“إن ما يتعرض له عدنان غيث محافظ القدس الشريف، من عقوبات مركبة، والتي تحد من حركته، وتفرض عليه الإقامة الجبرية في منزلة، بالإضافة إلى منعه من الحركة والمشاركة في الحياة العامة المقدسية، كل هذا الهدف منه الحد من دور القيادات الوطنية”
وتابع عبد الله صيام نائب محافظ القدس في تصريحات خاصة لموقع ضد التطرف: “إن ما يتعرض له محافظ القدس، والذي يعد الممثل للرئيس محمود عباس في مدينة القدس، يهدف الاحتلال منه فرض السيادة على المدينة، وهو بالتالي يسعى إلى منع أي دور رسمي للقيادة الفلسطينية، ولهذا اتخذ هذا الموقف ضد عدنان غيث، الذي قام باعتقاله عدة مرات، وتجديد المنع من الحركة، ومنعه من الوصول إلى مكتبة في المنطقة المحيطة بالقدس”.
وتابع “صيام” : “إن هذا الذي يقوم به الاحتلال ضد المحافظ، هو ذاته الذي قام به الاحتلال ضد بعض أئمة المساجد، والمسجد الأقصى بشكل خاص، وبعض القيادات النقابية، لأن الاحتلال يريد أن يصادر الموقف الرسمي في مدينة القدس، تمريراً لقانون القومية الاحتلالي، والذي يفرض القدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال”.
وأكد نائب محافظ القدس: ” أن هذه المخاطر تمس الحريات الشخصية، وتمس بحقوق الأسرة والأطفال، وكل الذين يتم التعرض لهم بهذه العقوبة، فسياسة الإبعاد هذه يقوم بها الاحتلال تزامناً مع كثير من القوانين، منها وقف قانون جمع العائلات، فأصبحت العائلة المقدسية تتمزق جراء منع التواصل بين الزوج والزوجة والأبناء إذا اختلف لون الهوية بينهما ما بين هوية السلطة الفلسطينية والهوية الزرقاء، مجموعة من القوانين يسخرها الاحتلال من أجل حد الوجود الفلسطينية بمدينة القدس”.
وأكد “صيام” على أن: “القرارات الدولية أكدت وتؤكد أن القدس جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن إجراءات الاحتلال في مدينة القدس باطلة، وبالتالي على المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية ومؤسسات حقوق الإنسان، أن تتدخل ويكون لها دور واضح لوقف هذا التدهور الكبير في حقوق الإنسان، وفي حق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، بكل نواحيها، من الحرية في العبادة والحرية للوصول إلى المسجد الأقصى، وأيضاً الحق فيها كعاصمة للدولة الفلسطينية”.

وكانت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، قد أصدرت قراراً بفرض الحبس المنزلي على محافظ القدس عدنان غيث، دون تحديد فترة زمنية للقرار.
حيث نظرت محكمة الاحتلال في لائحة اتهام من أحد عشر بندا قدمتها نيابة الاحتلال بحقه، تتعلق بما سمته سبعة عشر خرقا لقرار منعه من دخول الضفة الغربية منذ لحظة صدور القرار. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت المحافظ غيث من منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في مطلع شهر أغسطس.
وسبق وأن اعتقل المحافظ 35 مرة، منذ تسلمه لمهامه محافظا القدس في 2018.



