من أكثر الاتهامات التي أثيرت حول الدولة التركية، هي تأمين ممر آمن للمتشددين، للالتحاق بالجماعات الإرهابية، سواء داعش أو جبهة النصرة، وتأكد حصول الآلاف على جوازات سفر عليها الأختام التركية.
وعلى الرغم من عدم ذكر تركيا في تسجيل البغدادي الأخير والذي يحمل عنوان ” في ضيافة أمير المؤمنين”، إلا أن ظهور أحد الملفات في الدقيقة 18 في الفيلم، تحمل عنوان ” ولاية تركيا” تجعلنا نتسائل، هل تغير الأمر بالنسبة للتنظيم، وتحولت تركيا من حليف إلى عدو، وهل ننتظر في الأيام القادمة عمليات إرهابية، في دولة ترعى الإرهاب بكل طوائفه.
نعود إلى دراسة نشرتها مجلة “دير شبيغل”، في أوائل شهر إبريل الجاري، حيث حصل فريق بحثي تابع للمجله على “صندوق بأكمله مملوء بالأدلة الرسمية حول دور تركيا: أكثر من 100 جواز سفر لأتباع الدولة الإسلامية من 21 دولة أسرهم ضباط الميليشيات الكردية في الأشهر الأخيرة. بما في ذلك بعض الألمان وكثيرين من إندونيسيا وروسيا وتونس، ولكن أيضا من دول غير متوقعة مثل ترينيداد وتوباغو وجنوب أفريقيا وسلوفينيا”.
“أدلة رسمية بالآلاف”
أما الشيء المشترك بين كل جوازات السفر هذه فهو ختم واحد على الأقل لدخول تركيا “وأحيانا هناك ختمان بل وثلاثة أختام دخول وهو ما يتوافق أنه في البداية حتى عام 2014، حضر كثير من الجهاديين إلى مملكة الإرهاب وأقاموا لفترة قصيرة فيها، وبعد شهرين أو ثلاثة أشهر غادروا مرة أخرى لتجنيد أشخاص أكثر استعدادًا في بلادهم والعودة مرة أخرى”.
- ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,549 والإصابات إلى 172,274 منذ بدء العدوان
- فيديو.. الداخلية تعلن ضبط خلية إرهابية تضم قادة من حركة حسم الإرهابية
- الداخلية: مصرع عنصرين بحركة حسم الإرهابية
- إيران تستلم خطة واشنطن لإنهاء الحرب وإسرائيل تصادق على استدعاء مئات آلاف جنود الاحتياط
- تمهيدًا للمصادقة النهائية: لجنة في الكنيست تقر مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين
- “بن غفير” يقتحم الأقصى في أول جمعة من رمضان ويعقد اجتماعا أمنيا داخله
بداية العلاقة
في البداية رفضت تركيا دخول التحالف المعلن لمحاربة التنظيم، وبدأت بعض الدول في هذه الفترة في توجيه اتهامات إلى تركيا بمعاونة داعش، وأهم صور هذه المعاونة، هي دخول المقاتلين وخروجهم عن طريق تركيا.
بداية المواجهة
يعتبر أول عمل نفذته داعش داخل تركيا هو تفجيرا الريحانية، حيث اتهمت داعش بأنها هي المسؤولة عن التفجير، وهو ما اعتبر تهديدا لتركيا.
وفي يناير 2014 دخلت القوات الجوية التركية إلى المشهد بقصفها لداعش في سوريا.
ورد التنظيم بأنه حينما استولى على مدينة الموصل احتجز العاملين في القنصلية التركية كرهائن. وبعد فترة طويلة من المساومات بين تركيا وداعش تم اطلاق سراح الرهائن المحتجزين.
عودة الانسجام بين الطرفين
في 22 فبراير 2015 عبرت القوات التركية الحدود السورية لتغير مكان ضريح سليمان شاه، ولم تحدث أي مواجهات بين القوات التركية وداعش.
بداية الصراع الحقيقي وفتح قاعدة إنجريلك
بدأ أول صراع حقيقي بين تركيا وداعش في 23 يوليو 2015 حيث تم إطلاق النار على رقيب تركي في غازي عنتاب من قبل مجندي داعش، من الحدود السورية وأدى ذلك إلى مقتل ضابط وإصابة اثنين.
وكان رد القوات التركية باطلاق النار مما أدى إلى إضعاف تأثير مقاتلي داعش ومقتل شخص منهم. وفي نفس اليوم ليًلا قامت القوات المسلحة التركية بتفجير مواقع تابعة للتنظيم في سوريا بأربعة طائرات حربية من طراز إف 16. وقُتل 35 شخص.
من جانبها طلبت الولايات المتحدة، استخدام قاعدة إنجرليك الجوية في حربها ضد داعش، وبالفعل وافقة تركيا مقابل وعد بإنشاء منطقة عازلة على الحدود التركية، وانطلقت الطائرات من القاعدة في 21 أغسطس 2015، بل ودعمت تركيا القوات الأمريكية بطائرات خاصة بها.
وعلى الرغم من المناوشات بين الفريقين والتي لم تتوقف إلا أن تركيا، تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تشهد هجمات من جانب التنظيم، فهل نشهد هذه الهجمات في الفترة القادمة. وهل انتهي شهر العسل، بعد خفوت نجم التنظيم في سوريا.







