تقارير

الطبيب الإرهابي.. كورونا بين داعش والقاعدة

مع الانتشار الضخم لفيروس كورونا على مستوى العالم، كان من المنتظر من جماعات العنف أن تبدأ في نشر آراء لها حول الأمر، إلا أن الأمر كان عكس ذلك تماماً، فقد خلت منصات هذه الجماعات الإعلامية سواء الرسمية أو المناصرة لها من تحقيقات علمية سواء من الناحية الشرعية، أو من الناحية الطبية عن الفيروس المدمر.

داعش الإرهابية

لم يتحدث التنظيم الذي لم يتوقف عن القتل حتى الآن عن الأمر إلا في 12 مارس حيث كانت البداية من مجلة النبأ الناطقة باسم التنظيم الإرهابي في عددها 225 الصادر بتاريخ 17 رجب الموافق 12 مارس 2019

فقد أفرد التنظيم الصفحة الأخيرة في المجلة تحت عنوان ” توجيهات شرعية للتعامل مع الأوبئة” اكتفى التنظيم فيه بسبع توجيهات عامة، هي في الأساس توجيهات شرعية نبوية، على النظافة العامة لا تتحدث عن المرض نفسه، ولا عن النازلة وما يترتب عليها من تكليفات.

وجاءت التوجيهات أو التوصيات كالتالي

  1. وجوب الإيمان أن الأمراض لا تعدي بذاتها ولكن بأمر الله وقدره
  2. التوكل على الله والاستعاذة به من الأمراض
  3. وجوب الأخذ بأسباب الوقاية من الأمراض واجتنابها
  4. الوصية بعدم دخول الأصحاء إلى أرض الوباء وعدم خروج المصابين منها
  5. تغطية الفم عند التثاوب والعطاس
  6. تغطية الإناء ووكاية السقاء
  7. غسل اليدين قبل غمسهما في الإناء

تأتي هذه التوجيهات السبعة كأمر عام في النظافة أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، كما اعتبر التنظيم الفيروس كوباء الطاعون.

هل أصدر التنظيم قرار بإيقاف عملياته من أجل كورونا؟

اعتبر البعض أن التنظيم أصدر قرار لأتباعه إيقاف العمليات، نظراً لطلبه من اتباعه عدم التنقل إلى المدن التي بها مرضى بسبب الوصية الرابعة، إلا أن التنظيم نفسه يقوم بعكس ذلك.

العدد التالي الصادر برقم 226 في الصفحة (3) تحت عنوان “أسوء كوابيس الصليبيين” بعد الحديث عن الأزمة التي يمر بها العالم ” ولهذا كله فإنهم يسعود جهدهم اليوم لتقليل احتمالية شن المجاهدين لهجمات عليهم داخل بلدانهم الصليبية، أو تصعيدهم لعملياتهم العسكرية ضدهم وضد أوليائئهم المرتدين في بلدان المسلمين، لأن ذلك سيشكل ضغطاً وحملاً إضافيين على كاهل الحكومات”

ويتناسا التنظيم في عدده الأخير والذي يحمل رقم  227 الفيروس وكأنه غير موجود ويكتفى بذكر عدد العمليات الإرهابية التي يقوم بها.

تنظيم القاعدة

مع الاختفاء التام لأي تصريح للمؤسسات الرسمية لتظيم القاعدة بداية من السحاب، وحتى الزلاقة والتحايا، فقد خلت أكثر من 30 مؤسسة إعلامية معتمدة عند تنظيم القاعدة من أي إشارة إلى الفيروس.

عدا طلاب  الشريعة التابعة للقاعدة في سوريا، لتبدأ تغريداتها بخصوص الفيروس بـــ “‏اللهم سلط كورونا على بوتن وخامنئي وبشار ومن والاهم وناصرهم..فإنهم قتلوا النساء والشيوخ والأطفال..اللهم استجب يا رب العالمين.” ثم تكتفي بنقل بعض التغريدات والأقوال من المنظمات الطبية.

أفراد القاعدة

يتداول أفراد القاعدة مقال يحمل عنوان ” التخبط وكورونا” يحاول أن يسلط الضوء على الخلاف والانقسام الذي يعيشه العالم والذي ظهر في الاتهامات المتبادلة بين الدول ” الأمريكيون يلقون باللوم على الصينيين، والأوروبيون منزعجون من ترامب، لحظره السفر بين اوروبا وامريكا، وايران والصين يلقون باللوم على أمريكا، والخليج يلقي باللوم على ايران”

ليستخدموا مصطلح جديد تماماً وهو ” هل تصدقون أن فيروس الانفلونزا في نسخته الربانية الجديدة، حير دول العالم المتحضر، ولم يستطيعوا ايجاد طرق لمكافحته، مع امتلاكهم لثروات ضخمة من المعارف الطبية والاموال والتجهيزات والسياسات، سوى بقاء الناس في المنازل، وإلغاء التجمعات؟”

ليختتم المقال: “لم يتحرك العالم لمقتل مايقارب مليون انسان في سوريا عبر آلات القتل الامريكية والروسية والايرانية والأسدية، والآن يبدو أن جميع من تآمر على أهل هذا البلد يدفعون الثمن”.  

العمليات الإرهابية

أما من ناحية العمليات الإرهابية، فقد انخفضت العمليات على مستوى كل التنظيمات، سواء القاعدة أو داعش، وصولاً إلى حركة الشباب بفرعيها بالصومال.

ويبقى السؤال المُلح أين من يدعي هؤلاء بأنهم علماء من هذه النازلة، وأين هي الفتاوى التي سيسير عليها اتباعهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى