فلسطينمقالات

اغتيال أقمار نابلس امتداد لجرائم مماثلة وإيذان بانتفاضة جديدة

بقلم. معن بشور

معن بشور

كأن هذا العدو يحرص في العديد من جرائمه أن يختار ثلاثة أبطال من شعبنا العربي الفلسطيني في كل جريمة ليغتالهم معاً مضيفاً بذلك “جرائم ثلاثية” إلى جرائمه الجماعية ومجازره المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني وأبناء أمّتنا العربية.

كما جرى بالأمس في نابلس من اغتيال لثلاثة من أبطال “كتائب شهداء الأقصى”: أدهم مبروك، أحمد الدخيل، إبراهيم النابلسي، ، وهو ما يذكر بجرائم ثلاثية مماثلة ارتكبها الاحتلال الصهيوني وبدأها الانتداب البريطاني أثر ثورة البراق المجيدة عام 1989، حيث حكم بالإعدام على ثلاثة أقمار من أبرز الثوار فؤاد حسن حجازي، محمد حكمت جمجوم، وعطا أحمد الزير، الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بهم في سجن القلعة في مدينة عكا في 17/6/1990.

وما جرى بالأمس في نابلس يذكرنا بما جرى في بيروت في 13 نيسان 1971، حيث اغتيل القادة الفلسطينيون الثلاثة كمال ناصر، أبو يوسف النجار، كمال عدوان، في منازلهم في محلة فردان في العاصمة اللبنانية.

وما جرى بالأمس في نابلس يذكر بما جرى في مثل هذه الأيام في ليماسول في قبرص في 14/2/1988، حيث جرى اغتيال القادة الثلاث محمد بحيص (أبو حسن)، وباسم سلطان (حمدي)، ومروان كيالي نائب كتيبة الجرمق في حركة (فتح).

ما جرى بالأمس في نابلس يذكر بما جرى في تونس حيث اغتال الموساد الإسرائيلي القادة الفتحاويين الثلاث صلاح خلف (أبو أياد)، هايل عبد الحميد (أبو الهول)، ومحمد العمري في 15/1/1991، قبل ساعات من حرب الخليج الأولى ضد العراق.

إن تذكر هذه الجرائم الثلاثية داخل فلسطين وفي عواصم عربية، على يد الصهاينة والانتداب البريطاني، وهي اغتيالات  واكبت مجموعة من المجازر والجرائم الجماعية التي ارتكبها العدو، ليس ضرورياً  لكشف الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني فحسب، ولا لمدى علاقته بالاستعمار والاختراقات في أنظمتنا العربية فحسب، بل هو ضروري لكي ندرك ضراوة الصراع المستمر مع هذا العدو، وحجم تضحيات شعبنا الفلسطيني، وكما كانت دماء الشهداء في الاغتيالات والمجازر السابقة مؤججاً لنيران المقاومة والانتفاضة والثورة، فأن دماء الشهداء الثلاثة في نابلس، وجرائمه في جنين والقدس والداخل وكل فلسطين، ستكون مدداً لانتفاضة جديدة  مؤهلة لدحر المحتل، وتحرير القدس، وتفكيك المستوطنات، وإسقاط التطبيع، وإطلاق سراح الأسرى الأبطال.

الرحمة للشهداء، والحرية للأسرى، والشفاء للجرحى، والنصر للحق الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى