أصدرت الدعوة السلفية بمصر بياناً نددت فيه باقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال داخله، وجاء بيان الدعوة كالتالي:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فما زال العدو الصهيوني يستعمل المستوطنين كرأس حربة لكلِّ جرائمه، ومِن جملة ذلك: اقتحام شُذَّاذ الأرض هؤلاء للمسجد الأقصى المبارك؛ بذريعة الاحتفال بأعيادهم، والذي تَمَّ في حراسةٍ مشددةٍ مِن شرطة الكيان الصهيوني.
وفي حركة رمزية “لا تخفى دلالتها” رفع بعضهم عَلَم الكيان الصهيوني داخل المسجد الأقصى.
وفي تمثيلية لا يصدِّقها حتى مَن مثَّلها ادَّعت مَن فعلتْ هذا أنه تم توقيفها، وهذا إن صحَّ؛ يعني أنها اسْتُدْعيت لقسم الشرطة ثم أخلي سبيلها؛ لتعلن للعَالَم أن شرطة الاحتلال تعتقل اليهود كما تعتقل المسلمين!
وبكل المعايير؛ فإن هؤلاء اليهود كانوا يستحقون اعتقالًا حقيقيًّا، ومحاكماتٍ على عدوانهم على ممتلكات ومُقدَّسات المسلمين، ولكن لم يُعتقَلوا إلا هذا الاعتقال الهزلي!
- محافظة القدس: 8 محاولات لإدخال القرابين إلى المسجد الأقصى ودعوات لشد الرحال في مواجهة التصعيد

- ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,549 والإصابات إلى 172,274 منذ بدء العدوان

- فيديو.. الداخلية تعلن ضبط خلية إرهابية تضم قادة من حركة حسم الإرهابية

بينما المسلمون الذين يدافعون عن مسجدهم وحقهم في عمارته وصيانته، ويدافعون عن أرضهم وعرضهم، تواجههم قوات مدججة بالسلاح؛ حتى لو كانوا من النساء أو الصبيان! وهذا كله يفضخ أخلاق اليهود، وأخلاق الأمم التي تقف وراءهم.
إن هذه الاعتداءات المتكررة هي نوع من ترويض نفوس المؤمنين على تقبُّل الوجود أو حتى المشاركة الصهيونية في المسجد الأقصى.
– ولا بد في مواجهة هذا: “أن نعلن للعالَم بأسره”: أن المسجد الأقصى له مكانة عظيمة في نفوس المسلمين جميعًا.
– ويجب على الحُكَّام العرب والمسلمين: أن يستفرغوا وُسعهم في الحفاظ على هذا المسجد المبارك، وردِّ العدوان الصهيوني عنه؛ وذلك من خلال جامعة الدول العربية، ومن خلال منظمة المؤتمر الإسلامي.
– ويجب الضغط على جميع دول العالم مِن خلال العلاقات التجارية وغيرها؛ لكي يتركوا انحيازهم لإسرائيل.
لقد دلَّت الوقائع المتعددة: أن العالم الغربي ليس بهذه القوة التي نتصورها، ولقد رأينا حلف الناتو يكاد يتمزق مِن داخله مِن أجل الصراع على صفقة أسلحة!
– إن شعوب العالم الإسلامي يجب أن تشعر أنها في ورطة حقيقية، ومِن ثَمَّ يهرعون إلى التوبة والاستغفار، والبُعد عن الفواحش والمنكرات التي هي سبب كلِّ بلاء، وعن طريقها سيطر الغرب على عقول أبناء أمتنا، (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج:40).
نسأل الله أن يرد أمتنا إلى الحق ردًّا جميلًا، وأن يرد المسجد السليب إلى أمتنا بحوله وقوته، وفضله ورحمته.
الدعوة السلفية بمصر
الأربعاء 22 صفر 1443هـ
29 سبتمبر 2021م


