المحامي زيد الايوبي: تصريحات أردان بشأن الاقصى وصفة لحرب دينية
قال المحامي والمحلل السياسي زيد الأيوبي أن تصريح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان بشأن الدعوة لتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى هو تصريح متهور وغير مسؤول ويمثل وصفة لحرب دينية وشلال من الدماء سيعصف بالشرق الأوسط، نتيجة المساس بالمكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى عند العرب والمسلمين.

وأضاف الأيوبي إن إخضاع المكانة الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى لحسابات إنتخابية ضيقة لدى قيادات الإحتلال الإسرائيلي، هو تصرف متهور وغير مسؤول من شأنه المس بأمن الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب والمسلمين على حد السواء في المنطقة، سيما وأنه مجرد الشروع بتطبيق تصريحات “أردان” على أرض الواقع ستغرق المنطقة في بحر من الدماء لأن العرب والمسلمون يعتبرون المسجد الأقصى ومحيطه خط أحمر، ومجرد المساس بمكانته من قبل حكومة الاحتلال، سيعتبر العرب والمسلمين ذلك مساً خطيرا بمشاعرهم وثوابتهم الدينية، لايمكن السكوت عليه، وسيشعل المنطقة فورا ويدخل الجميع في أتون حرب دينية نيرانها ستلتهم الجميع ونحن والعالم أجمع في غنى عن مثل هذه التصرفات اللامسؤولة .
وأشار الأيوبي إلى أن القانون الدولي حظر على قوات الاحتلال الإسرائيلي المس بالأعيان الدينية والتاريخية حيث اعتبرت معاهدة جنيف الرابعة والبرتوكولات الملحقة بها ذلك مخالفة صارخة تنحدر لمستوى جريمة الحرب التي تختص بها محكمة الجنايات الدولية وفقا لما جاء في البند الثامن من ميثاق روما لعام 1998 .
بالإضافة إلى أن المئات من قرارات مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس إعتبرت أن أي إجراءات تعسفية إحتلالية تهدف على تغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة هي إجراءات باطلة ولا يمكن لكيان الاحتلال الإسرائيلي أن يكسب أي حق في القدس وفقا لها بمرور الزمن باعتبارها مدينة محتلة.
ماعت- تدين الاعتداءات المستمرة بحق المسجد الأقصى
وناشد الأيوبي كافة المنظمات الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة الأطراف الفاعلة سياسيا على الصعيد الدولي للتحرك فورًا لإبعاد نيران الحرب الدينية عن الشرق الاوسط والتي تتحكم حكومة الإحتلال الإسرائيلي بإطلاق شرارتها الأولى بمجرد مسها بالوضع التاريخي القائم للمسجد لاقصى منذ العام 1967 .


