الانتهاكات في حيّ الشّيخ جرّاح:-
جددت سلطات الاحتلال اعتداءاتها على حيّ الشيخ جراح خلال الربع الأول من العام الجاري، وكان قد شهد شهر شباط عودة التوتر في حيّ الشيخ جرّاح، عقب قيام عضو كنيست الاحتلال المتطرف “إيتمار بن غفير” فتح مكتبه الاستفزازي في أرض عائلة سالم في الجانب الغربي من الحيّ. مما أشعل الأحداث في الحيّ.
كما وواصل عضو “كنيست” الاحتلال “إيتمار بن غفير” اقتحام الحيّ بشكل يومي وبصورة استفزازية برفقة قطعان المستوطنين، وكذلك تعرضوا للرسول الكريم عليه السلام بالشتم والسباب بالألفاظ النابية وسط حماية وانتشار مُكثّف لعناصر قوات وشرطة الاحتلال.
في الــ 22 من شهر شباط، أصدرت محكمة الاحتلال قرارًا بتجميد إخلاء “عائلة سالم” من منزلها في حَيّ الشيخ جراح بالقدس المحتلة، بـِشرط إيداع مبلغ مالي في صندوق المحكمة. وكانت العائلة تسلمت قرارًا بإخلائها من منزلها خلال الفترة ما بين الأول من آذار إلى الأول من نيسان المقبلين، لصالح مستوطنين يدعون ملكيتهم للأرض.
وفي بداية شهر آذار، قَبِلت ما تُسمى بـ”المحكمة العليا الإسرائيلية” جزئياً استئناف أربع عائلات في حيّ الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، ضد قرار السلطات الإسرائيلية إخلائها من منازلها. العائلات هي: الكُرد وإسكافي والجاعوني وأبو حسنة”. بالإضاقة لاعتبارها أي قرارات سابقة في موضوع الملكية، لا تُلزم الأطراف ويجب البت بمسألة الملكية من خلال إجراءات (تسوية الحقوق)”.
الانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية:-
في محاولة مستمرة لقمع المؤسسات المقدسية وأي جهود مقدسية داخل مدينة القدس يواصل الاحتلال قمع وإغلاق هذه المؤسسات وقمع الفعاليات التي تثبت وجود المقدسي في المدينة المحتلة.
حيث اقتحمت عناصر من مخابرات الاحتلال برفقة شرطة الاحتلال مكتب لجنة الصدقات التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية والذي يقع أعلى مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المُبارك .وأجرت عمليات تفتيش واسعة ودقيقة في المكان، وصادرت ملفات وأجهزة قبل مغادرة المكان.
ولم تسلم المؤسسات التعليمية من تنكيل الاحتلال إذ اقتحمت قوات الاحتلال خلال الربع الأول حرم جامعة القدس/ أبوديس عدة مرات أطلقت خلال ذلك قنابل الصوت والغاز المُسيل للدموع صوب الطلبة.
كان أشدها في 8 شباط، إذ وقعت مواجهات أدت إلى إصابة نحو (300) من الطلبة في محيط الجامعة بالإختناق والرصاص المطاطي. وكانت قوات الاحتلال قد قامت بتركيب بوابة في جدار الفصل أمام الجامعة لاستخدامها في قمع الطلاب بعد اقتحام المنطقة والانسحاب منها.
وخلال شهر آذار، وفي محاولة لسيطرة على المعالم المقدسية اقتحم الاحتلال ومستوطنوه فندق البتراء الذي تعود ملكيته لبطريركية الروم الآرثوذكس في محاولة للإستيلاء عليه. كما اقتحمت في الرابع والعشرين من آذار، عناصر من مخابرات الاحتلال محيط مقر نادي هلال القدس في العاصمة المحتلة، وسط محاولات إغلاقه. ويذكر أن مخابرات الاحتلال تُحاول إغلاق مقر النادي بحجة “الضرائب” التي تصل لـملايين الشواكل. كما وقامت بإغلاق مسجد قرية لفتا المهجرة قضاء مدينة القدس، بالإضافة إلى ذلك طالت الاعتداءات كنيسة في البلدة القديمة.



