- الإسلام دين وسط واعتدال وأي غلو فيه ليس منه
- يتمثل دور المواطن في الحفاظ على الأمن بتفكيره المعتدل غير المتشدد
يتمثل دور المواطن في المحافظة على الامن، في عدة أشياء منها ما يتعلق بنفسه، ومنها ما يتعلق بعمله، ومنها ما يتعلق بفكره وثقافته، ومنها ما يتعلق بتطوعه الخيري، ومنها أدائه لواجباته نحو الدولة والعالم، وفيما يلي تفصيل لهذه النقاط الأساسية:
دور المواطن فيما يتعلق بنفسه:
إذا كانت نفس الإنسان مطمئنة وآمنة فإنها تعكس هذا الأثر على من حولها، وكذلك تتمكن من الأداء والتواجد الفعال والإيجابية التامة تجاه الأمور والتغيرات.
بخلاف الخوف الذي يشل حركة الإنسان وتقدمه، ويعطل ملكاته وقدرته على التدبر والاستبصار والتجديد والإبداع، إنه العدو الأساسي من داخل الإنسان أو من حوله الذي يمكنه التسبب بهدم وتعاسة وقتل النفس البشرية في أسرع وقت.
الأمن الداخلي ينتج عن حسن الإيمان وصدقه
الأمن الداخلي ينتج عن حسن الإيمان وصدقه والاعتقاد الموافق بين القلب والروح والحقائق والأفكار المعتنقة، مع حسن الفطرة والتوافق معها بلا إخلال، كذلك التنظيم والنظام يساعد على ترسيخ الأمن والوثوق بأن هناك قوى أعظم من أي إمكانات بشرية أو غيرها متحكمة بهذا الخلق كله من خلال الإله الخالق البارئ الحق.
عندما تؤمن بجدية وصدق وإخلاص، ولا تخشى سوى مَن أظهر لك عظمته وقدرته وآياته، وغيرها من البراهين والرسل ومعجزاتهم، وغير ذلك وتؤدي أوامره إلى السعادة والرسوخ والتقدم، فعندئذ لن تضطر للخوف من أي مهدد بشري أو غير بشري، وبالتالي تشعر بالأمان وإن كنت ضمن دائرة الخطر، لأنك تعلم أيضا أن ما أصابك من خير أو شر مقدر لك ولن تهرب منه.
فيما يتعلق بعمله:
أداء العمل بمواصفاته وأوقاته المخصصة ونظامه وعدم تعطيله، مع تطويره ما أمكن وأدائه بنية خالصة، لا مادية فيها ولا حظوظ نفس، يُعطي أمناً على الصعيدين، المؤسسي الدولي والأخلاقي النفسي بين الموظفين والمستفيدين أو العملاء.
والأمن في العمل هام جدا من ناحية توفير المؤسسة أو القطاع مساحة أمنة من التعديات لموظفيها لتهيئتهم لإنجاز المهام المطلوبة بشكل فعال يحقق مكاسب للمؤسسة والعاملين فيها وكذلك للدولة.
كما أنه هام من جانب الاحتفاظ بأسرار العمل، وكتمانه مهما تغيرت انتقالاتك بين الأعمال المختلفة، وأيضا في أداء وخدمة المواطنين بفاعلية وحقهم في تلقي تلك الخدمة بأكبر مثالية ممكنة ومتاحة وبشفافية بلا مخادعة ولا التفاف ولا التواء ولا نهب لحقوقهم.
أدائه لواجباته نحو الدولة والعالم من خلال مراعاة ما يلي:
عدم تشجيع المعتدين والسكوت عليهم، بل الإبلاغ الفوري عن أي حالات تعدي.
البعد عن المسالك الإجرامية أو الانتقامية أو الثأرية باليد وتركها للعدالة وفق ما يراه ولي الأمر المسئول عن الدولة والقضاء.
مساعدة الشرطة والقضاء في ملاحقة المجرمين الحقيقيين والابتعاد عن اتهام الناس البريئة لدوافع انتقامية شخصية أو خلافات شخصية.
التعاون في إمساك المجرمين حتى تأتي الشرطة للقبض عليهم.
عدم إيواء المجرمين والمنحرفين والدفاع عنهم تحت مسمى أنهم أطفال، أو غير عقلاء واستخدام وسائل غير قانونية في ذلك كالرشوة والشهادات الزور الكاذبة.
الإيجابية على المستوى الشخصي والعائلي والاجتماعي والفكري.
المعاونة على التخلص من البؤر الإجرامية وتعاريجها داخل المناطق العشوائية.
المراقبة والمتابعة للأبناء لتجنب حالات الاختطاف قدر الإمكان، وكذلك تقنين ما يشاهدونه من عنف في وسائل الإعلام وبرامجه المنوعة لهم.
عدم التعاون والتجسس على بلده وتمكين الأعداء منها.
نبذ التطرف والعنف وكل ما يؤدي للتفرقة والاختلاف.
ما يتعلق بفكره وثقافته:
يتمثل دور المواطن في الحفاظ على الأمن بتفكيره المعتدل غير المتشدد، ولا المتطرف، وكذلك اللا متساهل ولا المفرط، بحيث لا يؤدي تفكيره وتصرفه لطغيان الدولة وديكتاتوريتها ولا تشجيع الإجرام والفساد.
الإسلام دين وسط واعتدال وأي غلو فيه ليس منه، فينبغي الوقوف بحزم ضد واصميه بالإرهاب لأنهم في هذه الحالة إرهابيون، وكذلك المعتدين باسمه فهو منهم براء، افهم ما هو الإسلام وما حقيقة كل ما يقال وأهدافه قبل أن تتكلم وتنشر خبر قد يكون فيه هلاك أرواح فتقتل بلا حمل سلاح.




