آخر الأحدث

العلاقات الحضارية بين دولة المماليك وآسيا الصغرى.. رسالة دكتوراة للباحثة لاميس طاش

تمت مناقشة رسالة دكتوراة يوم الخميس الثامن من شهر سبتمبر 2022م مهمة جداً تطرقت لموضوع هام وعنوان الرسالة ( العلاقات الحضارية بين دولة المماليك وآسيا الصغرى 648-923ه/1250-1517م ) وذلك في رحاب قسم التاريخ شعبة التاريخ الإسلامي بكلية الأداب – جامعة طنطا،، للباحثة لاميس إبراهيم فتحي طاش، و بحضور عميد كلية الأداب الأستاذ الدكتور ممدوح المصري

فتحدثت الباحثة عن منطقة آسيا الصغري بداية من مسمياتها ببلاد الروم ثم آسيا الصغرى ثم الأناضول حتى الوقت الحالي بتسميتها تركيا، فتلك المنطقة تزامن عليها عدة قوى سياسية، وهى القوى المسيحية التى تشكلت في الامبراطورية البيزنطية الشرقية، ومملكة أرمينيا الصغرى، ومملكة الكرج، والقوى الإسلامية، وتشكلت في دولة سلاجقة الروم، وقبيلة المغول الذهبية، وأيضا عدة إمارات تركمانية، وأهمهم إمارة دلغادر، إمارة بنى قرمان، والإمارة العثمانية التى بدأت كإمارة صغيرة حتى أصحبت دولة عظيمة استطاعت أن تقضى على الامبراطورية البيزنطية بسقوط عاصمتها القسطنطينية، وقد استطاعت الباحثة أن تلقي النظر على العلاقات الحضارية لتلك القوى جميعها مع الدولة المملوكية بمصر، سواء كانت علاقات دبلوماسية، أو علاقات اقتصادية، وأيضا اجتماعية، وكذلك علاقات ثقافية، ودينية .

حيث كانت مصر في تلك الفترة المهمة، وهى فترة الدولة المملوكية بمصر كانت مهمة جداً بالنسبة لتلك القوى السياسية بأراضى آسيا الصغرى التى هى من كانت تقوم بالسعى، لتوطيد علاقاتها مع الدولة المملوكية المصرية، ومنهم من كانوا يدينون بالولاء، والطاعة، والتبعية للدولة المملوكية المصرية، لذلك قد إستطاعت الباحثة كشف النقاب عن تاريخ مصر، وعلاقتها بالنسبة لدول آسيا الصغرى من كافة النواحي .

وقد إستطاعت الباحثة تقسيم تلك الأطروحة إلى مقدمة، و الفصل التحليلى، وتمهيد وأربعة فصول، وخاتمة ومجموعة من بعض الملاحق، والصور والأشكال، وقائمة بالمصادر والمراجع

وتحدثت فى المقدمة عن التعريف بالموضوع، وأهميته وأسباب إختيارها له،

و الصعوبات التى واجهتها أثناء البحث والكتابة

وعرضت فى التمهيد: الجغرافية الطبيعية لآسيا الصغرى، وكذلك الجغرافية التاريخية، وأوضحت الاسم التاريخي لتلك المنطقة التى كانت يطلق عليها إسم بلاد الروم، وقد اختتمت التمهيد بالتركيب السكاني فى بلاد آسيا الصغرى .

وجاء الفصل الأول بعنوان:

“نشأة القوى السياسية فى آسيا الصغرى والدور المملوكى فى علاقاتهم الداخلية”  وجاء فى عدة محاور، وكان أولها ” التعريف بالقوى السياسية  ” فى أراضي آسيا الصغرى، وهم القوى المسيحية التى تشكلت فى (الإمبراطورية البيزنطية الشرقية، مملكة أرمينيا الصغري، مملكة الكرج )، و القوي المسلمة وهم ( دولة سلاجقة الروم، مغول القبيلة الذهبية )، و وكذلك أوضحت الإمارات التركمانية ( إمارة قرمان، إمارة دلغادر، الإمارة العثمانية )، وجاء المحور الثاني بعنوان  ” الدور المملوكي فى التوسع العثماني فى آسيا الصغرى وقد إشتمل على: المساندة المملوكية في إقصاء الدولة العثمانية للإمبراطورية البيزنطية وأيضاً المناوشات بين الدولة المملوكية والدولة العثمانية على الإمارات التركمانية، أما المحور الثالث والأخير فجاء بعنوان: ” الدور المملوكي للغزو التيموري لأراضي آسيا الصغرى “، و تحدثت به عن نقطتين وهم: ظهور شخصية تيمورلنك فى آراضى آسيا الصغرى، و تيمورلنك فى عيون مؤرخى الدولة المملوكية .

أما الفصل الثاني وقد جاء بعنوان

”  العلاقات الاقتصادية بين دولة المماليك والقوى السياسية فى آسيا الصغرى  “، وقد جاء به عدة محاور هامة أولها: ”  الطرق التجارية بين دولة المماليك و آسيا الصغرى ” وتحدثت عن: الطريق البحري، و الطريق البري ؛ أما المحور الثاني بعنوان: ” المعاهدات التجارية بين دولة المماليك و القوى السياسية فى آسيا الصغرى ” وجاء المحور الثالث بعنوان  ” تجارة الرقيق ” واشتمل على ثلاثة نقاط وهم: تجارة الجندي التركي لتجنيده في الجيش المملوكي، و تجارة الجواري وأيضاً أسباب اختيار بلاد الترك لجلب الرقيق، أما المحور الرابع جاء بعنوان  ” المراكز التجارية  “، وتحدثت به عن: المراكز التجارية بآسيا الصغرى، وكذلك المراكز التجارية بدولة المماليك

ثم جاء المحور الخامس وعنوانه: ” التجارة المتبادلة بين دولة المماليك والقوى السياسية فى آسيا الصغرى  ” وتحدثت به عن : أولاً: الصادرات المملوكية إلى آسيا الصغرى، ثانياً: صادرات آسيا الصغرى للدولة المملوكية، ثالثاً: الدور العثمانى فى ركود التجارة المملوكية بعد التوسع البرتغالي، رابعاً: التبادل النقدي بين دولة المماليك آسيا الصغرى، أما المحور الأخير تحدثت به عن ” التجار والصناع المسلمين فى أراضى آسيا الصغرى “

أما الفصل الثالث فقد جاء بعنوان:

” الحياة الاجتماعية بين دولة المماليك والقوى السياسية فى آسيا الصغرى ” وقد اشتمل ذلك الفصل على ثمانية محاور  وأولها: السفارات الاجتماعية بين دولة المماليك والقوى السياسية فى آسيا الصغرى ، وتحدثت به عن: أولاً: سفارات التهنئة والتعزية، ثانياً: الزواج الدبلوماسي، ثالثاً: دور المرأة التركية بمصر المملوكية، أما المحور الثاني وعنوانه: ” جدلية وجود المصريين فى آسيا الصغرى “، ثم المحور الثالث أوضحت فيه وفود أهالى آسيا الصغرى إلى الأراضى المملوكية  ومنهم: (  طائفة الروم الأرثوذكس –  طائفة سلاجقة الروم – المغول الأيروتية ) تباعاً بالمحور الرابع اشتمل على الأطعمة والأشربة التى تم أخذها من المصريين للدولة العثمانية، وأولها الحلوى، وشراب القهوة،  أما المحور الخامس تحدثت فيه عن وسائل الترفية والتسلية التى تم نقلها من مصر المملوكية للأراضى العثمانية ثم تحدثت عن وسائل القتل والتعذيب فى دولة سلاطين  المماليك ومدى تأثر الدولة العثمانية بتلك الوسائل، وقد جاء المحور السابع الذى إشتمل على أثر الحضارة المصرية فى العصر المملوكي على النقود العثمانية، وزيلت الفصل بالمحور الثامن والأخير عن أثر الحضارة المصرية فى العصر المملوكي على الألقاب العثمانية  .

ثم جاء الفصل الرابع والأخير

الذى اشتمل على ثمانية محاور هامة أولها بعنوان: ” الدور المملوكى فى حماية المقدسات الدينية فى آسيا الصغرى “، وجاء به ثلاثة نقاط وهم: أولاً: تجديد مسجد القسطنطينية، ثانياً: حماية الأقباط و الكنائس القبطية، ثالثاً: الدور المملوكى في حماية الحجاج الأقباط، وجاء المحور الثاني بعنوان ” السفارات الثقافية والدينية بين الدولة المملوكية وآسيا الصغرى “، وكذلك المحور الثالث أوضحت فيه ” الأزهر الشريف ودوره العلمى لعلماء آسيا الصغرى  “، وقد شمل نقطتين، وهما الأزهر الشريف ودوره العلمى، و رواق الأتراك بالأزهر الشريف ، ثم جاء المحور الرابع وتحدثت فيه عن: ” إرتحال علماء آسيا الصغرى لتلقى العلوم بمصر المملوكية  “، أما المحور الخامس تحدثت فيه عن: ”  أثر إبتعاث الأروام  إلى مصر المملوكية على آسيا الصغرى ” وقد إشتمل على: أولاً: الإبتعاث إلى مصر المملوكية  وأثره على النهضة الثقافية فى آسيا الصغرى، ثانياً: الإبتعاث إلى مصر المملوكية وأثره على الحياة الدينية  والمناصب الدينية فى آسيا الصغرى ، وجاء المحور السادس وعنوانه: ” الدور الثقافى والدينى للعلماء المماليك فى بلاد آسيا الصغرى، ” ثم المحور السابع أوضحت به ” دور العلماء الأروام فى تقلد الوظائف التعليمة والدينية بمصر المملوكية  “، وكذلك المحور الثامن والأخير وقد شمل: ” مكانة اللغة العربية فى مدارس آسيا الصغرى “، ثم أتبعت ذلك بخاتمة  ركزت فيها على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال الدراسة، وعرضت أهم ملاحق البحث الكثيرة، وأقتصرت منها على المهم ، والصور والأشكال،  ثم ذيلت الدراسة بقائمة تضمنت الوثائق المنشورة، والمخطوطات، والمصادر العربية، و المصادر البيزنطية و المراجع العربية، وكذلك المصادر الفارسية، والتركية، وقد إستطاعت الباحثة الإبحار في المراجع الأجنبية سواء كانت إنجليزية وفرنسية وألمانية وتركية مما كلفها الجهد والوقت في الترجمة وقد حصلت الباحثة على درجة الدكتوراة الفخرية في الآداب من قسم التاريخ شعبة التاريخ الإسلامي على تقدير عام مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الدولة وتبادل الرسالة مع الجامعات الأخري . وقد إستطاعت الباحثة الواعدة الرجوع إلى 660 مصدر ومرجع من الوثائق والمخطوطات والمصادر والمراجع العربية والأجنبية والفارسية والتركية .

وقد إستطاعت أيضاً تقديم تلك الأطروحة المهمة بإشراف أساتذة يعدون من أهم مؤرخي مصر وهم الأستاذ الراحل الدكتور محمد محمود النشار أستاذ التاريخ والعصور الوسطى ورئيس قسم التاريخ الأسبق بكليه الآداب جامعة طنطا الذي رحل عن عالمنا أثناء دراستها وكذلك مشرفها الرئيسي الأستاذ الدكتور أحمد عبدالسلام ناصف أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ورئيس قسم التاريخ الأسبق بكلية الآداب جامعة طنطا ولها أيضاً مشرف عرف للجميع بمقالاته وكتاباته المتميزة وهو الدكتور محمد السيد فياض أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المساعد بكلية الآداب جامعة طنطا وتمت مناقشتها من قبل عالم كبير وهو الأستاذ الدكتور أسامه سيد على عميد كلية الأداب الأسبق بجامعة قناه السويس بالاسماعيليه والدكتور رأفت عبدالرازق ابوالعينين أستاذ الأثار الإسلامية بكلية الأداب جامعه طنطا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى