يأتي كتاب الطائفة الممتنعة التأصيل الفقهي والتطبيقات المعاصرة والذي صدر عن أكاديمية أسس من إعداد وائل سرحان ومراجعة وتقديم الدكتور ياسر برهامي،
ليتناول مسألة أحدثت شرخا بين أبناء الأمة الإسلامية، بل بين أبناء الوطن الواحد، فقد سُفكت بسببها دماء وعُطلت دول عن التنمية والنهضة.
تاريخ النشر
صدرت الطبعة الأولى للكتاب في 2018، وكان بداية الظهور معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2019، صدر الكتاب عن أكاديمية أسس للأبحاث والعلوم.
وصف النسخة المطبوعة
يأتي الكتاب في مجلد ضخم في 744، يتكون من تمهيد ، وفصلين.
يحمل الفصل الأول عنوان: “تعريف الطائفة الممتنعة وما يثبت به هذا الوصف.
ويأتي تحت هذا الفصل ثلاثة مباحث الأول منها : ” تعريفها لغة واصطلاحاً ”
المبحث الثاني: المراد بالمتناع، وما يثبت به وصف ” الطائفة الممتنعة”
المبحث الثالث: هل الكفار يدخلون ضمن الطوائف الممتنعة؟
أما الفصل الثاني فبدأ بالمبحث الأول فيه والذي يحمل عنوان: حكم ” الطائفة الممتنعة” ومناقشة دعوى الإجماع على كفرها.
ويحمل المبحث الثاني في الكتاب عنوان : ” تأثير (شروط التكفير وموانعه) في الحكم على ” الطائفة الممتنعة ”

أهمية كتاب الطائفة الممتنعة التأصيل الفقهي والتطبيقات المعاصرة
لا نجد عبارة تلخص أهمية الكتاب، كعبارة من قام بالتقديم له حيث يقول: ” فإن مصطلح الطائفة الممتنعة وما يتعلق به من أحكام في أبواب الإيمان والكفر، وفي أبواب أحكام القتال، وفي أبواب السياسة الشرعية، والمصالح والمفاسد صار من أخطر المصطلحات في واقعنا المعاصر، خصوصاً بعد أن تبنت المصطلح وأدعت تطبيقه على الواقع جماعات كثيرة تنسب نفسها إلى الجهاد، وترتب على فهمها وتطبيقها فتن وأمور عظام عانى منها العمل الإسلامي والمجتمعات والبلاد المسلمة، وسفكت بسببها دماء معصومة، وخربت بلاد.
أستعراض لأهم ماجاء في الكتاب
يعرض كتاب” الطائفة الممتنعة التأصيل الفقهي والتطبيقات المعاصرة” من تكلم في هذه المسألة من العلماء وينتبه إلى اصطلاح آخر للطائفة الممتنعة غير المشتهر، ويذكر حصرًا لمن تكلم فيها بخطأ أو صواب، ويجمع أنواع ما قيل عنه أنهم طوائف ممتنعة على مر التاريخ الإسلامي.
ثم يعرض لتعريف جزئي الطائفة الممتنعة لغة ويطيل النفس في مناقشة من قال أنه يراد بها الواحد ردّا على من يستهدف الرؤساء أو الوزراء أو الكتاب ونحوهم بالاغتيال بهذه الحجة، ثم يقترح تعريفا اصطلاحيا للطائفة الممتنعة وهو غير مسبوق بهذا.
ثم يناقش الكتاب أنواع الامتناع ويرد تفصيليا على من زعم أن الامتناع عن الشريعة كفر يزعم أنه يدل على الجحود أو الإباء والاستكبار أو أن القتال يدل على كفرها، ثم يفرق بين الامتناع عن الشريعة والامتناع عن طاعة الإمام، ويفصل في أنواع الامتناع عن طاعته، ويفرق بين الامتناع عن الشريعة أو الخروج عن الشريعة – وهي الطائفة الممتنعة- والامتناع عن بيعة الإمام، أو الخروج عليه.
القصة الكاملة.. مسيرة العودة الكبرى
ثم يذكر تعريف البغاة عند المذاهب الفقهية المختلفة ويذكر الخوارج وتعريفهم عند المصنفين في الفرق والفقهاء قديمًا وحديثًا ويذكر أسماءهم وصفاتهم (الأوائل والأواخر منهم) ومن يستحق هذا الوصف ويذكر حكمهم وأنه يكاد يكون الاتفاق على عدم التكفير ويذكر رأي ابن تيمية في ذلك والخوارج أصل تقاس عليه الطائفة الممتنعة، ويذكر أوجه التشابه والافتراق بين البغاة والخوارج.
ورد هنا على مسألة هامة جدًّا وهي استراتيجية قتال العدو القريب أو العدو الأدنى وهي مرتكز هام لجماعات التكفير والصدام المسلح، ولم يسبق الكاتب فيما نعلم بهذه الردود العلمية.
ثم يذكر “المؤلف” ماهية الإيمان وقواعد هامة في مسألة الإيمان والكفر، وكذلك حالات العمل الظاهر مع القصد الباطن حتى لا تختلط الأمور على من يريد الحكم على الطائفة الممتنعة، فهذان الأمران يتخذان ذريعة لتكفيرها، ورد على أنواع من جماعات التكفير تخطئ في فهم مسائل الإيمان والكفر.
ثم يذكر الكتاب معنى الطائفة الممتنعة في لسان الفقهاء وأنهم لم يجعلوه وصفًا للتكفير وأن كلامهم عنها كان ضمن أبواب البغاة، فالبغاة لها معنى شرعي عام يشمل الطائفة الممتنعة وأصنافًا أخرى مما يعني شيئين الأول أنهم لا يصح وصفها بالكفر بإطلاق والثاني أنها تأخذ بعض أحكام البغاة.
ثم تكلم عن مفهومها عند ابن تيمية وأنها لا تعني هنده نوعًا واحدًا يكفر بإطلاق. ثم تعقب بعض المفاهيم الخاطئة التي تفهما جماعات منحرفة من كلامه وبين مقصوده منها.
ثم تحدث عن شرط مهم لتحقق وصف الطائفة الممتنعة هو ما عبر عنه الفقهاء بالشوكة وتكلم عن الصور التي تكلم عنها الفقهاء قديمًا وتطبيقاتها المعاصرة، ثم ناقش صورًا معاصرة اعتبرتها جماعات الصدام المسلح والتكفير من معاني حصول الشوكة كاللجوء السياسي والتجنس بجنسية دولة أخرى والتحصن بالآلة الاعلامية والقوانين الدولية وكل ذلك في مناقشة علمية رصينة ثم تكلم عن العصيان المدني وهل يلحق هذه الصور. ثم تميز الكتاب مرة أخرى بذكر أنواع الحكام وكيفية التعامل مع كل نوع وحكم العصيان المدني مع كل نوع منها.
من تركيا إلى سيناء.. داعش يبيع الوهم لاتباعة في “العاقبة للمتقين”
ثم جاء تميز آخر لكتاب الطائفة الممتنعة التأصيل الفقهي والتطبيقات المعاصرةوهو ذكر حالات قتال الطائفة الممتنعة فذكر خمس حالات لذلك فلو قيل أن الطائفة الممتنعة لا تكفر لكن تقاتل إجماعًا لقيل أن لهذا القتال حالات فليس شرطًا أن تقاتل ابتداء ولا يجب القتال في كل حالة مع ذكر أقوال الفقهاء وأدلتهم في كل ذلك.
ثم جاء باب حكم الطائفة الممتنعة وبين أنه يعتمد على أصلين كليهما جمهور أهل العلم على عدم تكفيره وفي هذا الباب أجاد في ذكر أدلة عدم التكفير ثم مناقشة شبهات من قال بتكفير مانعي الزكاة على عهد الصديق والتي يُعتمد عليها في تكفير الطائفة الممتنعة.
ثم تكلم عن شروط التكفير أو التفسيق وموانعه ومتى يكون التأويل من ذلك سائغًا وعلاقة كل ذلك المباشرة بمسألة الطائفة الممتنعة، معتمدًا على نصوص أهل العلم وأدلتهم .
للتواصل مع الناشر أو المؤلف
رابط صفحة دار النشر على الفيس بوك أضغط هنا
رابط صفحة المؤلف على الفيس بوك اضغط هنا
ما هي سلسلة كتاب يبني.
هو كتاب يبني حائط صد ضد أفكار جماعات العنف والتكفير، كل كتاب في هذه السلسلة نرى أنه يبني جزء في هذا الحائط، يضع لبنة في عقل المتلقي لرد فكرة من أفكار هذه الجماعات.
وسيقابلها إن شاء الله سلسلة أخرى تحمل عنوان كتاب يهدم، وسنستعرض فيها كتب هذه الجماعات، وكيف أنها تهدم لا العقول وحسب إنما تهدم الأوطان أيضاً



