استهداف الرموز المقدسية:-
بدأت محافظة القدس ربعها الأول من العام 2022، بتغييب قسري لمحافظها (عدنان غيث) عن مكتبه في بلدة الرّام بسبب إجراءات الاحتلال بحقه، ويذكر أن أربعة قرارات عسكرية صادرة بحق المحافظ غيث منذ توليه منصبه كمحافظ للعاصمة المقدسة في عام 2018؛ الأول: منعه من الدخول إلى الضفة الغربية والوصول إلى مكان عمله في بلدة الرّام. والثاني: منعه من التواصل مع 51 شخصية فلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، ودولة رئيس الوزراء محمد اشتية، وعدداً من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادات أمنية ووطنية فلسطينية. وقرارًا آخر يمنعه من التحرك أو التواجد في مدينة القدس عدا مكان سكنه ببلدة سلوان. وقراراً رابعاً يمنعه من المشاركة في أيّة نشاطات أو فعاليات أو تجمعات داخل ما يُسمى نطاق “دولة إسرائيل”.
وخلال آذار، مضت سلطات الاحتلال بإمعان سياستها التعسفية بحق محافظ القدس عدنان غيث، فمنعت مخابرات الاحتلال المحافظ غيث من السفر عبر معبر الكرامة، كما واحتجزته هو ومستشاره الإعلامي “معروف الرفاعي” لعدة ساعات، وسلمت غيث استدعاءً لمراجعة مخابراتها. ومددت اعتقاله في ما يعرف بمركز تحقيق المسكوبية بالقدس لمدة يوم آخر لعرضه على محكمة الاحتلال، وأفرجت عنه بكفالة مالية شخصية قدرها 10 آلاف شاقل، وخلال أقل من 24 ساعة من الإفراج عنه أعادت استدعاءه للتحقيق، محاولة فرض قرارات جديدة عليه، إلا أنه رفضها وقدم اعتراض على ذلك.
اعتداءات المستوطنين:-
تنامت ظاهرة اعتداءات المستوطنين والمتطرفين اليهود على أهالي مدينة القدس، في ظل تقاعس شرطة الاحتلال عن اعتقال المعتدي، إذ تتعمد حكومة الاحتلال توفير غطاء لممارساتهم، بدليل التلاعب والتحايل القانوني وغير القانوني لتوفير شبكة أمان تحمي هؤلاء المعتدين، باعتبارهم الأداة القوية لسياسة الاحتلال المتطرفة لتنفيذ أهدافهم وتحقيقها.
فهذه الممارسات العنصرية لا تندرج تحت عنوان تصرفات فردية وحوادث عرضية معزولة، أو ردات فعل على تصرف ما، بل إنها لا تخرج من سياقها الجوهري في استخدام سياسة التمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدار العقود الماضية.
وتأتي اعتداءات المستوطنين في إطار التحريض والاقتحامات والاعتداءات الهمجية على المواطنين، وخلال الربع الأول من العام الجاري، رصدت محافظة القدس (104) اعتداءات؛ منها (29) اعتداء بالإيذاء الجسدي، أعلاها تسجيلًا في شهر شباط. وكان من أبرزها اعتداء مستوطن خلال شهر كانون الثاني على المواطنة المقدسية “عبير داوود أبو الجمل، 32 عامًا” من بلدة جبل المكبر أثناء مرورها بطريق حاجز الجيب العسكري ما أدى لإصابتها بكسورٍ في الفك وتفتتٍ بالعظام.
وبالنظر إلى اعتداءات المستوطنين ما بين عام 2022 بالمقارنة بعام 2021 نلاحظ زيادة بنسبة خمسة أضعاف، حيث سجل خلال الربع الأول من العام 2021، (18) اعتداءً (نفذه مستوطنون) طالت العديد من الأماكن الدينية والأماكن العامة، كان منها ثلاثة اعتداءات على الكنيسة الرومانية الآرثوذكسية.
بالإضافة إلى ذلك، ازدات وتيرة اقتحامات قادة المتطرفين وأعضاء الكنسيت لحيّ الشيخ جرّاح وعلى رأسهم المتطرف “إيتمار بن غفير” والذي نصب مكتبًا له داخل الحيّ بمحاذاة عائلة سالم. وكذلك حال اعتداءاتهم في حَيّ وادِ الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، إذ ينتهجوا كافة الطرق للإستيلاء على أرضٍ وممتلكات تعود لمقدسيين، بالإضافة إلى نصبهم بوابات وسياج وتركيب كاميرات مراقبة في تلك المناطق.
وتعدى ذلك إلى انتهاج سياسة التحريض العلنية والممنهجة من خلال توظيف خطاب الكراهية والعنصرية، إذ حرض متطرفون يهود خلال شهر كانون الثاني على منع العلاج للشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، بزعم أن الشيخ صبري يشكل خطرًا على إسرائيل ويجب منعه من العلاج بالمستشفيات الإسرائيلية. كما وعلّق متطرفون آخرون خلال شهر آذار بوسترات تحرض على منع تشغيل العرب.
| # | الشهر | عدد الاعتداءات |
| 1 | شهر كانون الثاني | 13 اعتداء، منها (4 إيذاء جسدي) |
| 2 | شهر شباط | 60 اعتداء، منها (20 إيذاء جسدي) |
| 3 | شهر آذار | 31 اعتداء، منها (5 إيذاء جسدي) |
| المجموع | 104 اعتداءات منها 29 إيذاء جسدي |



