سنذكر أبو مازن كرافض للسلام/ داني دانون – سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة
مقال مترجم نشر في يسرائيل هيوم
حتى قبل المؤتمر الصحفي الذي تم فيه الكشف عن خطة الرئيس ترامب “صفقة القرن”، كان أبو مازن قد خطط بالفعل للرحلة إلى نيويورك. هذا هو طريق “القائد” الذي يسافر في الطريق الخطأ منذ 17 عامًا ويستثمر جهودًا حثيثة في المناقشات العقيمة في الأمم المتحدة. يبدو أحيانًا أن الصراع ضد إسرائيل على الساحة الدولية هو هدفه الحقيقي، وليس تعزيز مصالح الفلسطينيين الذين يزعم تمثيلهم.
قريباً، عندما يتنحى عن المسرح، سيتم تذكر أبو مازن باعتباره أعظم رافض للسلام في التاريخ. سنوات من الفرص التاريخية، وفي أوجها صفقة القرن، تم إلقاؤها في سلة المهملات لصالح خطابات في الأمم المتحدة وممارسة الإرهاب السياسي ضد إسرائيل في جميع أنحاء العالم. من يكرس طاقته للتحريض ضد إسرائيل، وتعليم الكراهية للأطفال ودفع عشرات ملايين الشواكل لعائلات الإرهابيين، لا يمكن اعتباره شريكًا في السلام.
لقد صدرت مئات القرارات المعادية لإسرائيل خلال العقد الماضي في إطار الجمعية العامة، كان معظمها بقيادة الفلسطينيين وعزف عليها أبو مازن. في تلك السنوات، وافق الأخير على إجراء مفاوضات مع رئيس وزراء إسرائيلي لمرة واحدة فقط. نعم، ما قرأتموه صحيح، مرة واحدة. ليس هناك شك في أنه ما دام أبو مازن يرأس السلطة الفلسطينية، فليس هناك جدوى لعملية سياسية.
لقد أثبتنا الليلة الماضية مرة أخرى أن قواعد اللعب في الأمم المتحدة قد تغيرت، فبعد الجهود الكثيرة التي بذلتها إسرائيل مقابل العديد من البلدان، تم تأجيل إجراءات إدانة الصفقة الأمريكية، وعندما يدخل رئيس السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن، اليوم، لن يحظى بالاحترام المكرس للمنتصرين، مقارنة بالماضي. المجتمع الدولي شبع من الاستنكارات ويتوقع إجراء حوار مباشر بين الطرفين.
يميل أولمرت إلى التفاخر من على كل منبر بالمفاوضات التي أجراها مع رئيس السلطة الفلسطينية، لكن حتى العلاقة الوثيقة بين الطرفين لم تغير مسار أبو مازن. وكان رده سلبيًا حتى على اقتراح أولمرت البعيد المدى، لقد رفض أبو مازن الاقتراح واختار الوصول إلى الأمم المتحدة لتشويه صورة إسرائيل. على الرغم من ذلك، اختار رئيس الوزراء السابق دعم الإرهاب السياسي خلال الأسبوع الذي حولت فيه دول العالم أنظارها إلى دولة إسرائيل.
يحظر علينا مساندة من يدفع رواتب للإرهاب والعنف ضد شعبنا. يجب على أولمرت أن يستيقظ، ويقف إلى جانب دولته، ولا يصفع وجهها أمام العالم. البيانات أمام كاميرات العالم لن يساعد أي إسرائيلي أو فلسطيني، لأن طريقة حل النزاع لا تمر في نيويورك بل في القدس ورام الله فقط.



