الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالعالم كله -عدا العصابة الصهيونية وبعض حلفائها، وعلى رأسهم: بريطانيا وأمريكا- يدرك أن “العصابة الصهيونية” في “تل أبيب” تمارس إبادة جماعية في غزة على مدار خمسة أشهر، وأنها تستهدف المدنيين بذرائع واهية، ولكن يبدو أن العصابة الصهيونية يهمها الآن أن تستعيد ما كتبوه بأيديهم في توراتهم المحرفة بلا خجل، ولا محاولة تقديم تلك الذرائع الواهية!
فهم يفعلون ما زعموا أن الرب أوصاهم به؛ أن إكرام الرب أن يقتلوا جميع ما في المدن التي تستسلم لهم، مِن رجال ونساء، وأطفال وشيوخ، حتى البقر والغنم والحمير!
فكانت “مذبحة الرشيد” التي استهدفت فيها قوات الجبن والخسة الصهيونية جمعًا من المدنيين الجائعين، بينما كانوا ينتظرون وصول شاحنة مساعدات لعلهم يجدون ما يسدون به شيئًا من جوعهم بعد ما حاصرهم الاحتلال، ومنع عنهم حتى القَدْر الضروري جدًّا من الطعام.
إن هذا السلوك الإجرامي من عصابة نتنياهو وعجز مجلس الأمن عن إيقافه في ظل “الفيتو الأمريكي” المتكرر، يعني أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن صارا ألعوبة في يد مهوسي الدماء في تل أبيب.
- جولة في الصحافة للأسبوع الأول بعد الكارثة.. نرصد ردود فعل العالم حول حريق المسجد الأقصى

- فلسطين النيابية: ذكرى إحراق الأقصى جرح مفتوح في وجدان الأمة

- 57 عاماً على إحراق الأقصى

لقد آن الأوان للدول العربية والإسلامية أن تدرك: أن إسرائيل لم يعد يزعجها أن يقال عنها: إرهابية، أو مخالِفة للقانون الدولي، أو أي شيء من هذا؛ طالما أنها واثقة في الفيتو الأمريكي، وبالتالي ندعو جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل تصدر عنه ردود أفعال تناسِب مدى الإجرام الصهيوني، وتتحمل فيها كلُّ دول العالم الإسلامي مسؤولية تلك القرارات.
ونسأل الله أن يدمر اليهود ومَن يقف وراءهم تدميرًا، وأن يلعنهم لعنًا كبيرًا، ونسأله -عز وجل- أن يرحم شهداء أهل غزة، وأن يشفي جرحاهم، وأن يطعمهم من جوع، ويؤمنهم من خوف.
الدعوة السلفية بمصر
الجمعة 20 شعبان 1445هـ
1 مارس 2024م





