أولاً الاختراق البشري:
وهو غرس شخص أو أشخاص بشكل فردي منفصل في داخل تنظيم ما حيث يتم إعداد هذا العميل أمنيًا وفكريًا وسياسيًا وتنظيميًا وعسكريًا ويتم غرسه في الداخل وإرساله للخارج، ويراعى في هذا العميل مجموعة خصائص عقلية ونفسية وشخصية أو توضع له اختبارات وفحوصات عدة لقياس قدراته، واستعداده، وذكائه، وصدقه، وجديته. وتيم نقل العميل عبر سلم التوريط إلى أقصى الدرجات التي لا يستطيع الفكاك منها، أو يتم تجنيده في الخارج بناء على دراسة كاملة لوضعيته وشخصيته ونقاط ضعفه، وبناءً على اطلاعهم على الأوضاع الداخلية لتنظيم ما (الصراعات الداخلية، والانشقاقات التي يتحدث بها عامة الناس، والتي يتم بها كشف كثير من أوراق التنظيم، وحرق عناصره وقياداته، أو يتم تجنيده عبر وسيط كأن يجند لصالح المخابرات الأردنية أو التونسية أو جهاز أمن السلطة، حيث جميع التقارير التي تقدم عبر هؤلاء الوسطاء والمتعاونين تستقر في نهاية المطاف في يد الموساد.
ثانيًا الاختراق التقني:
يسعى الموساد في البداية وعن طريق جمع المعلومات إلى معرفة أرقام وخطوط الهاتف والفاكس الخاصة والعامة حيث يعند على اختراق هذه الخطوط بغرس أجهزة تنصت حديثة ومتطورة لمعرفة ومتابعة المعلومات وأدق التفاصيل عن قرب وبأمان نسبي، وكذلك غرس أجهزة الميكرفون الحساسة في الغرف الخاصة، وفي الأماكن الدقيقة لتسجيل ومعرفة كل ما يدور بداخلها، حيث تمكن لهم هذه الاختراقات ليس معرفة كل ما يدور فقط، بل واتخاذ الخطوات الوقائية لإحباط كل ما نت شأنه المس بأمنهم، ومن الأمثلة الخطيرة على ذلك محطة الموساد التجسسية والمقامة على مرتفعات الجولان والتي تسمح لها بالمراقبة والتنصت على جميع الاتصالات اللاسلكية وشبكات الجوال في مدينة دمشق ومدينة بيروت، وذلك من خلال أجهزة تجسس إلكترونية متطورة. كما أن هذا النوع من التجسس يُعطي فكرة شبه واضحة للموساد عن هيكلية التنظيمات والفصائل إلى حد كبير.
