تقارير

داعش تقتل الجميع.. مابين عمال البناء وسائقي مصنع الأسمنت

تكلمنا كثيراً أن داعش لا تقصد الجيش، ولا الشرطة، ولا القضاة، إنما هي ترغب في قتل الجميع، فالجميع عندها كفار، فما بين كافر من أجل الديمقراطية، وكافر من أجل القوانين الوضعية، وكافر من أجل عدم مبايعة الخليفة المزعوم، أو لأنه يدعم الدولة الكافرة – كما يرددون-، ولا أدل على ذلك من استهداف المدنيين.

فحادث اليوم والذي راح ضحيتة أربع عمال،  لا يمثلون أي طيف سياسي، أو فكري، إنما هم مجرد أبناء لهذا الشعب، يذكرنا هذا الحادث بما حدث في نوفمبر 2017، حيث قامت داعش في هذا التاريخ بقتل 8 سائقين، كل تهمتهم أنهم يعملون في مصنع للأسمنت بوسط سيناء.

حادث اليوم

قامت مجموعة مسلحة تابعة لداعش باستهداف  مبنى حكومي تحت الإنشاء بالقرب من مطار العريش، مما أدى إلى استشهاد أربعة عمال وإصابة 6 آخرين.

داعش والحرب الإقتصادية

تركز الجماعات الإرهابية على الإرهاق الاقتصادي للدول، ولم يغفلوا هذا أثناء حديثهم عن مصر.

فقد ذكر الهرماسي في كتابة “سر الأحجية المصرية” في معرض حديثة عن إسقاط الدولة المصرية وخطة التنظيم لتنفيذ ذلك، حيث ذكر 10 خطوات، 3 منها  اعتمادها على الاقتصاد فذكر.

  • إنهاك الدولة بإسقاط منظمة المال باستهداف مباني البنوك، ومصادر الطاقة.
  • العمل على تطفيش الاستثمار الأجنبي باستهداف الشركات والمؤسسات الخليجية والأجنبية.
  • -فضح الجيش والشرطة، وتأكيد احتلالهم لمنابع الثروات ونهبهم خيرات البلد.

طبعاً يأتي هذا مع التأكيد منهم على إشعال المناطق الحدودية.

داعش ومصنع الأسمنت

في أول نوفمبر 2017 فجر التنظيم آلية مفخخة في بوابة مصنع إسمنت الجيش بوسط سيناء، ولم يسفر الحادث  عن وقوع قتلى في صفوف العاملين في المصنع، فيما قتل مجند من الجيش في نقطة حراسة قريبة منه، فيما تواصل العمل في المصنع، وحركة الشاحنات منه وإليه.

استهداف اليوم ليس الأول فهل يكون الأخير

الخميس 21 مارس 2019

استهداف بناء سور عملاق محاذي للطريق الدائري جنوب العريش، وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين وإصاب ثلاثة آخرين.

12 أكتوبر 2018

حيث استهدفت مجموعة مسلحة عدد من العمال أثناء عودتهم من أحد مواقع العمل بالطريق الدائري حيث قتل 4 عمال منهم.

25 أكتوبر 2018

فجر الإرهابيون عبوة ناسفة في سيراة ربع نقل تقل عمال مشاركون في العمل بالجدار، وأدى الحادث إلى مقتل اثنين وإصابة عشرة آخرين.

لم يكتفوا بالقتل

فقد تنوعت عمليات داعش ضد العمال بسيناء، فما بين القتل إلى عمليات إطلاق نار لإخافة العاملين، أو إحراق الأخشاب الخاصة بأعمال البناء، أو اختطاف العاملين والمطالبة قبل إطلاق سراحهم بعدم العودة للعمل في سيناء.

 جدار العريش هل يكون الحل الأمثل

يرى كثير من المتابعين أن الانتهاء من جدار العريش والتحصينات الأمنية التابعة له، سيكون هو نقطة الفصل في تحرك داعش، حيث سيمنع التنظيم من القرب من العريش، وهذا السبب الرئيس الذي يدفع التنظيم لاستهداف الجدار والعاملين به.

حال الإنتهاء من جدار العريش وتحصيناته الأمنية، سوف يكون الولوج إلى مدينة العريش بالنسبة لمسلحي ولاية سيناء مستحيلًا، لذلك يحاول التنظيم الإرهابي وقف البناء بشتى الطرق، ومؤخرًا برز اسم الجدار في إصدارته التي تنشرها وكالة أعماق الذراع الإعلامية لتنظيم داعش.

 بداية العمل في الجدار

بدأ العمل في بناء الجدار في يونيو 2018، والجدار عبارة عن حائط عملاق بمحاذاة الطريق الدائري جنوب العريش ف اتجاه المنطقة الصناعية من الغرب، وشرقي باتجاه قرية الطويل، وفي حال اتمام هذا التحصين، سيكون التحصين الأمني الأكبر داخل سيناء

الجدار والمنطقة الآمنة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2018 عن بناء المنطقة الآمنة لمطار العريش، والتي تغطي المطار بمساحة خمس كيلو مترات من كل االاتجاهات، وكان هذا الإعلان عقب استهداف طائرة كانت تقل وزير الدفاع الأسبق الفريق صدقي صبحي، واللواء مجدى عبد الغفار وزير الداخلية الأسبق.

 وبدأ من هذا التاريخ بناء عدد من الجدارات الفاصلة، والارتكازات الأمنية تصل ل 15 ارتكازاً أمنيا ًوعدد من التحصينات، وستكون هذه الأبراج محصنة بالخرسانة ومزودة بأراج حراسة كاميرات مراقبة0

نجاح الأجهزة الأمنية

على الرغم من الخسائر في صفوف الجيش والشرطة والمدنيين، إلا أن الأجهزة الأمنية نجحت في الحد من العمليات الإرهابية داخل المدينة، وتقليل عمليات الإغتيالات بحق المدنيين، فمنذ بداية العملية الشاملة سيناء والتي بدأت في 9 فبراير  2018 ، سوى 9 عمليات داخل الكتلة السكانية للمدنيين.

https://antitatrof.com//archives/4661

أقرأ أيضاً

https://antitatrof.com//archives/10467

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى