آخر الأحدث

اجتماع لرجال دين وزعامات قبلية لتقديم النصح لحكومة طالبان

 انطلق صباح اليوم في العاصمة الأفغانية كابول، لقاء لرجال الدين والزعامات القبلية، مقرر أن يستمر 3 أيام، وذلك بهدف تقييم أداء حكومة طالبان وتقديم المشورة لها.

وينعقد اجتماع رجال الدين والزعامات القبلية، وهو شبيه بالاجتماع التقليدي في أفغانستان المعروف بـ”لويا جيرغا”، وسط إجراءات أمنية مشددة، ولا يُسمح لوسائل الإعلام بالدخول إليه باستثناء التلفزيون الوطني.

قال رئيس الوزراء في حكومة طالبان، الملا محمد حسن أخوند، في كلمة افتتاحية، إنّ “هذه حكومتكم وتقييمها لصالحكم ولصالح الشعب، وهي تصغي لكم وتسمع صوتكم”.

وأضاف أنّ حكومة طالبان لا تريد الانتقام من خصومها، وأنها عفت عن كل من عمل في الحكومات السابقة، لافتاً إلى أنّ هناك جهات، لم يسمّها، تعمل ضد حكومته.

وقال رئيس الاجتماع المولوي حبيب الله حقاني، في كلمة، إنّ جميع مسؤولي حكومة طالبان ورجال الدين والزعامات القبلية “يتعاونون من أجل خدمة الدين والوطن، وليس من أجل المناصب”.

وتحدث في الجلسة الأولى للاجتماع عدد من رجال الدين الذين جاؤوا من مختلف ولايات البلاد. وقال عالم الدين، من ولاية هرات غربي أفغانستان، مولوي مجيب الرحمن أنصاري، إنّ “كل من يخالف حكومة طالبان ويقف في وجهها لا بد من قتله، وهذا أمر الشرع والعلماء يعرفون ذلك”.

وتابع: “لم نجتمع تحت هذا السقف إلا بفضل الله ثم بفضل تضحيات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الله، الأمن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، تحت راية التوحيد البيضاء، والأمن لب دعاء إبراهيم عليه السلام حين دعا (رب اجعل هذا البلد آمنا)”.

وقال “أنصاري”: بفضل الله استتب الأمن في جميع أنحاء أفغانستان، وقل أن يوجد مثل هذا الأمن في العالم، ولو أن الوسائل الإعلامية قامت بتغطية جميع الجرائم الأمنية التي تحدث في الدول الغربية لفاقت التوقعات، لكن الناس الآن في أفغانستان بإمكانهم أن يسافروا إلى أي منطقة شاءوا ليلا كان أو نهاراً، هذا النظام الإسلامي إنما قام بدماء حفظة القرآن الكريم، ويجب علينا أن نقف إلى جانبه وندعمه ونحميه”.

ودعا رجل الدين سيد نصر الله واعظي، من ولاية باميان ذات الأغلبية الشيعية، حكومة طالبان، إلى “فتح مدارس الفتيات، وتهيئة أجواء من الأخوة والعدالة في البلاد”.

من جانبه، وصف القيادي السابق في طالبان الملا عبد السلام ضعيف، في تصريح صحافي له، الاجتماع بأنّه “فرصة جيدة للتنسيق بين شرائح الشعب المختلفة وبين حكومة طالبان”.

وحيال مشاركة النساء، قال نائب رئيس الوزراء الملا عبد السلام حنفي، في تصريح، أمس الأربعاء، إنّ “الرجال ينوبون عن النساء في هذا الاجتماع، وسيطرحون المسائل المتعلّقة بهن”.

وكان الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قد نفى، في وقت سابق اليوم الخميس، وقوع أي هجوم أو مواجهة مسلحة بالقرب من مقرّ اجتماع رجال الدين والزعامات القبلية، فيما سُمع دوي إطلاق نار مكثف بالقرب من المقر.

وقال مجاهد، في تغريدة له على تويتر، إنّ “عناصر الأمن داهموا مكاناً مشكوكاً فيه وأطلقوا النيران عليه، ولا يوجد أي مواجهة أو هجوم”، مضيفاً أنّ “على المواطنين أن يطمئنوا من هذا الجانب”.

ومنذ أن سيطرت طالبان على كابول، منتصف أغسطس، تحاول الحركة الحصول على الشرعية الدولية والوطنية، لكن ثمة ملفات عديدة تحول دول الوصول إلى ذلك الهدف، منها ملف النساء والسماح لهن بالعمل وذهاب الفتيات إلى المدارس.

كما تجري الولايات المتحدة وطالبان، اليوم الخميس، محادثات في قطر، بهدف الإفراج عن بعض احتياطات أفغانستان المجمّدة بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب البلاد، بحسب ما أعلن مسؤولون، بينما تسعى واشنطن لإيجاد طرق لضمان استخدام الأموال لمساعدة السكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى