صوت الأسرى

زوجة الأسير المربي عبد الجبار جرار: تعرض لكسر في ضلع صدره وما زال مصيره مجهولاً وتحويله للاداري ظلم وعقاب تعسفي

تقرير:علي سمودي-جنين-القدس

نقلت سلطات الاحتلال قبل أيام ،الأسير الشيخ عبد الجبار جرار من سجن “مجدو ” الى مستشفى العفوله بالداخل ،اثر اصابته بكسر ضلع في صدره نتيجة  سقوطه على  الارض وقت صلاة الفجر عند قيامه للوضوء، وأفادت زوجته أم حذيفة ل”لقدس” ، أن العائلة ما زالت تجهل مصير زوجها ولم تحصل على أي معلومات حول حالته الصحية بسبب منع المحامي من زيارته والاطمئنان عن أوضاعه ، وأضافت ” المعلومات وردتنا من الأسرى عن تعرضه للكسر ونقله للمشفى ، ونطالب الصليب الاحمر بزيارته ومتابعة حالته لانه يعاني من عدة أمراض مزمنة ، ونشعر بقلق كبير على صحته خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا في السجون “.في منزل عائلة الشيخ الخمسيني  جرار القيادي في حركة “حماس ” في مدينة جنين ، تسود أجواء من السخط والغضب في ظل استمرار الاحتلال باستهدافة وإعادته لرحلة المعاناة خلف القضبان رغم المرض وظروفه الصخية الصعبة،وتقول زوجته أم حذيفة ” في اعتقاله قبل الأخير ، قضى 20 شهراً رهن الاعتقال الاداري وبذريعة الكذب المفبركة الملف الأمني ، ولم نكد نفرح بحريته وعودته لنا حتى انتزعه الاحتلال مجدداً من وسط العائلة “، وتضيف ” لم يمض معنا سوى 10 شهور فقط  قضاها متنقلاً بين الاطباء والمستشفيات من تأثير ما تعرض له من معاناة خلال اعتقالاته السابقة التي ورثته الامراض ، فأي قانون يجيز هذا الظلم الذي يمارسه الاحتلال بحق عائلتنا ؟”.

استهداف مستمر

 بينما كانت أم حذيفة وعائلتها ، تتمنى عودته السريعة وعدم تكرار المأسي والويلات التي تجرعتها عبر اعتقالاته المتتالية والتي يبلغ مجموعها 10 سنوات ، فوجئت بقرار المحكمة الاسرائيلية تحويله للاعتقال الاداري لمدة 4 شهور ، وتقول  ” فجر تاريخ  9/4/2018 ، استيقظنا على صوت انفجارات هزت منزلنا لننهض مذعورين بعدما فجر الجنود الابواب ، تحول منزلنا لثكنة عسكرية بعدما توزع عشرات الجنود في كل ركن وزاوية وكأنهم قادمين لساحة حرب ، واكتشفنا أن المنزل محاصر والجنود اعتلوا سطحه بشكل غير طبيعي “، وتضيف ” دون سؤال أو جواب ، عزلونا ، احتجزوني في المطبخ وابني بغرفته ، وصلبوا الشيخ دون مراعاة مرضة وبعد تفتيش كل ركن وزاوية اعتقلوا زوجي ومنعونا من وداعه ، ورفضوا ابلاغنا بسبب اعتقاله “.

 اعتقال تعسفي

تروي أم حذيفة ، أن سلطات الاحتلال وبعد التحقيق مع زوجها المريض في مركز تحقيق ” سالم ” غرب جنين ، نقلته مباشرة الى سجن مجدو ، وبعد أيام فقط ، عرضته على محكمة سالم العسكرية التي وافقت على طلب المخابرات بتحويله للاعتقال الاداري ،وتقول ” السرعة في الاجراءات وصدور قرار الاداري ، دليل واضح على عدم قانونية اعتقاله ، فلم توجه له أي تهمة ، وهذه كارثة وظلم كبير بالنسبة لنا ، فالاحتلال مصمم على عقابنا  حتى لانستطيع ان نفرح بتواجده معنا “،وتضيف ” لا يوجد أي مبرر أو سبب لزجه خلف القضبان ، فالشيخ عبد الجبار ملتزم بدوامه كمربي للاجيال  في مدارس جنين ، ولو كان الاحتلال يمتلك أي دليل لادانته لقدمه للمحكمة “، وتكمل ” الاعتقالات المتكررة والتي لا تنتهي اصبح كابوس رهيب في حياتنا ، وكأن الاحتلال لم يكتفي بفترة العشر سنوات التي قضاها في سجونه الظالمة ؟”.

الاعتقال الحالي ..

تكررت حملات الدهم لمنزل عائلة جرار فجر 27-11-2020، وتقول زوجته ” تسلل الجنود لمنزلنا بعد تفجير بوابته ، انتزعوا زوجي بالبرد الشديد واقتادوه معهم في رحلة معاناة لم نكد ننساها طوال اعتقالاته السابقة، ولم يكد يصل لسجن مجدو، حتى وجد قرار تحويله للاعتقال الاداري جاهزاً “، وتضيف ” حالياً ليس لدينا معلومات حول إصابته ، هل ما زال في المشفى أم أعادوه للمعتقل وظروفه المأساوية التي لا تتوفر فيها أدنى رعاية طبية للمرضى ، توجهنا لكافة المؤسسات وما زلنا ننتظر ، نسأل رب العالمين أن يحميه ويشفيه ويقويه ويربط على قلبه وقلوبنا حتى تنتهى هذه المحنة “.

وجع مستمر

غياب المربي جرار ، أثر كثيراً على زوجته وعائلته المكونة من 4 أنفار ، الصحفي حذيفة 28 عاماً والذي تعرض للاعتقال سابقاً ، كريمته تقوى ونجله أمجد ،وتقول ام حذيفة ” كرمنا رب العالمين بالصبر والعزيمة في مواجهة هذا الظلم ، فالاحتلال يواصل استهدافنا لنبقى ندفع الثمن والضريبة دوماً ،لكن املنا وثقتنا برب العالمين كبيرة،فهذا الظلم والاحتلال وسجونه الى زوال “، وتضيف ” منذ سنوات ، لم نفرح بمناسبة حتى نجاح ابنائي لغياب والدهم ،والاعتقال الحالي وجع لن يتوقف وقلق مستمر لان المخابرات من تتحكم بحياته ومصيره ، فالاداري أسوء أنواع الاعتقال الظالمة التي يمارسها الاحتلال ، فليس له نهاية ، وتستمر معاناتنا حتى اخر لحظة خلف القضبان “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى