اللواء أمجد عباس: لابد من التنمية المستدامة للحفاظ على الدولة المصرية
قال اللواء أمجد عباس مرسي القائد الأسبق للقوات متعددة الجنسيات التابعة للأمم المتحدة: إن العلاقة مابين التنمية المستدامة ومكافحة الإرهاب، علاقة وثيقة لا تنفصل، وذلك لأن من يقوم بالعملية الإرهابية، إما فرد جاهل وتم تعبئة أفكارة ورأسه بمعلومات مغلوطة، وفي هذه الحالة هو بيقوم بأعمال مقتنع تماماً أنها صحيحة ضد الاتجاه العام للدولة وضد المجتمع.
أو يكون شخص له طموح معين طُلب منه أنه يتغاضا أو ينفذ شئ مقابل المال.
فهذان النموذجين إما مغيب جاهل يتم توجيهه بالأفكار، أو خائن طموح ويتم توجيهه بالمال.
وتابع القائد الأسبق للقوات متعددة الجنسيات، أما التنمية المستدامة فهي فروع رئيسية ثلاثة
الفرع الأول وهو المجتمع والفرد، بكل ما يشمل من أفراد وشباب، وقادة، ومرؤسين.
والفرع الثاني الاقتصاد.
الفرع الثالث هو البيئة.
وأكد “عباس” أن المجتمع إذا كان به تنمية بشرية سليمة للفرد، فهذا سيؤدي إلى توعية الأفراد بحيث لا يساقوا في اتجاه الإرهاب، بالإضافة إلى أن إقتصاد الدولة إذا كان قوياً، فإن هذا الاقتصاد والمشروعات القومية الكبرى، تجذب الأيادي العاملة من الشباب، الغير مستغل في القطاع الحكومي، والذي يؤدي إلى سد فجوة العُوز والحاجة للمال.
وتابع القائد الأسبق للقوات متعددة الجنسيات، أن ما يحدث الآن من التنمية المستدامة في الدولة، والبُنا التحتية التي تقوم بها الدولة، هذا شئ للمستقبل، وهو في اتجاه وصالح التنمية المستدامة .
- فيديو.. الداخلية تعلن ضبط خلية إرهابية تضم قادة من حركة حسم الإرهابية
- الداخلية: مصرع عنصرين بحركة حسم الإرهابية
- إيران تستلم خطة واشنطن لإنهاء الحرب وإسرائيل تصادق على استدعاء مئات آلاف جنود الاحتياط
وأكد “عباس” على أهمية العمل بالتوازي في الثلاث عناصر الرئيسية للتنمية المستدامة، إن المستوى المادى للدولة حينما يكون قوي جداً، وفي نفس الوقت لا يوجد تنمية بشرية، نجد هذا الأمر غير كافي، وهذا ما رأيناه في يناير كان معدل التنمية 7 % وهذه مرحلة جيدة جداً، وبالرغم من ذلك الناس نزلت الشارع لأنه لم يكن هناك وعي، وتم استخدام الشباب استخدا سئ في وسائل التواصل الاجتماعي، فبرغم أن الإقتصاد كان معقول والحالة الاقتصادية كانت ميسرة، إلا أنه تم استخدام الشباب بسبب عدم وجود تنمية بشرية.
وتابع: نفس الأمر حدث في نقل حي الأسمرات، حيث تم نقل الأهالي إلى مكان جديد، مجهز كاملاً، إلا أن الأهالي انتقلوا إلى العمارات الجديدة، بنفس العقول والنفسيات القديمة، وذلك لأننا رفعنا المستوى الإقتصادي والمعيشي لكننا لم ننمي الناس بشرياً، لذا حدثت الكثير من المشاكل في إنتقال الأهالي من حي الأسمرات.

وضرب “عباس” المثل بدولة يوغسلافيا، حيث تعتبر دولة قوية اقتصادياً، وبها كل من يتمناه المواطن من دولته وحكومته، ولكن بالرغم من ذلك، تم تفتيتتها وإثارة الرأي العام بشكل معين، وإثارة الأقليات وحدث صراع عرقي طائفي، غير معهود، وذلك لأن التنمية كانت في الاتجاه الإقتصادي ولم يكن هناك تنمية بشرية
وأختتم القائد الأسبق للقوات متعددة الجنسيات كلمته بقوله: ” ما أريد أن أؤكد عليه أن التنمية المستدامة بأفرعها الثلاث، لابد أن تتم على التوازي للحفاظ على الدولة المصرية والتي تواجه وللمرة الأولى في تاريخها الحديث، حرب الإرهاب وفي نفس الوقت قادرة على أن تبني وتُعمر، وأن يكون هناك تنمية مستدامة وبنى تحتية لم تحدث من أعوام طويلة.
فقد كانت الدولة قديماً تقدر على القيام بمهمة واحدة، وكان الشعار حينها “لا شئ يعلو فوق صوت المعركة”، لكن الآن نجد الدولة المصرية قادرة على أن تحارب الإرهاب، وفي نفس الوقت قادرة على أن تبني وتقيم مشروعات تنموية عملاقة نستيطع أن نسميها قاطرة التنمية، في الأماكن الأساسية التي وضعتها الدولة في خطتها للتنمية.
جاء ذلك أثناء ندوة بعنوان ” التنمية المستدامة ودورها في محاربة الإرهاب” والتي أقيمت اليوم تحت رعاية اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد، وتنظم لجنة العلاقات العامة والإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، بمحافظة بورسعيد بالتعاون مع المعهد العالي للخدمة الاجتماعية.


