تقارير

8 صحف لبنانية تتحدث عما حدث في تفجير “المرفأ”

صحيفة الشرق الأوسط

نكبة بيروت ‎انفجار مرفأ بيروت يقتل العشرات ويجرح الآلاف… والمتهم نترات الأمونيوم

كتبت صحيفة ” الشرق الأوسط ” تقول : المدينة تهتز… ومبانيها تسقط على سكانها… ومجلس الدفاع يعتبرها “منكوبة” وإعلان

اهتزت العاصمة اللبنانية بيروت أمس بتفجير كبير، غيّر ملامح واجهتها البحرية، وأدى إلى ‏مقتل ما لا يقل عن 70 شخصاً، وجرح نحو 3 آلاف، بالإضافة إلى عشرات المفقودين‎.‎

وصعق اللبنانيون عصر أمس بدوي هائل، اهتزت معه الأرض، وتساقطت بسببه واجهات ‏مبانٍ، تبين أن مصدره مرفأ بيروت، وسط تردد كبير في إعلان السبب الحقيقي للانفجار من ‏قبل الأجهزة الرسمية اللبنانية التي تحدثت بداية عن انفجار “مفرقعات”، قبل أن تتطور ‏الرواية غير الرسمية لتتحدث عن 2500 كيلوغرام من مادة نترات الأمونيوم المصادرة منذ ‏العام 2014، والمخزنة في المرفأ‎.‎

وقرر المجلس الأعلى للدفاع، الذي انعقد في وقت لاحق، اعتبار بيروت “مدينة منكوبة”، ‏كما قرر إعلان حال الطوارئ في المدينة التي تضررت بشكل غير مسبوق منذ نهاية الحرب ‏الأهلية، فيما قال وزير الصحة حمد حسن إن “ما حصل أكبر من حجم لبنان بوضعه الحالي، ‏وهذه الكارثة هي تحدٍ للدولة، وفاجعة بامتياز”. فيما وصف محافظ بيروت مروان عبود ‏العاصمة بالمدينة المنكوبة، متحدثاً عن “دمار كبير وأمر غير مسبوق‎”.‎

وبعدما أشارت المعلومات الأولية إلى أن التفجير ناجم عن انفجار العنبر رقم 12 في المرفأ، ‏ما أدى إلى احتراقه نتيجة انفجار المفرقعات النارية في داخله، عاد مدير عام الأمن العام ‏اللواء عباس إبراهيم، وشكّك في هذه الفرضية خلال تفقده مكان الانفجار، معلناً أن “الكلام ‏عن مفرقعات مثير للسخرية”، وداعيا إلى انتظار التحقيقات ليتبين ما حصل، وقال: “يبدو ‏أن الانفجار وقع في مخزن لمواد شديدة الانفجار مصادرة من سنوات، والأجهزة الأمنية ‏تعمل لكشف طبيعة ما حصل‎”.‎

وقالت معلومات صحافية إن المواد التي تحدث عنها اللواء إبراهيم هي “مواد نيترات ‏الصوديوم شديدة الانفجار، صودرت من على باخرة منذ أشهر، وكان من المفترض أن ‏تتلف”، ولفتت إلى أن “جهاز أمن الدولة كان طلب منذ 5 أشهر فتح تحقيق بالمواد ‏المتفجرة الموجودة في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت‎”.‎

وبعد وقوع الانفجار، أعلن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، اليوم (الأربعاء)، حداداً وطنياً ‏على ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت، فيما دعا رئيس الجمهورية ميشال عون المجلس ‏الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارئ مساء، وتابع تفاصيل ما حدث وأعطى توجيهات إلى كل ‏القوى المسلحة “بالعمل على معالجة تداعيات الانفجار الكبير وتسيير دوريات في الأحياء ‏المنكوبة من العاصمة والضواحي لضبط الأمن‎”.‎

كما طلب الرئيس عون “تقديم الإسعافات إلى الجرحى والمصابين على نفقة وزارة الصحة، ‏وتأمين الإيواء للعائلات التي تشردت نتيجة الأضرار الهائلة التي لحقت بالممتلكات‎”.‎

من جهتها، تابعت وزيرة الدفاع زينة عكر، تفاصيل الحادث من غرفة العمليات في قيادة ‏الجيش، حيث اطلعت على المهام التي تنفذها الوحدات العسكرية‎.‎

وأكدت الوزيرة عكر أنه تجري متابعة كل الأضرار الحاصلة والأذى الذي ألمّ بالمواطنين، ‏وتمنت أن تمر الحادثة بأقل الخسائر الممكنة على لبنان، كما تمنت الشفاء العاجل للجرحى، ‏وتشد على أيدي عائلاتهم وجميع المواطنين اللبنانيين، وتمنت الرحمة أيضاً للشهداء، ‏وتتقدم بأحرّ التعازي من عائلاتهم‎.‎

من جهته، قال وزير الداخلية محمد فهمي خلال تفقده مرفأ بيروت برفقة رئيس الحكومة ‏حسان دياب: “يجب انتظار التحقيقات لمعرفة سبب الانفجار، ولكن المعلومات الأولية تشير ‏إلى مواد شديدة الانفجار تمت مصادرتها منذ سنوات، انفجرت في العنبر رقم 12‏‎”.‎

وتعليقاً منه على أسباب الانفجار، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في ‏حديث تلفزيوني: “الأفضل انتظار التحقيقات وعدم القفز إلى الاستنتاجات، وقد سمعت ‏معلومات أولية أن السبب هو نيترات أمونيوم مخزنة من 4 سنوات اشتعلت وانفجرت، ‏ولست ممن يذهبون إلى نظريات المؤامرة‎”.‎

وفور وقوع الانفجار، سارعت سيارات إسعاف الصليب الأحمر والدفاع المدني إلى المكان ‏لنقل المصابين، وأعلن عن سقوط عشرات الإصابات، بينهم النائب طارق المرعبي، وعدد ‏من القتلى، أحدهم أمين عام حزب الكتائب نزار نجاريان، الذي كان موجوداً في البيت ‏المركزي في منطقة الصيفي، وسط بيروت‎.‎

كما أعلن عن إصابات كثيرة في مبنى مؤسسة كهرباء لبنان جراء الانفجار، بينهم المدير ‏العام لكهرباء لبنان كمال الحايك، وهرعت الفرق الطبية لإنقاذ العالقين في مقر المؤسسة ‏في بيروت‎.‎

وأحدث الانفجار أضراراً كبيرة في مبنى مجلس النواب وسط العاصمة، وكذلك في القصر ‏الرئاسي في بعبدا، حيث تحطم زجاج الأروقة والمداخل والصالونات وتخلعت الأبواب ‏والشبابيك في أجنحة القصر، ولم يصب أحد بضرر. وعلى غرار المباني في مختلف أحياء ‏بيروت، أصيبت مكاتب جريدتي “الشرق الأوسط” و”النهار” في وسط بيروت بأضرار ‏جسيمة، وأعلن نقيب المحررين جوزيف قصيفي عن إصابة 15 زميلاً من العاملين ‏والصحافيين في “النهار‎”.‎

وتلقى وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة اتصالاً من نظيره القبرصي، وضع خلاله الأخير ‏جميع الإمكانات القبرصية بتصرف لبنان لمواجهة تداعيات الانفجار، كما تابع عبر السفارة ‏اللبنانية في باريس الاتصالات مع السلطات الفرنسية لطلب إرسال المساعدات من فرق ‏طبية ومن الدفاع المدني‎.‎

ودعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي تفقد مكان الانفجار إلى مساعدة بيروت. ‏وكتب على حسابه على “تويتر” قائلاً: “بيروت تستغيث، والإعصار الذي أصابها يدمي ‏القلوب”. وأضاف: “الكلّ مدعو إلى نجدتها والتضامن مع أهلنا في كل الأحياء التي ‏تضررت”، مشيراً إلى أن “حجم الخسائر أكبر من أن يوصف، والخسارة الأكبر سقوط عشرات ‏القتلى والجرحى‎”.‎

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

زر الذهاب إلى الأعلى