الرئيس أبو مازن سيركز في كلمته على المخاطر التي تمر بها مدينة القدس
دعونا الأطراف العربية المختلفة لعدم اتخاذ خطوات فردية بالتسابق نحو التطبيع مع إسرائيل
الموقف الفلسطيني الرسمي واضح نحن نرفض هذه الاقتحامات بأي شكل من الأشكال
قال مستشار الرئيس الفلسطيني: “إن الصراع في مدينة القدس له أوجه مختلفة لكن عنوانه موضوع السيادة، فما يريده الاحتلال الإسرائيلي هو فرض سيادته المطلقة على المدينة المقدسة بشقيها، واعتبارها جزء من دولة الاحتلال وبالتالي فرض قوانينه عليها، ومنع أي علم آخر غير العلم الإسرائيلي أن يرفع فيها، وبالتالي هو يمنع العلم الفلسطيني، ويلاحق العلم الأدرني صاحب الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك”.
وتابع أحمد الرويضي مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشئون القدس: “معركتنا في المسجد الأقصى المبارك لها أبعاد مختلفة مع الاحتلال، البعد الأساسي ما يخطط له الاحتلال من إقامة الهيكل المزعوم، مكان المسجد الأقصى المبارك، وهذا أمر معلن من قبل كافة الأحزاب التي تتنازع الآن لإنتخابات قادمة في دولة الاحتلال متوقع أن تكون في شهر نوفمبر -باستثناء الأحزاب العربية- باقي كل الأحزاب تعتبر أن الهيكل المزعوم، ويتحدثون بصوت عالي عن تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً، وأيضاً يستمر اقتحامات المستوطنين ضمن برنامج له علاقة بفرض السيطرة على المسجد وتقليس دور الأوقاف الإسلامية، بالإضافة ما يتم من حفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك”.
وتابع الرويضي: ” أما الاقتحامات فتزداد هذه في خلال فترة الأعياد، وتقل في الأيام الأخرى، لكن المبدأ مستمر من قبل سلطات الاحتلال، وهي التي تعطي الغطاء وهي التي تسمح بالاقتحام، رغم معارضتنا، ومعارضةالأوقاف الإسلامية لهذه الاقتحامات واعتبارها اعتداء على عقيدتنا ومقدساتنا واعتداء على الوصاية الأردنية واعتداء على الحقوق التاريخية القانونية القائمة لنا في المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على “الاستاتسكو” المنظم في المسجد الأقصى المبارك منذ عام ال1852 منذ العهد العثماني، واستمر في الفتر البريطانية وأثناء الحكم الأردني، وأيضا ًمنذ بداية الاحتلال حتى عام 2000 بعد اقتحام شارون المشؤوم إلى المسجد الأقصى المبارك أصبحت اقتحامات المستوطنين تتم بشكل يومي بحماية الأمن الإسرائيلي ولأهداف واضحة وهي أهداف سياسية وتوراتية”.
وعن الموقف الفلسطيني يقول مستشار ديوان الرئاسة: “ الموقف الفلسطيني الرسمي واضح نحن نرفض هذه الاقتحامات بأي شكل من الأشكال، ونعتبرها اعتداء على عقيدتنا ومقدساتنا، وعلى المسجد الأقصى، الذي هو حق خالص للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد، وبالجانب الآخر نحن نطالب بالمحافظة على الاستاتسكو الوضع التاريخي القانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، ونطالب باحترام الوصاية الأردنية بأن تتولى إدارة المسجد في أمورة الدينية والتعمير والترميم، بالإضافة إلى الإدارة الأمنية، ومرفوض أي وجود لشرطة الاحتلال على سطح المسجد الأقصى ونعتبر ذلك تدخل سافر في مكان مقدس للمسلمين وحدهم”
وتابع أحمد الرويضي: “ونحذر العالم من تداعيات حرب دينية على الأبواب مع استمرار اعتداءات المستوطنين والاعتداءات الإسرائيلية على أبواب المسجد الأقصى المبارك”.
وعن تحركات الرئيس الفلسطيني يقول الرويضي: ” السيد الرئيس محمود عباس الآن في نيويورك سيلقي كلمة في الأمم المتحدة، وسيركز فيها على المخاطر التي تمر فيها مدينة القدس وعلى مخاطر ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة على الحديث العام عن القضية الفلسطينة، وأيضاً في لقاءاته مع القادة الدوليين ومطالبة أن يكون هناك حماية لهذا الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال وحماية المقدسات في القدس”.
وفي حديثه عن القمة العربية القادمة يقول مستشار ديوان الرئاسة: ” القمة العربية القادمة في نوفمبر في الجزائر، كنت في الجزائر في لقاء دعى له المرصد الوطني للمجتمع المدني الجزائري، وقلنا بشكل واضح أن موقفنا أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى القضية الأم وأن مسئولية حماية المسجد الـأقصى المبارك، مسئولية مشتركة على كل عربي وإسلامي، وهذا المسجد يعني كل المسلمين، لذا نتوقع من القمة خطوات عملية تؤدي إلى الضغط، واستخدام المصالح لحماية المقدسات، ودعونا الأطراف العربية المختلفة لعدم اتخاذ خطوات فردية بالتسابق نحو التطبيع مع إسرائيل حيث هذا لا يخدم إلا الأجندة الإسرائيلية ويجب أن يفهموا أن ذلك يضر بقضية المسجد الأقصى المبارك والذي هو جزء من عقيدتهم كما هو جزء من عقيدتنا”.
وفي ختام حديثه تحدث الرويضي عن المتوقع الأسبوع القادم خاصة بعد الإعلان عن تكثيف الاقتحامات : “المتوقع الأسبوع القادم من المتوقع أن تكون القدس مشتعلة إذا ما استمرت مثل هذه الاقتحامات، كما شأن الاقتحامات السابقة لأن المقدسيون لن يسمحو أن تمر هذه الاقتحامات على حساب مقدسهم، وهذا حق طبيعي لهم أن يدافعوا عن المسجد الأقصى المبارك”.



