
لم استغرب من فوز نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية الثالثة، لأني كنت متأكدا من فوزه، فقد كتبت سابقا ان الجولتين السابقتين كانتا لعبة سياسية، تم التلاعب في تشكيل حكومة اسرائيلية، لانها ستكون ملزمة بمشاريع سياسية لم تنضج بعد.
ولكن بعد الاعلان عن صفقة القرن، واصبحت هي المشروع السياسي الاسرائيلي – الامريكي للتنفيذ، كان يجب وبالضرورة الانتهاء من لعبة الانتخابات لصالح نتنياهو الذي يحمل المشروع الاستيطاني الاستعماري (المشروع الصهيوني)، الذي ينهي القضية الفلسطينية.
ان المرحلة القادمة تحمل مخاطر كبيرة، ستكون البداية في تنفيذ مشروع ضم الاغوار واجزاء من الضفة الغربية، وبعدها المطالبة بنزع سلاح المقاومة في غزة، وتسليم جنود اسرائيل في غزة دون صفقة، وسيكون لقطر دور كبير في الضغط على حركة حماس لتنفيذ مطالب اسرائيل، لا يختلف عن الدور الذي لعبته قطر مع طالبان وأوصلتهم لتوقيع اتفاق سلام مع امريكا.
سيكون هناك ضغوطات شديدة على حركة حماس من أطراف اقليمية ودولية، واذا لم تنفذ حماس شروط اسرائيل، ستكون هناك حرب طاحنة على غزة لا تختلف عن عملية السور الواقي في الضفة الغربية، هدفها اضعاف قوى المقاومة، لكي تتمكن اسرائيل من فرض شروطها، وتنفيذ صفقة القرن.




