التطرف الغربيتقارير

“ثعلب الصحراء”.. قصف أمريكي – بريطاني دمر بنى العراق

في مثل هذا اليوم في عام 1998، اجتمع الجميع ليتابعوا قصف العراق، في عملية اطلق عليها ثعلب الصحراء.

عملية عسكرية نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا، استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في العراق، بحجة رفض نظام صدام التعاون مع بعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل.

قبل القصف

بعد إعلان العقوبات الدولية على العراق عقب غزو الكويت في 2 أغسطس 1990، والتي كان أهمها تجريد العراق من أسلحة الدماء الشامل، وكافة البرامج العسكرية، وتم تشكيل يعثة أممية للتفتيش عن برامج التسليح غير التقليدية التي يقوم بها النظام العراقي.

وبدأ التوتر بن العراق ولجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة، وكانت المشكلة الكبرى في كيفية التوفيق بين إنجاز عملية التفتيش على أكمل وجه والحفاظ على سيادة العراق.

وذادت حدة الخلاف بعدما أعلنت فرق التفتيش أنها ستبدأ في تفتيش القصور الرئاسية ومقرات حزب البعث.

البداية

قدم رئيس بعثة التفتيش ريتشارد باتلر، إلى مجلس الأمن في 14 نوفمبر 1998 تقرير اتهم فيه العراق بعدم التعاون، وذكر في تقريرة ثلاثة أدلة على ذلك

  1. رفض العراق تفتيش قاعدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة
  2. رفض تفتيش المقر المركزي لحزب البعث
  3. رفض تفتيش أحد المقرات بحجة أن يوم الجمعة أجازى رسمية

ثم أعلن “باتلر” انسحاب المفتشين من العراق.

بداية القصف

في يوم 16 /12 /1998 بدأت الطائرات الأمريكية والبريطانية قصف مواقع مختلف في جميع أنحاء العراق خاصة في بغداد العاصمة.

كم انطلقت صواريخ توماهوك بعيدة المدى على العراق، من البوارج والسفن الحربية المتمركزة فى البحر الأحمر، وشاركت في العمليات قاذفات بي 52 وكانت تنطلق من قاعدة دييغو غارسيا البريطانية.

400صاروخ في 4 أيام

أطلقت البوارج الأمريكية والبريطانية أكثر من 400 صاروخ في أيام الحملة والتي لم تستمر غير أربعة أيام، وهو ما يقارب ضعف عدد الصواريخ التي اطلقت فى عاصفة الصحراء عام 1991م

 النتائج

تسببت العملية في هدم الكثير من البنية التحتية لدى العراق، كما أنها زادت من حالة التوتر بين العراق والأمم المتحدة، والذي استغلتها الولايات المتحدة، خاصة بعد رفض العراق عودة المفتشين، للترويج بوجوب تجريد العراق من برامجه العسكرية، لينتهي الأمر بغزو العراق في 2003

لجان التفتيش والجواسيس

مع تقديم “باتلر ” لتقريرة أعلنت مصادر دبلوماسية غربية، أن الولايات المتحدة قد اطلعت على التقرير وشاركت في صياغته قبل أن يقدم إلى مجلس الأمن، وتم اتهام ” باتلر” صراحة أنه يتعاون مع الإدارة الأمريكية.

وبعد الهجوم على العراق نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً عن وجود عددمن الجواسيس ضمن لجنة التفتيش التابع للأمم المتحدة.

تصريحات حول العملية

وأعلنت وزارة الدفاع الامريكية  انه استخدم خلال عملية “ثعلب الصحراء”اكثر من 400 صاروخا موجها تبلغ تكلفة الواحد منها مليون دولار اطلقت تجاه اهداف مختارة فى العراق.

وبلغ مجموع الهجمات التى نفذتها القوات البريطانية والامريكية 650 هجوما انطلق نصفها من سفن حربية مرابطة فى الخليج العربى.

وخلال العملية الهجومية التى استمرت 70 ساعة تم ضرب 100 موقع من بينها مقرات للقيادة العراقية ومراكز برامج الاسلحة العراقية ومحطات لاصلاح الصواريخ الموجودة على مقربة من بغداد بالاضافة الى قصور رئيس النظام العراقى.

ووجهت القوات البريطانية هجماتها تجاه مصافى النفط العراقية الموجودة فى مدينة البصرة جنوب العراق.

قال مستشار الامن القومى الامريكى ساندى بيرغر فى مقابلة اجرتها معه شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية ان العملية الامريكية البريطانية المشتركة كانت ضربة واضحة لصدام حسين.

ورفض بيرغر ادعاءات صدام حسين التى اعلنها فى التلفزيون العراقى من ان بغداد حققت نصرا فى مواجهة العدوان الامريكى.

واكد بيرغر ان الهدف من الضربات الجوية التى وجهت الى العراق هو الاخلال ببرامج التسلح الكيماوية والبيولوجية والنووية العراقية بالاضافة الى الحد من قدرات العراق على تهديد جيرانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى