تقارير

“داعش” على مواقع التواصل الاجتماعي.. التحليل والمضمون

“داعش” على مواقع التواصل الاجتماعي

تعتمد التيارات التكفيرية في نشر فكرتها على الفضاء الإلكتروني، ويأتي في مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تنشر أفكارها، وتبث سمومها، ويعتبرون هذا جهادًا من نوع آخر، يسمونه: “الجهاد الإلكتروني”.

ونحن في هذه الكلمات نتكلم عن “الجهاد الإلكتروني” -كما يزعمون- عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كان الـ “فيس بوك”، أو “تويتر”، أو “يوتيوب”، وأخيراً عبر الـ “تيلجرام”.

رأي “البغدادي” في مواقع التواصل

نُقل عن “البغدادي”  أكثر من مرة أن التنظيم لا يريد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة، لأنه لا يعلم مَن وراء الشاشة، واعتبر “البغدادي” و”العدناني” المتحدث باسم التنظيم،  في توجيهاتهم الإعلامية أن نسبة الصواب في التعامل على مواقع التواصل الاجتماعي لا تتعدى 50%، وأن الـ50% الأخرى تكون فخًا من فخاخ الأمن -على حد تعبير قادة التنظيم-، وعلى الرغم من ذلك نكتشف أن التنظيمات الإرهابية تتواجد -وبِقُوَّةٍ- على شبكات التواصل.

التواصل الاجتماعي وتوجيه “الذئاب المنفردة”

بعد ظهور فكرة “الذئاب المنفردة”، والتي يعتمد عليها التنظيم في تنفيذ عمليات له خارج مناطق نفوذه، عن طريق توجيه أفراد مقتنعين بالفكرة التكفيرية وعلى أتم الاستعداد لتنفيذها؛ فيتم توجيه هذا الذئب المنفرد -كما يطلقون عليه- عن طريق تحديد مجموعة من الأهداف له، والتي تكون قريبة جدًا منه، ثم يتم توجيهه لتصنيع سلاحه بنفسه، أو تيسير أماكن يحصل منها على هذا السلاح، ثم يتركون له تحديد موعد وآلية التنفيذ، هذا ملخص فكرة “الذئاب المنفردة”، ويعتمدون على مواقع التواصل المجتمعي في إيصال رسائلهم إلى هذه الذئاب.

البداية: خلية التجنيد

الهدف الأساسي من هذه الخلية هو إغراء الشباب بفكرة الخلافة، ويتم الإيقاع بالأفراد عن طريق التعليقات الخاصة بهم، في الأوقات التي تعتبرها خلية التجنيد أوقات الذروة في التجنيد، وهى أوقات وقوع حادث إرهابي، أو حكمة جديد بالإعدام على بعض الشباب المتهمين في قضايا معينة، أو ارتفاع الأسعار أو غير ذلك من الأمور التي قد تثير حفيظة وغضب البعض، تستغل هذه الخلايا هذا الغضب عن طريق التعليقات، ويبدأ كل فرد من أفراد التجنيد في اختيار المستهدف من الأفراد.

مراحل التجنيد

البداية تحديد الهدف ودراسة وضعة النفسي عن طريق دراسة التعليقات والمنشورات الخاصة به، ويبدأ التركيز معه على مسائل الحاكمية و التوحيد والولاء و البراء وأهمية تحكيم القرآن ، والتركيز على أن المخرج الوحيد هو الجهاد.

ثم تأتى المرحلة الثانية وهى زرع الشبهات التكفيرية، في عقول هؤلاء الشباب، ثم التركيز على الواقع الأليم للأمة والوضع الذى وصلت إليه، مع التركيز على تاريخ الامة المجيد والمجاهدين العظماء، ثم تدخل مرحلة الأناشيد الجهادية و التي تثير المشاعر، مع الشعور بالذل الذى تعيشة الأمة، ونشر فكرة أن الإسلام الموجود هو إسلام بعيد عن الإسلام الحقيقى الذى أُرسل به النبي صلى الله عليه وسلم.

داعش والفيس بوك

نحن إذا كنا نتحدث عن تنظيم داعش فإنما هو مثال لباقي التنظيمات، فما يقال عليه يقال على القاعدة وغيرها من التنظيمات والمسميات التي أصبحت أعدادها لا تعد.

يعتمد التنظيم على ما أطلق عليه الغزوات الإعلامية، وهي فكرة تشبه إلى حد كبير فكرة الغزوة الحقيقة، فهي مبنية على إحتلال صفحة أو جروب معين في توقيت معين، ويبدأ النشر فيها بقوة ويبدأ استقطاب الأفراد عن طريق التعليقات.

لا تفرق نوعية الصفحة أو الجروب فهم لا يهتمون بالدخول في الجروبات الإسلامية وإنما يعملون في جروبات عامة، أو كوميدية ومن المعلوم أنهم في بدايات 2016 قاموا بعدد من هذه الغزوات في صفحة ” فاصل مش إعلامي” وهى صفحة تتبنى المعارضة بصورة كوميدية.

ولا يكتفى التنظيم بالدعوة فقط بل ينشأ حسابات للدعوة إلى التبرع من أجل دعم المجاهدين، ويصدرونها بقولهم” إن كنت لا تستطيع الجهاد فاكفل من يجاهد” ويتم وضع أسعار للكفالة وأسعار للأسلحة.

لماذا يصعب التتبع ومعرفة صاحب التعليق

بداية هم يستخدمون أسماء مستعارة، الصفحات لا يتم إنشاءها وإنما هم يستولون على صفحات، ويتم استخدام الصفحة شهر، أو أكثر قليلاً ويتم الانتقال إلى غيرها، يتم وضع برنامج لتغيير “الآي بي”، فيصعب في هذه الحالات تتبع البرنامج بسهولة، لا يتم استخدام هذه الحسابات من الهواتف، وإنما التعامل كاملاً عن طريق الأجهزة.

بماذا تمتاز صفحات التنظيم

من الممكن أن نرصد أهم ما تمتاز به الصفحات التابعة للتنظم في الآتي

اللغة والنصوص:

يهتم أعضاء التنظيم بالتحدث بلغة قوية يغلب عليها نبرة العاطفة، والحماسة، ومطالبة الجميع بالتضحية من أجل نصرة القضية، بالإضافة إلى إستخدام نقول شرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف، كما أن التنظيم يعتمد على نشر أفكاره في عدد من الصفحات بلغات مختلفة لاستقطاب اكبر عدد ممكن من الأفراد.

المضمون:

غالب الصفحات تعتمد على نشر قوة التنظيم وأنه يزداد قوة، والتركيز على أن المناطق التي تحت حكم التنظيم تنعم بالعيش الرغد، والاطمئنان، والرفاهية التي يعيشها أفراد التنظيم، وهذه أحد أهم الأمور التي يرغبون بها الشباب، كما تعتمد غالب الصفحات على رد الشبهات التي تثار حول التنظيم.

القضايا:

قضايا الحاكمية والإرجاء، والتركيز على إسقاط جميع الرموز غير رموز التنظيم، فهم يعتمدون على إسقاط العلماء واعتبارهم إما من المرجئة، أو من علماء السلطان، وذلك لتزهيد الناس فيهم وسهولة اقتيادهم بعد ذلك.

كما تهتم صفحات التنظيم بالتركيز على القضايا الإعلامية، والنداء بفتح مدن جديدة، وعمل ولايات جديدة مهما صغرت، ففي مصر مثلاً يدعون لإنشاء ولاية في الصعيد وولاية ولو صغيرة في الدلتا.

اللحظية فى نقل الخبر

تمتاز الصفحات الإعلامية الخاصة بالتنظيمات التكفيرية، بنشر الخبر فى وقت حدوثة، حتى قبل أن ينشر فى وسائل الإعلام العالمية، وتنفرد بنشر التفاصيل عن هذا الخبر.

كما تنشر بيانات التنظيم أول بأول وعمل فيديوهات ونشرات إخبارية، فتنظيم داعش منثلاً عنده نشرة إخبارية صباحية وأخرى مسائية تنشر عبر صفحات التنظيم، مكتوبة بأهم الأخبار، وصوتية، مع التضييق على الفيس، أصبح نشرها على تيلجرام.

كما بدأ التنظيم في الفترة الأخيرة، بإنشاء حسابات فيس بأسماء الإصدارات الجديدة، حتى يسهل على أعضاءة الحصول على الإصدارات الإرهابية، أول بأول.

دور أفراد التنظيم في الصفحات المعارضة

ينظم التنظيم فريق بردود علمية للرد على ما يقال عن التنظيم في الصفحات المخالفة له، ويدخل أفراد هذا الفريق بالرد، سواء بالرد المباشر، أو بالرد في التعيلقات وعمل زخم وإظهار صاحب الخبر بأنه كاذب.

والهدف من هذه الخطوة هو إقناع الأفراد الذين لا ينتمون للتنظيم، بأن ناشر الخبر كاذب، أو على الأقل لا ينقل الحقيقة كاملة، وهذا يعطى مجال أوسع لمن يريد الإنضمام إلى التنظيم، بعد علمه بكذب ما يتداول إعلامياً.

التنظيم وتويتر

أهتمت التنظيمات بموقع تويتر، لسهولة عمل زخم إعلامي فى وقت قليل قد يصل إلى ساعة مثلاً، عن طريق الهاشتاج، فكل فترة يتم تدشين هاشتاج “#باقية” ، أو “#الخلافة”، أو غيرها من الهاشتاجات التى تدل على الفكرة التى يقاتل من أجلها التنظيم.

وتواجد تنظيم داعش وبقوة على تويتر خاصة مع بداية نشأة التنظيم وحتى نهاية 2015،   حيث قامت شركة تويتر فى عام 2015 بحملة لغلق الصفحات التابعة للتنظيم حيث أعلنت الشركة غلق 125  ألف حساب يملكهم أفراد التنظيم، واعتبرت الشركة أن هذه الحسابات تدعوا للعنف والتطرف، والغريب أن مكتب التحقيقات الفيدرالية طلب من تويتر التعاون معه، وهذا ما حدث بالفعل ولكن كانت المفاجأة اتهام بعض العاملين بتويتر بانهم يقدمون الدعم إلى التنظيم.

أخترنا لك: الدم والحبر! المصالح المشتركة بين الإرهاب والإعلام

نساء التنظيمات وتويتر

ينتشر على تويتر كثير من الحسابات الموجهة في الأساس إلى النساء، فمثلاً “طبيبة الدولة” وهذا حساب خاص بأحد الطبيبات وهي دكتورة إيمان مصطفى البغا، وهي قد بايعت داعش وذهبت إلى أرض الخلافة المزعومة وألفت كتاب يحمل عنوان ” كنت داعشية قبل أن توجد داعش”، وكانت إيمان البغا دكتورة في جامعة الدمام بالمملكة، وتركتها لتصبح المفتية الأولى لنساء داعش.

كذلك هناك صفحات كثيرة تحمل أسماء نساء ” أم ليث ” “أم حمزة المهاجر” وكثير مثل هذه الحسابات والتى قد تجد الحساب مثلاً ” أم ليث 17″ أى أن تويتر أغلق الحساب أكثر من مرة وتعطى كل مرة يتم فيها إنشاء الحساب من جديد برقم.

وعلى الجانب الآخر ظهرت حسابات على تويتر تنتقد التنظيم كصفحة ” داعش دولة النفاق” وتعتمد الصفحة على نشر أخبار التنظيم بصورة ساخرة، وتهدف إلى معارضة التنظيم و ما يقوم به من أفعال.

التنظيمات الإرهابية واليوتيوب

يعتبر موقع اليوتيوب من أهم المواقع التى يعتمد عليها التنظيم، نظراً لما يبثه التنظيم من أفلام تحمل فى طياتها الإبهار البصري الذى يخطف العقول، ويعتمد التنظيم فى أفلامه على نشر صورتين اساسيتين، الصورة الأولى صوة حال الأمة المهين كما تصور التيارات التكفيرية وحال الحكام العرب، ثم تكون الصورة الثانية وهى صورة الدولة تحت حكم داعش مثلاً، وما يلاقية أهل هذه الدولة من أمن وأمان.

البداية على اليوتيوب

بدأ التنظيم فى العمل على اليوتيوب من خلال قناة ” الخلافة ” hkilafaLive.info والمسئول عنها مؤسسة الفرقان والمكتب الإعلامي لولاية الرقة، والتي خرج عنها إعلان ترويجي على موقع يوتيوب، وتقوم بعرض الأخبار اليومية للتنظيم، بالإضافة إلي تقديم برنامج  “وقت التجنيد”، والذي يستعرض  كيفية تجنيد المجاهدين الجدد، ويتم تحديد مواعيد بث هذه القناة حسب توقيت دولة الخلافة كما يقولون.

بدأت القناة قبل الانطلاق الفعلي بعدد من الإعلانات، أعدها أسير بريطاني يدعى جون كانتلى، مع فيديوهات تعتمد على الإبهار البصري، قام بها إعلامي الموصل والفنيين من المؤسسات الإعلامية العراقية، وحددت إعلانات القناة أن الهدف الأساسي منها هو تغطية أخبار التنظيم والترويج له وتجنيد المزيد من العناصر.

 وعلى الرغم من أن يوتيوب سريعاً ما يغلق القنوات الخاصة، بالتنظيمات الإرهابية إلا أن أفراد هذه التنظيمات يعتمدون على قنوات خاصة، يتم إنشاءها بصورة شبه يومية تهدف لنشر فيديوهات التنظيمات، والقاعدة عندهم حمل الفيلم وأرفع على قناة جديدة.

كما يأتي موقع فيمو ” https://vimeo.com” كالبديل الأكثر أمناً من يوتيوب، وإن كان الأقل إنتشاراً.

أقرأ أيضاً: دراسة.. مركز ضد التطرف يوضح المنطلقات الفكرية للتنظيمات الإرهابية وكيف تتمدد

لغة الأفلام

يقول التنظيم أنه ولتعدد الولايات فإن التنظيم ينشر أفلامة بأكثر من لغة، حيث تنوعت لات الأفلام ما بين العربية والإنجليزية والفرنسية والبرتغالية وغيرها.

ويعتمد على فيديوهات الأسر والذبح أن تكون بلغة قوم الأسير حتى تكون أكثر تأثيراً ورعباً، كما يعتمد على أعاء التنظيم من الجنسيات المختلفة للانضمام إلى ارض الخلافة كما يدعون، فكان هناك فيديو” هلموا إلى أرض الخلافة” وكان يضم عدد من جنود التنظيم كل فرد يدعو بنى جلدته بالإنضمام للتنظيم عن طريق جملة واحدة بلغته، ويكفى ان نعلم أن هذا الفيديو حقق فى أول 24 ساعة 42 ألف مشاهدة قبل ان يحذف من القناة الرسمية وينزل على قنوات بديلة

وكما يداعب التنظيم أهالى الدول بعمل الأفلام بلغاتهم كذلك يقدم أفلام موجه للأطفال، ومن أشهر الأفلام التى انتشرت لتنظيم داعش فيديو يوضح كيفية تجنيد وتدريب أطفال ما بين السابعة والخامسة عشر من العمر على حمل السلاح، وظهر في الفيديو طفل من كازخستان يحمل السلاح ويقتل شخصين بتهمة التجسس

من يشاهد فيديوهات داعش

ليس كل من يشاهد فيديوهات داعش ينتمى أو يفكر فى الانتماء للتنظيم، فهناك من يشاهد بهدف المراقب وهناك من يشاهد بهدف السعى للانضمام، وهناك من يشاهد لوضعة استراتيجية للمواجهه.

ولكن يبقى الأـخطر فى الأمر هى الفيديوهات التى تلعب على عاطفة الجمهور، وهى أكثر الفيديوهات التى تؤثر فى المشاهد وتجعله يفكر ولو للحظة أن هذا التنظيم أو يرة هو المنقذ للأمة من هذا الوضع الذى تعيش فيه.

لماذا يشاهد الأفراد فيديوهات داعش

تقول سارة ريدموند وروكسان كوهين سيلفر في دراسة تم إعدادة على حوالي 3300شخص بالغ، وكانوا جزءًا من دراسة طويلة الأمد للأمريكيين بدأت منذ عام 2013.

وكان السؤال  إذا ما كانوا قد شاهدوا جزءًا من مقطع فيديو لداعش عن قطع الرؤوس أو شاهدوه كله أو لم يشاهدوه أصلاً؟

والسؤال الثاني عن سبب مشاهدة هذه المقاطع؟

قال 25٪ من أفراد العينة أنهم قد شاهدوا جزء على الأقل من مقطع فيديو قطع رأس نشرته داعش، نظرًا لأن العديد من شبكات الأخبار قد ناقشت محتوى مقاطع الفيديو، ولكنها اتخذت قرارًا بعدم عرضها مباشرة بسبب محتواها الشنيع، كنا مهتمين بشكل خاص بالأسباب التي قال المشاركون أنها دفعتهم للبحث عن مقاطع الفيديو.

ومن بين المشاركين الذين اختاروا مشاهدة جزء على الأقل من مقطع فيديو لقطع رأس، كان السببان الأكثر شيوعًا للمشاهدة هما

 1- الحصول على معلومات أو التحقق من صحة المقاطه.

 2- بدافع الاهتمام أو الفضول.

وتشير هذه الدوافع إلى أنه من الممكن أن يكون المجال مفتوحاً للاقتناع بهذه الأفكار.

https://antitatrof.com//archives/7635

الفارس الذى لا يشق له غبار ” تيلجرام”

مع ظهور برنامج التيلجرام بمميزاته الضخمة فى التواصل و السرية العالية المتوفرة فيه، انتقلت غالب التنظيمات الإرهابية للتعامل مع هذا البرنامج وبكل قوة.

فبدأ من تنظيم القاعدة مروراً بحركة شباب المقاتلين، والقاعدة فى المغرب العربي، والقاعدة فى بلاد الحجاز، وجبهة النصرة، وداعش إجمالاً، وولايات داعش بالتفصيل، كل هذه الاتجاهات لها قنوات تبث سمومها ليل نهار على المشتركين.

تنوع القنوات على التيلجرام

تتنوع قنوات التنظيمات على التيلجرام مابين قنوات تعليمية وقنوات إخبارية و قنوات إنشادة أو ترفيهية.

فهناك عدد ضخم من القنوات التعليمية، سواء تعليمية شرعية لنشر أفكار ومناهج وكتب هذه التنظيمات، أو قنوات تعليمية مهمتها تعليم أفراد هذه التنظيمات كيفية حمل السلاح بل وتصنيعة، أو قنوات تعليمية تعتمد على التعليم التكنولوجي كتعليم أمن المعلومات أو غيرها.

وهناك القنوات الإخبارية والتى تهتم بنشر الأحداث أول بأول ونجد لكل منطقة أو ولاية قناة خاصة بها،  تنشر أخبارها بصورة لحظية، كما نجد قنوات تنشر خبر أو اثنين يومياً عبارة عن نشرة أخبار لكل أحداث اليوم على مستوى الولايات كما يدعون.

وهناك قنوات الأناشيد أو المنوعات وتعتبر هذه القنوات هى المدخل الرئيسى لدخول القنوات الأخرى فمع دخول القنوات الإنشادية والمنوعات يبدأ التنظيم فى إرسال دعوات للدخول إلى القنوات الأخرى.

لماذا تيلجرام

تعتبر ميزة القنوات الموجودة فى التيلجرام ميزة جيدة جداً حيث تحتفظ بارشيف القناة حتى ولو مرة عليه عام وهذا ييسر على المشترك الجديد أن يتابع الملفات أو الأحداق من البداية، هذا بالإضافة إلى التشفير العالي فى حسابات التيلجرام، كما أن أفراد التنظيم يعتمدون على أرقام هواتف وهمية للتسجيل يحصلون عليها عن طريق بعض البرامج، كما أن القنوات فى التيلجرام لا تتيح لك معرفة من معك فى القناة وهذا يقلل نسبة الاختراق الأمني.

أهم القنوات

تتنوع القنوات ومع كرة غلقها من قبل إدارة التيلجرام، يتم ابتكار أسماء جديدة، فمن “عين على سيناء” إلى ” أرض الفيروز” إلى أرض العزة” وكلها قنوات كانت تنقل أخبار داعش في سيناء.

ومن قناة “لا إله إلا الله”، إلى “جند الله” إلى “مناصرون” كلها قنوات عامة تهتم بالصور والمنشورات الدينية المنوعة، إلى أنها في طياتها تنشر السم في العسل. ( كل هذه القنوات تم غلقها، ولم ننشر قنوات فاعله حتى لا نكون عوناً في نشرها)

داعش والبرامج الخاصة

أنشأ أفراد تنظيم داعش كما أنشأ من قبلهم تنظيم القاعدة برامج خاصة بهم، والغريب أن أحد برامج داعش بقى على سوق جوجل بلاى أكثر من عام قبل أن يحذف فقد بقى تطبيق The Dawn of Glad Tidings، والذى أنشأ من أجل أن يتيح الفرصة لمن يقوم بتحميلة أن يتابع أخبار دولة الخلافة المزعومة لحظة بلحظة، كما قام التنظيم بعمل تطبيق إخبارى يحمل اسم قناته الإعلامية الأولى أعماق.

https://antitatrof.com//archives/4661

والخلاصة

أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد لاعب أساسي فى تجنيد الأفراد للتنظيمات الإرهابية، فمن المؤكد أن داعش نجح وبقوة فى تكوين فريق إلكتروني ضخم يدير له هذه العمل في هذه المواقع، وهو يعتمد على أفراد لم يستطيعوا الهجرة كما يقول التنظيم، فهم يجاهدون جهاداً إعلامياً عن طريق تجنيد الشباب كمرحلة أولى عن طريق الفيس بوك وتويتر وغيرهم، والمرحلة الثانية تحويل هؤلاء الأفراد إلى ذئاب منفردة تقتل كل من يقترب منها.

والمتابع يعلم أن هنا عدد لا نهائي من المواقع والصفحات التى تدعوا للعنف فيكفى أن نستعيد ذاكرة فيديو صليل الصورام على الرغم ما يحملة من ألم وصور ذبح إلا أن الكل وبلا استثناء يتذكر هذه الكلمات، والتى شإنا أم أبينا تزرع شئ من الألفة بين هذه التنظيمات وبين المجتمع، حتى أن التنظيم قام بعمل لعبة إلكترونة تحمل نفس الاسم مبنية على قتال أعداء داعش وتعمل اللعبة بعدد من اللغات.

والحل لكل هذا هو المواجهة الفكرية المنضبطة، من قبل الجميع كل بما يستطيع، وأن يعود للإعلام ريادته الفعلية، لا الهزلية.

https://antitatrof.com//archives/208

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

زر الذهاب إلى الأعلى