الموساد هو جهاز استخبارات “قومي” حسب تعريفه لنفسه، الهدف منه (جمع المعلومات، والبحث الاستخباري، وتنفيذ عمليات سرية خاصة خارج حدود الدولة)، وهو جهاز استخباراتي مستقل يتبع لرئيس الحكومة مباشرة، ولقد أسس هذا الجهاز ليكون ذراعًا فاعلًا سريًا خارج حدود “إسرائيل”، لأداء مهمات يلقيها عليه رئيس الحكومة. على الرغم أنّ المهمات التي ينفذها الموساد وعلى رأسها إحباط السلاح غير التقليدي، وإحباط “الإرهاب” خارج “إسرائيل”، تعكس المهمات الأمنية الملقاة عليه بشكل متكرر.
إذ يزداد تدخل الموساد بالقرار العسكري إذا كان القرار يتعلق بمنطقة العمليات في خارج حدود “إسرائيل”، ويقل إذا كان القرار يتعلق بمنطقة العلميات في الداخل.
أهم مهام جهاز الموساد في:
إحباط تطوير السلاح غير التقليدي في الدول “المعادية” وإحباط التزود به.
إحباط “النشاطات التخريبية” الموجهة لأهداف “إسرائيلية” ويهودية خارج البلاد.
جمع سري للمعلومات خارج حدود الدولة.
تزويد معلومات استخباراتية استراتيجية (سياسية وتنفيذية).
تطوير اتصالات سياسية وغير سياسية سرية خارج الدولة والعمل على تقويتها والمحافظة عليها.
تهجير اليهود من الأماكن التي لا تسمح بتهجيرهم بوسائل مؤسسات الهجرة المقبولة “لإسرائيل”.
إقامة علاقات سرية خاصة، سياسية وغيرها، خارج حدود الدولة، والحفاظ على هذه العلاقات.
وتمتد صلاحيات جمع المعلومات وتنفيذ المهام الأمنية لهذا الجهاز في كل أنحاء العالم -عدا “إسرائيل” والأراضي الفلسطينية المحتلة- ويتقاطع في ذلك مع مناطق نفوذ الاستخبارات العسكرية -أمان- التي تنحصر صلاحيات جمع المعلومات لديها في الدول المصنفة معادية أو مصدر خطر على “إسرائيل”.
وبالتالي فإن تدخل هذا الجهاز فيما يتعلق بالقرار العسكري يزداد بشكل واضح إذا كان يتعلق بمنطقة عملياته -خارج فلسطين- ويقل إذا كان الأمر يتعلق بالداخل الفلسطيني.
فنجد أن رئيس الموساد السابق “مائير دغان” هو من أقنع رئيس وزراء “إسرائيل” باغتيال القائد العسكري في حزب الله “عماد مغنية”، وكذلك قصف المفاعل النووي السوري دير الزور، وكذلك قصف قوافل السلاح في السودان. في المقابل نرى أن رئيس الموساد ذاته هو من وقف ضد نتنياهو فيما يتعلق بتوجيه ضربه عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية بعد خروجه من الجهاز، فانبرى يتحدث لوسائل الاعلام بعد عام من الصمت كان يفرضه عليه القانون “الإسرائيلي”، حيث شنّ هجومًا لاذعًا ضد طريقة تفكير نتنياهو والقيادة السياسية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وطالب بالضغط من أجل وقف اتخاذ مثل هذه القرارات. وتذكر المصادر “الإسرائيلية” أن أكبر عقبة كانت تواجه نتنياهو وباراك فيما يتعلق باتخاذ قرار الحرب ضد إيران هو موقف قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية “الشاباك، الموساد، الجيش”.
