فتاوى

حكم تنقص العلماء وتكفيرهم وأثر ذلك على الأمة.. الفوزان يجيب

السؤال: نرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا موقفنا من فرقة الشباب وطلبة العلم ، حول مواضيع تصد هم عن طلب العلم ، وتجعلهم ينالون من بعض العلماء ويتعصبون لآخرين ؛ لأن هذه مسألة هامة ، وقد تفشت وانتشرت بين طلبة العلم ؛ فما توجيهكم في ذلك ؟

 

الجواب : يوم أن كان أهل هذه البلاد مرتبطين بعلمائهم ؛ شـــباباً وشيباً ،كانت الحالة حسنة ومستقيمة ، وكانت لا تأتي إليهم أفكار من الخارج وكان هذا هو السبب في الوحدة والتآلف ، وكانوا يثقون بعلمائهم وقادتهم وعقلائهم وكانوا جماعة واحدة ، وعلى حالة طيبة ، حتى جاءت الأفكار من الخارج عن سبيل الأشخاص القادمين أو عن سبيل بعض الكتب أو بعض المجلات أو بعض الإذاعات وتلقاها الشباب حينئذ حصلت الفرقة ؛ لأن هؤلاء الشباب الذين شذوا عن المنهج السلفي في الدعوة ، إنما تأثروا بهذه الأفكار الوافدة من الخارج. أما الدعاة والشباب الذين بقوا على صلة بعلمائهم ، ولم يتأثروا بهذه الأفكار الواردة؛ فهؤلاء ــ والحمد لله ــ على استقامة كسلفهم الصالح فالسبب في هذه الفرقة يرجع إلى الأفكار والمناهج الدعوية ، من أناس مشبوهين ، أو أناس مضللين يريدون زوال هذه النعمة التي نعيشها في هذه البلاد من: أمن ، واستقرار ، وتحكيم للشريعة ، وخيرات كثيرة في هذه البلاد ، لا توجد في البلاد الأخرى ، ويريدون أن يفرقوا بيننا ، وأن ينتزعوا شبابنا ، وأن ينزعوا الثقة من علمائنا ، وحينئذٍ يحصل ، والعياذ بالله مالا تحمد عقباه ، فعلينا ، علماء ودعاة وشباباً وعامة بأن لانتقبل الأفكار الوافدة ، ولا المبادئ المشبوهة ،حتى وإن تلبست بلباس الحق والخير – لباس السنة، فنحن لسنا على شك من وضعنا ولله الحمد نحن على منهج سليم ، وعلى عقيدة سليمة ، وعندنا كل خير ولله الحمد ؛ فلماذا نتلقى الأفكار الواردة من الخارج ، ونروجها بيننـا وبين شبابنا ؟ فلا زوال لهذه الفرقة إلا بترك هذه الأفكار الوافدة ، والإقبال على تنمية ما عندنا من الخير والعمل به والدعوة إليه ، نعم ، عندنا نقص ، وبإمكاننا أن نصلح أخطاءنا ، من غير أن نستورد الأفكار المخالفة للكتاب والسنة وفهم السلف من الخارج ، أو من ناسٍ مشبوهين ، أو مضللين . الوقت الآن وقت فتن ، فكلما تأخر الزمان تشتد الفتن. عليكم أن تدركوا هذا ، ولا تصغوا للشبهات ، ولا لأقوال المشبوهين والمضللين ، الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها ، ونكون مثل البلاد الأخرى : في سلب ، ونهب ، وقتل ، وضياع حقوق ، وفساد عقائد ، وعداوات، وحزبيات. وأقول لايقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلا أحد ثلاثة: إما منافق معلوم النفاق ، وإما فاسق يبغض العلماء لأنهم يمنعونه من الفسق ، وإما حزبي ضال يبغض العلماء لأنهم لايوافقونه على حزبيته وأفكــاره المنحرفة.

( الإجابات المهمة في المشاكل الملمة الجزء الأول)

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى