.م. سامح بسيوني يكتب.. متى يعود لنا قدسنا
سألني صديقي؛ متى يعود لنا قدسنا ؟!!
فـ كانت الإجابة: بداية؛ شكرا لك يا صديقي:
فقد أفقتني من غفلتي بسؤالك هذا !!!
سؤال من أربع كلمات
لكنه دفعني أن أحاسب نفسي وأراجع نيتي وأنظر في اهتماماتي وأعمالي..
وهـا أنا قبل أن أجيبك أعقد العزم راجيا الصدق والعون من الرب سبحانه وتعالى في خطوات عملية أن:
أجمع أولادي لأحكي لهم قصة القدس الأسير، أحكي لهم كيف ضاعت القدس وكيف ظهر جيل صلاح الدين وكيف عادت للمسلمين ..
أجمع أبناء الحى عندي لنحفظ معًا سورة الإسراء والتين ..
أُُجالس أقاربي وجيراني نتدارس معا تفسير آيات الكتاب المجيد وسنة النبي العظيم، وسيرة الصحب الكريم ..
أتعاهد نفسي أولا وإخواني وأبنائي وجيراني لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحفظ الدين، لترتج بنا المآذن وتمتلئ بنا المساجد، ونكون في أوائل صفوف الفجر أجمعين ..
سأحيي بقلمي وصوتي وعزمي قضية القدس في نفوس أبناء أمتنا من جديد..
سأنشر الدين، وأُدافع المنافقين، وأكون قدوة تسري في العالمين..
سأبني نفسي، وأُعلي مهاراتي وأقوي عزمي، وآخذ بالأسباب المادية والمعنوية للنصر والتمكين، لتعود أمتنا من جديد ..
« وســـــتعود »
ستعود بإذن الله بجيل يخرج بني صهيون من أراضي المسلمين ..
جيل يحقق العبودية التامة لرب العالمين لينادي عليه الحجر والشجر ويقول:
«يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله ..»
فـ قضية القدس يا صديقي؛ ليست قضية حكومات تخضع حساباتها للمواءمات السياسية، بل هي قضية عقدية لأمة مستباحة ضاعت منها الهوية ..
يا صديقي؛
القدس ستعود عزيزة لديار المسلمين فـذاك وعد الله، قال تعالى:﴿ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ﴾
•• فـ من حقق الشرط حقق الله له الوعد ••
ستعود القدس يا صديقي:
– على يد من يربي أبناءه علي حب الدين ..
– من يربي أبناءه علي كره بني صهيون ..
– من يربي أبناءه على تحرير القدس..
– من يغرس لعدوه غرسا لا ينزعه إلا الموت ..
– من يعد لهم جيلا لا يخاف إلا الله ولا يرجو إلا رضاه..
حـــينئذ
ســـنعودُ والأجيـــالُ تُصغِي
إلى وَقع الخُطى عند الإياب
ونُحيي ليـلة العيـدينِ فيهـا
ونَدخل قدسـنا من كل بـابِ
والخلاصة يا صديقي:
الطريق إلى عودة القدس لأحضان أمتنا، لن يكون إلا بالتمسك بديننا وهويتنا والاعتزاز بذلك وإعلانه في كل المحافل وتفعيل ذلك على كل المستويات، ثم السعي والعمل الدؤوب بعد ذلك للحفاظ علي بلادنا من التشرذم والتقسيم المخطط لها، والعمل على اتخاذ اللازم لامتلاك قرارتنا السياسية طبقا لمصالح أمتنا الخالصة والتي لن تكون إلا إن اعتمادنا علي أنفسنا بتنمية علمية واقتصادية مستدامة توفر لشعوبنا حاجتها المطلوبة، وتمكننا من زراعة أرضنا وبناء مصانعنا وصناعة أسلحتنا لنستطيع تحرير مقدستنا بأيدينا ..
•• ولا خلاف ياصديقي؛ أن من أولويات العمل المطلوب منا حاليا :
1- دوام النصح المتتابع لهذا الجيل الحالي الذي غابت عنه كثير من المفاهيم الصحيحة لأسباب النصر والتمكين، وضوابط الولاء والبراء، وأنواع الجهاد ومراتبه، ومسائل الإيمان والكفر، وفقه المصالح والمفاسد.
2- تربية وبناء الجيل القادم من أبناءنا علي ما فقدته الأجيال السابقة، مع ترسيخ صدق اللجوء إلي الله والتمسك والاعتزاز الدائم بشعائر الاسلام الظاهرة والباطنة في نفوسهم بقوة وعزة وإيمان، والسعي المتوازي لامتلاك مقومات التقدم الإنساني اللازمة لبناء العمران.
«لعل غرسا من هذه الأجيال يورث عزا لأمة الإسلام»
فـ البكاء بلا عمل يا صديقي صنعة البطالين، أما الرجال علي الحقيقة فهم من يتدثرون بالعلم والعمل مع الصبر واليقين بموعود رب العالمين في مواجهة تلك التحديات والجرائم الجسام التي تحاك ضد أمتنا في كل مكان



