فندت دار الإفتاء المصرية دعاوى وفتاوى تنظيم داعش الإرهابي التي تقول بتحريم الحج والاستغناء بالجهاد والتنظيم عنه، مؤكدة أن أسس الدين الإسلامي ومعتقدات المسلمين لم تسلم من تشويه داعش بدعوى أنها أضحت بدعة يجب محاربتها والالتزام بما يمليه التنظيم، كي يكون الاعتقاد سليمًا والعبادة مقبولة.
وتناول تقرير صدر اليوم الاثنين عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة بدار الإفتاء المصرية، تشويه تنظيم “داعش” الإرهابي لفريضة الحج، أحد أركان الإسلام الخمسة، التي تحولت لدى التنظيم إلى أركانٍ ستة بُني عليها الدين الإسلامي، بعدما أضاف التنظيم “الجهاد” باعتباره الركن الأخير للإسلام، وذلك وفق ما أفتى به زعيم التنظيم الإرهابي أبو بكر البغدادي.
وأوضح التقرير، أن فتاوى التنظيم حول الحج أشارت إلى أن الركن السادس من “أركان الإسلام” وهو “الجهاد” -وفق مفهوم التنظيم- أهم من الركن الخامس، بحيث من الممكن أن يؤخر المسلم فريضة الحج ويقدم عليها فريضة الجهاد، بدعوى أن الحج هو الجهاد الأصغر وأن الجهاد الأكبر هو ما يقوم به التنظيم على الأرض؛ ما يعني أن مقاتليه ومن ينضم إليهم في منزلة أكبر من منزلة الحجيج.
وكشف التقرير أن التنظيم يحرِّم التقدُّمَ للحصول على تأشيرة الحج، حيث يرى في ذلك بدعةً محرمة، بالإضافة إلى أن تلك الخطوة تعد بمثابة اعتراف ضمني بالمؤسسات المعنية بتنظيم شؤون المسلمين، وهو ما يخالف عقيدة التنظيم الذي ينظر إلى هذه المؤسسات على أنها مؤسسات “كافرة”.



