قال مرصد الإرهاب وحقوق الانسان بمؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان في بيان له اليوم الاربعاء ان مصر تواجه تحديات ارهابية غير مسبوقة تترافق مع جهود مكافحة فيروس كورونا ، وظهر ذلك خلال المواجهة التي تمت امس بين قوات الامن وخلية تنتمى لتنظيم داعش الإرهابي بمنطقة الاميرية شرقي القاهرة والتي اسفرت عن مصرع العناصر المسلحة واستشهاد المقدم محمد الحوفى .
وطالب المرصد اجهزة الامم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب بالتعاون مع مصر في مكافحة ذلك الخطر واعادة النظر في تأخر ادراج جماعة الاخوان الارهابية على قوائم الإرهاب نظرا الى دعمها الكامل لهذه العمليات وهو ما يظهر من خلال الدعم الإعلامي المتواصل المقدم لتلك العناصر من جهات اعلامية تبث ارسالها من دولة تركيا ويقدمها اشخاص ينتمون للجماعة ، ويدعون ان العناصر الارهابية مدنيين معارضين رغم انتمائهم الواضح لتنظيم داعش واخرها خلية الاميرية التى كانت تستهدف الكنائس .
وبحسب المعلومات الاولية فان الخلية الداعشية كانت تستعد لعمل إرهابي يترافق مع اعياد المسيحيين ، وان تمركزها في منطقة الاميرية استند على وجود بيئة حاضنة للفكر المتطرف تسكن تلك المنطقة ، باعتبارها احد معاقل التيار السلفي المتشدد وخرج منها قيادات في جماعتي الجهاد والجماعة الاسلامية كما شهدت المنطقة حوادث اعتداء متعددة ضد الكنائس خلال حقبة التسعينات .
واكد المرصد ان عناصر المجموعة كانت تسعى لاستغلال انشغال القوات الامنية فى عمليات مكافحة فيروس كورونا ، والقيام بعمليات ارهابية تستهدف المسيحيين خلال الاحتفالات بأعياد القيامة المجيدة وهو ما يشير الى ثبات وجمود الاهداف الارهابية لدى عناصر التنظيم الذى ينشط دائما لتنفيذ عمليات ارهابية ضد المسيحيين وتصميم قيادات التنظيم على منهجهم في اثارة الفتنة الطائفية ، واستغلالهم لانتشار الادبيات الاخوانية والسلفية المتشددة وتكفيرها للأخر الديني لدى العناصر صغيرة السن المتأثرة بأفكار الجماعة وتجنيدها للقيام بهذه العمليات .
واوضح المرصد ان العناصر الارهابية اتخذت من منطقة شعبية كثيفة السكان منطقة لانطلاق عملياتهم الارهابية ، وانهم استخدموا المدنيين المقيمين في المنطقة كدروع بشرية تعطل حركة اجهزة الامن حال وصولها اليهم ، كما تتحدث المعلومات الاولية عن الحادث انهم استخدموا الاطفال كمرشدين للقيام بتحذير عناصر الخلية في حالة ظهور عناصر القوات الامنية .
واشاد المرصد بحرص قوات الامن خلال عملية المداهمة على حياة المدنيين واستخدامهم لمكبرات الصوت لتحذيرهم خلال تبادل اطلاق النار مع العناصر الارهابية حتى لا تسبب المعركة مع العناصر الارهابية في سقوط أي ضحايا من بين المدنيين .


