فتاوى

الشيخ صالح الفوزان.. حكم الاغتيالات وعمل التفجيرات

سئل فضيلة الشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- :

أحسن الله إليكم : هل القيام بالاغتيالات وعمل التفجيرات في المنشآت الحكومية في بلاد الكفار ضرورة وعمل جهادي . جزاكم الله خيرا ؟

الجواب :

لا ، هذا لا يجوز ، الاغتيالات والتخريب هذا أمر لا يجوز ، لأنه يجر على المسلمين شرا ويجر على المسلمين تقتيلا وتشريدا ، هذا أمر لا يجوز إنما المشروع مع الكفار الجهاد في سبيل الله ومقابلتهم في المعارك إذا كان عند المسلمين استطاعة ، يجهزون الجيوش ويغزون الكفار ويقاتلوهم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أما التخريب والاغتيالات ، فهذا يجر على المسلمين شرا ، الرسول صلى الله عليه وسلم يوم كان في مكة قبل الهجرة كان مأمورا بكف اليد ، ( أَلمَ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُم وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتَوا الزَّكَاةَ)  (1) [ النساء : 77 ] مأمورا بكف اليد عن قتال الكفار ، لأنه ما عندهم استطاعة لقتال الكفار ، ولو قتلوا أحدا من الكفار ، لقتلهم الكفار عن آخرهم ، واستأصلوهم عن آخرهم ، لأنهم أقوى منهم ، وهم تحت وطأتهم وشوكتهم .

فالاغتيال يسبب قتل المسلمين الموجودين في البلد مثل ما تشاهدون الآن وتسمعون ، هذا ليس من أمور الدعوة ، ولا هو من الجهاد في سبيل الله ، هذا يجر على المسلمين شرا ، كذلك التخريب والتفجيرات ، هذه تجر على المسلمين شرا كما هو حاصل ، فلما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وكان عنده جيش وعنده الأنصار حينئذ أمر بالجهاد ، أمر بجهاد الكفار .

هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة يقتلون الكفار في مكة ؟

أبدا ، بل كانوا منهيين عن ذلك .

هل كانوا يخربون أموال الكفار وهم في مكة ؟

أبدا كانوا منهيين عن ذلك ، مأمورين بالدعوة والبلاغ فقط . أما الإلزام والقتال هذا إنما كان في المدينة لما صار للإسلام دولة .

[ من شريط أسئلة مهمة في الدعوة . تسجيلات منهاج السنة ]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى