صوت الأسرى

شقيق الأسير ناصر أبو حميد لـ “ضد التطرف”: فقدان البطل للذاكرة الأكثر ألماً وننتظر نتائج الفحوصات

لا يتوقف الاحتلال عن التففن في قتل الفلسطينين، فما بين القتل بالرصاص، والقتل في سجون الاحتلال، تطول الأحداث، وتكثر المواقف، وتبقى صورة الأسيرة ناصر أبوحميد حاضرة كصورة من أهم صور الإهمال الطبي والتعنت الإسرائيلي.

يقول ناجي أبو حميد شقيق الأسير عن آخر التطورات الخاصة بحالة ناصر أبوحميد:  “ناصر لا يزال في عيادة سجن الرمله يرافقه شقيقي محمد، والذي يساعده بالتحرك، إذ أن ناصر لا يتحرك إلا على الكرسي متحرك،  كما يقوم “محمد” بعمل تمارين ومساجات لأطرافه التي بدأ يحركها -ولكن بصعوبه-،  كذلك يساعده بتمارين التنفس،  إذ أنه لا يزال يستخدم أسطوانة الأكسجين”.

وتابع أبوحميد: “الأمر الأكثر صعوبة بالنسبة لنا هو فقدان الأسير ناصر للذاكرة حتى الآن، وما يتذكره من الماضي مجرد ومضات”

وقال شقيق الأسير: ” بعد ضغط المحامي والصليب الأحمر، على الاحتلال، تم نقل ملف الأسير من مستشفى برزيلاي في عسقلان إلى مستشفى “أساف هروفيء” القريب من الرمله، وبالفعل تم نقل الأسير إليه يوم الأربعاء الماضي، حيث تم تصويره بالأشعه الطبقيه لجميع أنحاء جسده لتتبع انتشار السرطان بجسده، وأيضًا لفحص إمكانية متابعة تلقيه جرعات الكيماوي المقرره له مسبقًا، وتم إعادته للرمله بنفس اليوم وحتى اللحظه لا نعرف نتائج الفحوص”

وكان الأسير ناصر أبوحميد قد تعرض في  شهر أغسطس الماضي  لتدهور خطير على الوضع الصحي للأسير ناصر، فتبين أنه مصاب بمرض سرطان الرئة وفي مرحلة متقدمة.

هذا المرض الخبيث أصابه خلال فترة سجنه الطويلة، جرّاء ظروف الاحتجاز الصعبة وسوء المعاملة وتدنّي مستوى الخدمات الصحية المقدمة وغياب الفحوصات الدورية واستمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد. وبعد مطالبات المؤسسات الحقوقية وخطوات احتجاجية من الأسرى، أُجريت له في أكتوبر عملية جراحية لاستئصال الورم، و10سم من محيطه، إلّا إن إدارة السجون – كعادتها- أعادته إلى السجن قبل تماثله للشفاء من دون أن توفر له الرعاية اللازمة، الأمر الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية مجدداً، وبصورة خاصة بعد تلقّيه الجرعة الثانية من العلاج الكيميائي، وهو ما اضطر إدارة سجن عسقلان إلى نقله، مؤخراً، إلى مستشفى “برزلاي” الإسرائيلي القريب من السجن، لكن هذه المرة كان وضعه الصحي خطيراً للغاية، فأُدخل مباشرة إلى العناية المكثفة تحت أجهزة التنفس الاصطناعي، إذ يعاني جرّاء التهاب حاد أصاب رئتيه بسبب تلوث جرثومي أدى إلى انهيار عمل الرئتين وجهاز المناعة لديه، الأمر الذي أدخله في غيبوبة، بدأ يتعافى منها الأيام الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى