فلسطين

نص البيان.. رابطة علماء فلسطين تؤكد على وجوب نصرة الأسرى وأن حمياتهم واجبة على كل المسلمين

أكدت رابطة علماء فلسطين على وجوب نصرة الأسرى وأن حمايتهم واجبة على كل المسلمين

جاء ذلك في بيان للرابطة هذا نصه

قال تعالى: { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ } صدق الله العظيم.

وقال رسول اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم: ” فُكُّوا العَانِيَ.. ” يعني: الأسير.

 لقد تابعنا في رابطة علماء فلسطين خلال هذه الأيام الإنجاز الكبير الذي حققه مجموعة من أسرانا الأبطال؛ حيث تمكنوا الإفلات من يد السجان و تحرير أنفسهم من سجن ” جلبوع ” الذي يعد من أكثر السجون الصهيونية تحصيناً وحراسةً؛ وذلك بفضل وتوفيق من الله عز وجل.

 وإن هذا الإنجاز الكبير ” عملية نفق الحرية ” أكد للعالم أجمع أن أسرانا بإرادتهم وإيمانهم وثقتهم بربهم حطموا هيبة هذا المحتل المجرم، وأن تحرر الأسرى إخفاق أمني سُيحفر في الذاكرة الصهيونية.

 وإن حق الأسرى الفلسطينيين على المسلمين بصورة عامة كبير وعلى أبناء الشعب الفلسطيني على وجه الخصوص أكبر لما يحملونه من مسؤولية عظيمة، وتتعدد هذه الحقوق التي تمثل الدَّين الشرعي في رقاب المسلمين التي لا تنقضي إلا بأدائها.

وقد قال عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ” لأن استنقذ رجلاً من أيدي الكافرين أحب إليّ من جزيرة العرب”

وقال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى: “وإنقاذ أسرى المسلمين من أيدي الكفار من أفضل القربات”.

وقد قال بعض العلماء: “وإذا أسروا مسلماً واحداً وجب علينا أن نقاتلهم حتى نخلصه أو نبيدهم”.

وإننا في رابطة علماء فلسطين أمام هذه البشرى لنؤكد على الآتي:

أولاً / إن قوة إرادة أسرانا وثقتهم بربهم جعلتهم يؤمنون بأن جدران السجن مهما ارتفعت والتحصينات مهما اشتدت لا تثبط من عزمهم عن البحث عن كل وسيلة للتحرر وإن بدت أقرب للمستحيل، فمن حق أسرانا القابعين خلف سجون العدو استخدام كافة الوسائل لنيل حريتهم وانتزاعها من بين أنياب هذا الغاصب، وإن عملية حفر النفق على مدى أشهر بينت مدى هشاشة جيش الاحتلال وأجهزته العمياء، وقدرة المقاومين على العمل بسرية تامة، وتوجيه لطمة شديدة للمخابرات الصهيونية، وإدارة السجون، وإن هذه العملية النوعية تضاف لسجل انتصارات المقاومة الفلسطينية.

ثانياً / إن نصرة أسرانا وفكاكهم والوقوف معهم وحمياتهم واجب شرعي على كل مسلم، وإن أي وشاية أو خذلان لأسرانا يعتبر حرام شرعاً ، وخيانة كبيرة لله ولرسوله والمؤمنين.

 ثالثاً / في ظل تزاحم الأحداث وتسارعها نؤكد لشعبنا الفلسطيني على ضرورة التفاؤل دوماً بفرج الله واليقين التام به.

 رابعاً / من حق رجال المقاومة الدفاع الكامل عن أسرانا الأبطال ضد أي إجراءات تعسفية قد يأخذها الاحتلال البغيض بحقهم.

قال تعالى: { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا } (النساء: 75) فالآية توجب القتال، لاستنقاذ المستضعفين والأسرى  الذين تحت أيدي المشركين والأعداء.

خامساً / نذكر علماء الأمة ودعاتها وخطبائها بضرورة العمل الحثيث لنصرة الأسرى ومساعدتهم بكل ما يستطيعون.

 وفي الختام:

نسأل الله عز وجل أن يُمكن لبقية الأسرى من كسر قيود السجان، وأن يمكن المجاهدين من تحريرهم جميعا في القريب العاجل، وما ذلك على الله بعزيز.

رابطة علماء فلسطين – قطاع غزة

الأربعاء 30 محرم 1443 هـ ، الموافق 8 سبتمبر 2021 مـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى