عقد بمبادرة من الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية بسويسرا ممثلة في رئيسها الشيخ مهاجري زيان تم تنظيم المؤتمر الدولي الأول الافتراضي بعنوان
مسلمو إفريقيا في مواجهة الإرهاب الإستراتيجية وآليات التطبيق وحضره كوكبة من العلماء و الدكاترة والباحثين قدّر عددهم بحوالي ال29 مشاركاً من مختلف دول العالم، وذلك بهدف تناول محاور متعددة وذلك في الفترة الممتدّة من 4 إلى 6 فبراير، وأصدر المؤتمر في جلسته الختامية بياناً بالتوصيات جاء نصة كالتالي:
بعد يومين من الدراسات والنقاش مع نخبة من المفكرين والمختصين من مختلف الدول الإفريقية و الأوروبية و العربية و الخليجية في المؤتمر الدولي (مسلمو إفريقيا في مواجهة الإرهاب، الاستراتيجية وآليات التطبيق)، المنعقد يومي الجمعة والسبت و الأحد 4-6 فبراير 2022 عبر منصة (الزوم)، من تنظيم الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بمنيسوتا الولايات المتحدة الأمريكية فرع السنغال والرابطة العربية الإفريقية، خرج المشاركون بالتوصيات التالية:
- تثمين مثل هذه المؤتمرات والملتقيات التي تُنظم من طرف المجتمع المدني والجامعات، وتناقش وتعالج قضايا الساعة التي تهم المواطن ومصالحه بشكل مباشر، وتساهم في السلم والتعايش العالميين؛ وشكر الجهات التي نظمت وسهرت وسهّلت نجاح المؤتمر وكافة الأساتذة.
- دعوة الدول الأفريقية على احترام الإسلام وقيمه الإنسانية والحضارية والأخلاقية ومثله العليا المنسجمة مع الفطرة الإنسانية واحترام ثقافته الربانية المصدر والإنسانية الآفاق والغايات واحترام اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم.
- العمل على ربط المصالح الإفريقية بعضها البعض، مع تدعيم مبدأ إعلاء مصلحة القارة، وعلى إعلاء الصوت الإفريقي في المحافل الدولية وطرح رؤى إفريقية نحو بناء السلام.
- دعوة الدول الغربية ومراكزها البحثية لفهم الإسلام من مصادره القرآن والسنة لا عبر سلوك عموم المسلمين ولا قياسا على الديانات الأخرى، وعدم الخوف من التربية الدينية الإسلامية، باعتبار المسلم المربى إسلاميا لا يمكن أن يصدر منه التشدد والتطرف المؤديان إلى ممارسة العنف والإرهاب.
- دعم وجود المؤسسات الدينية الإسلامية العريقة كـ “الأزهر الشريف”، “الزيتونة ” وجامعة “القرويين” وغيرها. داخل هذه الجغرافيات التي تشهد حالات من التشظي الجهادي وتعاني من تسيًد الفكر المتطرف والمتشدد.
- تأسيس مراكز بحثية معنية بدراسة التيارات /الحركات /الجماعات الإسلامية المتشددة في مناطق الصراع والتشظي الجهادي في دول الساحل الإفريقي فضلا عن شرق وغرب إفريقية للاقتراب من العمق الفكري لهذه التيارات ومن ثم معرفة السبل والطرق اللازمة لمواجهتها.
- إنشاء مؤسسة أمنية دينية تربوية نفسية تعنى بالفكر المتطرف تضع الخطط الإستراتيجية للتخلص منه، و تشرف على المناصحة والتوجيه.
- دعوة الأسرة والعائلة إلى تجديد نمط الحياة بإيجاد لغة حوار فاعلة بينهم وبين أبنائهم، وخلق جو من المرح والتفاعل يجمع بين الاهتمامات المشتركة ويقدر ميول الأبناء ورغباتهم؛ ورفع درجة الوعي لديها عاليا في وقاية أبنائها من الانحراف الفكري من خلال الاطلاع على البرامج التوجيهية والارشادية؛ من خلال الاسترشاد برؤى وتوجيهات الدولة.
- تعزيز دور الإعلام إيجابيا بإتاحة المواقع الهادفة وفرض رقابة صارمة على المواقع التي تبث أو تروج لكل ما من شأنه الإيقاع بالشباب وجعلهم فريسة سهلة وسائغة للتنظيمات الإرهابية. وتفعيل الدور الإعلامي في التوجيه والتحذير من الفكر المتطرف.
- تفعيل مراكز الحوار مع المغرر بهم وتحيينه على المستوى الإفريقي والعربي والدولي، والاعتناء بالمعتقلين والمسجونين بتوعيتهم دينيا حتى نتخلص من التطرف بالتخلص من أسبابه الفكرية والاجتماعية والسياسية وغيرها… وترك باب الحوار مفتوحا مع المتطرفين وعدم إقفاله مطلقا.
- مشاركة العلماء والدعاة العاملين والفاعلين في مجتمعاتهم في نشر الفكر الوسطي الاعتدالي، والتخلص من فوضى الفتاوى اللامنهجية، ودعم الشباب روحيا ومعنويا ومعرفيا للخروج من دائرة التأويلات الخاطئة والفاسدة وتشجيعهم على الاندماج في المجتمع.
- التركيز على إعادة تأهيل أئمة وعلماء إفريقيا في تنظيم دورات تكوينية، و تنزيه المنابر وحمايتها من أن يرتقيها أصحاب الأفكار المتطرفة.
- إعداد مادة إسلامية علمية مؤصلة باللغات السائدة في إفريقيا جنوب الصحراء بغرض تفنيد الفكر المنحرف.
- تثقيف الشباب و توعيتهم بالإسلام الوسطي المعتدل، و الاهتمام بدراسة العقيدة والتركيز عليها وتحصين المجتمع من العقائد التكفيرية، إلى جانب الاهتمام بالعلوم العقلية والمنطقية لطلبة الدراسات الإسلامية لأنها توسع دائرة الفهم.
- الاهتمام الكبير بالجانب الاجتماعي والاقتصادي ، ومحاربة الفقر والبطالة، بقيام الدول الأفريقية بحملة إيجاد فرص عمل للشباب العاطل عن العمل من حملة الشهادات.
- 16. العناية بمشاريع تستغل أوقات الشباب ببرامج مفيدة، وتوجيههم نحو المواقع الالكترونية المفيدة علميا وثقافيا، وتجنب المواقع السيئة المدمرة للأخلاق أو التابعة لأصحاب الفكر المنحرف.
- تشجيع قيام الدول الأفريقية وجمعيات المجتمع المدني والعلماء بحملة واسعة النطاق لمكافحة الفكر المنحرف المؤدي إلى العنف والإرهاب وتجفيف مصادره وتحصين الشباب من داء التطرف والإرهاب.
- 18. -التركيز على وسائل وتجارب عملية في استراتيجيات مكافحة الإرهاب ( رصد وتحليل خطاب العنف والكراهية)
- ضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في مكافحة الارهاب، خاصة التجربة الجزائرية، سواء في تعزيز الجهود الأمنية أو من خلال الاستفادة من الوسائل الاعلامية والنفسية والبيداغوجية والروحية، خاصة ان إفريقيا قارة الإسلام والمسلمين.


