شريف طه يكتب.. بين القنيبي والدحيح
المبتدع من الخوارج أو الروافض، فضلا عمن دونهما أو غيرهما؛ إذا قام بنصرة الإسلام في موطن، فإنه يثاب ويوالى على ذلك، ولا تكون بدعته مانعا من ذلك، كما لا تكون حسنته معبرا وترويجا لبدعته وضلالته !
والشخص الواحد قد يجتمع فيه الخير والشر، والسنة والبدعة، وما يستحق به المدح والذم، فيوالى ويتبرأ منه على قدر ذلك بالميزان المستقيم.
الحركات الجهادية في الأردن.. رموز وأحداث (2)
ولذلك صار أهل السنة أرحم الخلق بالخلق، بل هم خير لأهل البدع من بعضهم لبعض، بل من أنفسهم لأنفسهم؛ فإنك ترى الخوارج والروافض يكفر بعضهم بعضا، بخلاف أهل السنة.
ومن عرف هذا الأصل المجمع عليه بين أهل السنة، أمكنه الحكم بالعدل والإنصاف في بعض المشكلات الناجمة عن تصدي بعض منظري تيارات “الغلو والتكفير” لمن يروجون لـ “نظريات الإلحاد” بين الشباب تحت ستار “تبسيط العلوم”.
الحركات الجهادية في الأردن.. رموز وأحداث (1)
كما حدث بين الدكتور “القنيبي” و “الدحيح”.
فالبعض يرفض دفاع القنيبي لمجرد انتمائه لتيار القاعدة، وهو إخلال بالموضوعية، والغريب أنه يصدر ممن يدعي الحياد والموضوعية في العلم.
وعلى الطرف الآخر هناك من يرفض أي تحذير أو تنبيه من أخطاء “القنيبي” وتنظيراته الغالية التي لا تختلف عن تنظيرات شيخه المقدسي، سوى “لباقة” القنيبي إزاء “فجاجة” المقدسي والفلسطيني وأضرابهما من رموز الغلو والتطرف.



