بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4550) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر يوليو 2022، من بينهم (27) أسيرة، و(175) قاصراً، ونحو (700) معتقلاً إدارياً.
بدأ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، يوم الإثنين 22 أغسطس2022 أولى خطواتهم النضالية في مواجهة تنصّل إدارة سجون الاحتلال من التفاهمات التي تم التوصّل إليها في وقتٍ سابق، ومع تصاعد الأمر وإعلان الأسرى حل الهيئات التنظيمية في كافة السجون ومن كافة الفصائل، كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ عبد الله الزغاري مدير نادي الأسير الفلسطين، وإلى نص الحوار..
كيف بدأ التصعيد الأخير من قبل الأسرى؟
في شهر فبراير من العام الجاري، قرر الأسرى الشروع في سلسلة خطوات نضالية، بعد جملة من الإجراءات التّنكيلية التي أعلنت عنها إدارة السّجون بعد شهر أيلول العام الماضي، أي بعد تاريخ عملية “نفق الحرية”، وكان أبرز هذه الإجراءات تغيير نظام “الفورة” أي الخروج إلى ساحة السّجن، والتضييق على الأسرى من ذوي الأحكام العالية، وتحديدًا المؤبدات.
وفعليًا إنّ جزءًا من هذه الإجراءات كانت قائمة بالأساس بمستوى معين، والتي ارتبطت أساسًا خلال السنوات القليلة الماضية، بما أقرّته لجنة “أردان” عام 2018 من إجراءات تنكيلية للتضييق على الأسرى.
ونفّذ الأسرى على مدار هذه الفترة سلسلة من الخطوات النضالية بلغت ذروتها بعد شهر أيلول العام الماضي، مع تضاعف الهجمة بحقّهم، وبعد خطواتهم التي استمرت نحو شهرين منذ بداية شهر شباط حتى 24 مارس، وفي هذا التاريخ، علّق الأسرى خطواتهم قبل يوم من الموعد الذي كان محددًا للشروع بإضراب مفتوح عن الطعام وهو ال 25 من مارس الماضي، بقرار من لجنة الطوارئ العليا للأسرى التي شُكّلت باسم كافة الفصائل، بعد اتفاق تم بين الأسرى وإدارة السجون، والذي جاء نتاج لجلسات “حوار” شاقة جرت على مدار شهرين، إلى جانب خطواتهم النضالية.
ومؤخرًا عادت إدارة السّجون التلويح ببعض الإجراءات ومضاعفة بعضها، الأمر الذي فرض على الأسرى حتمية استئناف المواجهة من جديد عبر تفعيل خطواتهم النضالية، والتي قد تنتهي مطلع أيلول القادم بإضراب عن الطعام بمشاركة كافة الفصائل في السّجون.
وصف الوضع داخل السجون الآن؟
الأسرى ذاهبون إلى معركة كبيرة تتمثل في إضراب مفتوح عن الطعام، من المقرر أن يبدأ في الأول من سبتمبر، وسيلتحق في هذا الأضراب ألف أسير من مختلف الأقسام والسجون، ومن مختلف التنظيمات، الأسرى بدأوا في خطوات تصعيدية منذ أكثر من أسبوعين، قاموا بتفعيل لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة داخل السجون بعد أن أعلنت منظومة الاحتلال تنفيذ جملة من إجراءات القمع والتنكيل بحق الأسرى داخل السجون.
ما هي أبرز الإجراءات القمعية التي تقوم إدارة سجون الاحتلال؟
أبرز الإجراءات القمعية التي تنوى سجون الاحتلا تنفيذها، هي عدم السماح لأي معتقل فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية بالبقاء داخل غرفة السجن لأكثر من ستة أشهر، وعدم السماح له بالبقاء داخل القسم لأكثر من عام، وعدم السماح له بالبقاء داخل السجن لأكثر من عامين، وهذا الأمر مبني على إجراء عمليات تنقل متواصلة بحق ما يقارب 550 أسير من أصحاب الأحكام العالية، والذين صدر بحقهم أحكام مدى الحياة لمرة واحدة أو لعدة مرات.
ما هو الضرر المترتب على الأسرى من هذا القرار؟
هذا الأمر يمثل ضرر شديد على الأسرى، بالأمر بالتنقل يخلق حالة من عدم الاستقرار، سواء الاجتماعي أو التنظيمي والوطني للأسرى داخل السجون، حيث تسعى إدارة سجون الاحتلال على الانقضاض على حقوق المعتقلين، ومحاولة نفريق قيادات الحركة الأسيرة ونقلهم من سجن إلى آخر.
ماهي الإجراءات الأخرى التي يقوم بها الاحتلال؟
من الإجراءات القمعية الأخرى، سياسة الاعتقال الإداري أصبحة استراتيجية متواصلة لدا منظومة الاحتلال، حيث ارتفع عدد الأسرى الإداريين لأكثر من 730 معتقل إداري، ومعظم هؤلاء الأسرى هم من الأسرى المحررين الذين أمضوا سنوات طويلة داخل الاعتقال، ويتم إعادة اعتقالهم مرة أخرى، ويتم زجهم في الاعتقال الإداري دون محاكمة، في مخالفة واضحة لكل القوانين الدولية.
هذا بالإضافة إلى سياسة العزل الإنفرادي والعقبات الفردية التي تلجأ إليها إدارة السجون، وهي سياسات عقابية، منها الحبس الإنفرادي لفترات تتجاوز الثلاث أشهر.

ما هي مطالب الأسرى في سجون الاحتلال؟
ومن مطالب الأسرى توفير الرعاية الطبية، خاصة أن هناك العشرات من الأسرى المرضى المصابون بأمراض مزمنة وهم بحاجة إلى علاج فوري، ولكن إدارة السجون تقوم بتأجيل العمليات الجراحية، وتأجيل إجراء الفحوصات الطبية لهم، لذا الأسرى يطالبون بأن يكون هناك اهتمام بقضايا الصحة وخاصة الأسرى المرضى.
الأسرى والحرمان من الزيارات
هناك عدد ضخم من المعتقلين محرمون من زيارة أبناءهم خاصة أسرى قطاع غزة الذين يتم تأخير زيارتهم، ولا يوجد انتظام في هذه الزيارات.
كيف تصف هذه المرحلة التصعيدية؟
نحن أمام مرحلة جديدة من التصعيد، بدأ الأسرى من خلالها تنفيذ خطوات تصعيدية تمثلت، بإرجاع وجبات الطعام أيام الاثنين والأربعاء من كل أسبوع، وعدم الانصياع إلى قوانين السجن المتمثلة فيما يسمى بالعد الأمني -وهو العد الذي تقوم به الوحدات الإسرائيلية الخاصة داخل السجون بالدخول إلى غرف الأسرى وإخراجهم وعد المعتقلين وهذا يتم من ثلاث إلى أربع مرات يومياً
ما هي الخطوات التي تم اتخاذها اليوم؟
اليوم بدأ الأسرى في خطوة متقدمة تمثلت في حل الهيئات التنظيمة والهياكل التنظيمية داخل السجون وهذا من شأنه أن يجبر إدارة السجون على التعامل مع الأسرى كأفراد وليس كجماعات من خلال الهيئات التنظيمية.
ماذا يعني حل الهيئة التنظيمية؟
حل الهيئة التنظيمية يعني أن أي قضية تريدها إدارة السجون من أي معتقل هي تصبح مجبرة بالتعامل مع الأسير مفرداً، سواء إذا كان الأسير بحاجة إلى أن يخرج إلى العيادة أو المحكمة أو إخراج القمامة من داخل الأقسام، توزيع الطعام على المعتقلين، توزيع الأدوية على بعض الحالات المرضية – التي يتم أحياناً توزيع الأدوية عليهم- يصبح السجانون مجبرون على التعامل مع كل أسير على حدة، سابقاً كان يتم ذلك عبر ممثل المعتقل أو ممثل القسم، وكان هذا يخفف من إجراءات الاحتلال، فالوقت يكون بسيط، أما وقد قام الأسرى بحل الهياكل التنظيمية فإن هذا الأمر يحتاج وقت كبير، وعدد كبير من الحراس لتنفيذ الأوامر والتعامل مع الأسرى.



