رأس السنة العبرية
بعد هدوء نسبي، تبدأ موجه أخرى من الاعتداءات على الأقصى بعد ثلاثة أسابيع، تبدأ هذه الموجة في يوم الاثنين والثلاثاء 26، 27 -9 -2022، والذي يحتفل فيه الاحتلال برأس السنة العبرية، وتسعى جماعات الهيكل فيه إلى نفخ البوق عدة مرات داخل المسجد الأقصى، وقد حدث هذا العام الماضي بعيداً عن الكاميرات
تبدأ بهذا العيد “أيام التوبة” التي يحرص الصهاينة فيها على اقتحام الأقصى بأعداد كبيرة وبـ”لباس التوبة” الأبيض الذي هو في الوقت عينه لباس طبقة الكهنة، والقصد من حضوره الكثيف في الأقصى تكريس حضور “إمامة يهودية” للمسجد تقود الطقوس التوراتية بموازاة الأئمة المسلمين.
عيد الغفران
الأربعاء 5-10-2022: “عيد الغران” العبري: وهو أعظم أعياد السنة عند اليهود، ويشمل العدوان فيه محاكاة طقوس “قربان الغفران” في الأقصى، وهو ما تم بالفعل دون أدوات في العام الماضي، كما يحرصون على النفخ في البوق والرقص في كنيسهم المغتصب في المدرسة التنكزية في الرواق الغربي للأقصى بعد أذان المغرب مباشرة. ولكون هذا العيد يومَ تعطيل شامل لمرافق الحياة، فإن الاقتحام الأكبر احتفالاً به سيأتي الخميس 6-10-2022.
عيد العرش
من الإثنين 10-10 وحتى الإثنين 17-10-2022: “عيد العُرُش” التوراتي: ويحرص المقتحمون الصهاينة خلاله على إدخال القرابين النباتية إلى الأقصى، وهي أغصان الصفصاف وسعف النخيل وثمار الحمضيات، لتقدم “قرباناً إلى روح الرب” باعتبارها “تحل في الهيكل” وفق الاعتقاد الحلولي المزعوم الذي تقوم عليه العبادة القربانية، وكل هذه الخطوات للقول إن الأقصى هو ذاك الهيكل المزعوم الذي تحل فيه روح الرب. إلى جانب ذلك، تُجري جماعات الهيكل سباق أعداد سنوي للوصول إلى رقم قياسي للمقتحمين على مدى أيام العُرش الثمانية، وتستعرض مع نهايتها “شكرها” لشرطة الاحتلال، وهذا الشكر يتحول في كل عام إلى استعراض لهيمنة شرطة الاحتلال على الأقصى باعتبارها هي سلطة إدارته، وتهميشاً لحضور الإدارة الإسلامية متمثلة بالأوقاف الأردنية.
إذا كانت الشهور الماضية قد شهدت عدواناً مهيناً ومستفزاً، فإن الطريق إلى منع تكرار ذلك مفتوح اليوم بالتعبئة والاستعداد ووضع الأقصى في قلب الأولوية الشعبية، ولنتذكر دوماً أن الإرادة الشعبية لطالما كانت سياج الأقصى الحامي وسلاح المعركة الذي لا يغيب وإن تأخر، وأنها مبتدأ الفعل وبوابة الانتصارات حتى تلك التي تحققها المقاومة المسلحة، والواجب اليوم أن يكون استنهاض هذه الإرادة وتمهيد ظروف استحضارها واستدامتها الأولوية الأولى التي تنصب لأجلها الجهود والإمكانات، إن كان الأقصى مقدساً بحق في القلوب.



