تقاريرفلسطين

تقرير.. انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022

المقدمة انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022:

أصدرت محافظة القدس تقريرها النصفي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس خلال النصف الأول من العام 2022، لخّصت فيه مجمل انتهاكات الاحتلال خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، وكانت المحافظة قد أصدرت خمسة تقاريرًا رصدت فيها انتهاكات الاحتلال خلال النصف الأول من العام الجاري.

أمضى المواطن المقدسي الصامد الستة شهور الأولى من العام الجاري 2022، في ظل انتهاكات الاحتلال التي تحاصره من كل صوب وحدب، وتهدد حياته وتقيّد وجوده، فالاحتلال يسعى بكل إمكانياته وجهوده لتهويد الأرض وتهجير المواطنين الأصليين أصحاب الحق، ومن خلال رصد محافظة القدس لانتهاكات الاحتلال على مدى عام ونصف لوحظ ارتفاع موجة الانتهاكات اليومية بحق المقدسيين، بمختلف أماكن تواجدهم وعلى كافة الأصعدة ومناحي الحياة اليومية، فالاحتلال ماضٍ بسياسته الهمجية الممنهجة من خلال تنفيذ عمليات اعتقال يتخللها تنكيل وضرب دون مراعاة للفئات العمرية أو الحالة الصحية لهم، وما يتبعه من قرارات جائرة تتفنن محاكم الاحتلال في إصدارها، بالإضافة إلى اعتداءات غير مسبوقة ومتصاعدة داخل باحات المسجد الأقصى، والمساس بالرموز المقدسيه بكافة شرائح تمثيلها. وتقديم مشاريع تهويدية لتغيير الطابع العربي الإسلامي للعاصمة المحتلة، لتجد العاصمة المحتلة صامدة في وجه المحتل بسواعد أبنائها الذين لن يتوانوا يومًا على أن يبذلوا قصارى جهدهم في مقاومة تهويدها وأسرلتها.

ويضع التقرير التالي ملخص لأبرز الانتهاكات التي تم رصدها في العاصمة المحتلة خلال النصف الأول من العام الجاري والذي أعدته وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس من خلال رصد يومي لهذه الانتهاكات.

أولا: الشهداء

ارتقى خلال النصف الأول من العام 2022، سبعة شهداء في العاصمة المقدسة من بينهم صحفية وطفل. وهم ( فهمي حمد، كريم القواسمي، الطفل يامن جفال، عبد الرحمن قاسم، علاء شحام، الإعلامية شيرين أبو عاقلة، وليد الشريف).

في 24 / كانون الثاني، ارتقى الشهيد المقدسي (فهمي عبد الرؤوف حمد،57 عامًا) من سكان مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك بعد إصابته بالاختناق بقنابل الغاز المسيلة للدموع التي أغرق جنود الاحتلال المخيم بها خلال اقتحامهم للمخيم، واستهدفت الأهالي مع سبق الإصرار، بالرصاص المطاطي وكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع دون أي اعتبار لوجود مركز صحي  “للاونروا”  والذي يقع على مدخل المخيم، ما أدى لاختناق العديد من المرضى الذين تواجدوا للعلاج ومنهم الشهيد فهمي حمد. ويشار إلى أن الشهيد فهمي حمد أب لـ 7 أبناء.

في 06/ آذار، ارتقى الشهيد (كريم القواسمي، 19 عامًا) من سكان بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بعد إصابته بالرصاص الحيّ قرب باب الأسباط في بلدة القدس القديمة، وتُرك ينزف حتى ارتقى شهيدًا دون السماح للطواقم الطبية من تقديم الإسعاف له. وعقب استشهاده اعتقل الاحتلال أفراد عائلته للتحقيق معهم، واحتجز جثمانه في ثلاجات الاحتلال، وحرم عائلته من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، أو حتى التعرف على نجلهم.

وفي ذات اليوم 06/ آذار، ارتقى  الطفل الشهيد (يامن نافز جفال، 16 عامًا) من سكان بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، بعد إصابته بالرصاص الحيّ، خلال مواجهات اندلعت في بلدة أبو ديس. وتسلمت عائلته جثمانه الطاهر بعد يومين من احتجازه.

وفي 07/ آذار، ارتقى الشهيد (عبد الرحمن جمال قاسم، 22 عامًا) من سكان قرية جِفنا في محافظة رام الله، بعد إصابته بالرصاص الحيّ بالقرب من باب القطانين -أحد أبواب المسجد الأقصى المُبارك- وترك ينزف حتى فارق الحياة دون السماح للطواقم الطبية من تقديم الإسعاف له، كما واحتجزت جثمانه في ثلاجات الاحتلال، ويذكر أن عائلة الشهيد قاسم تقدمت بقضية لفتح ملف تحقيق في إعدام نجلها عبد الرحمن قاسم، لكن محكمة الاحتلال الإسرائيلي في القدس أجلت النظر في القضية عدة مرات.

وفي 15/ آذار، ارتقى الشهيد (علاء شحام، 20 عامًا) من سكان مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بعد إصابته بالرصاص الحيّ، خلال مواجهات اندلعت في مخيم قلنديا أدت إلى استشهاده وإصابة 7 أخرين بالرصاص الحيّ، ليرتفع بذلك عدد شهداء مخيم قلنديا منذ الاحتلال عام 1967 إلى 86 شهيدًا وشهيدة.

وفي صباح 11 / أيّار، وإسكاتًا لصوت الحَقّ، ومنعًا لفضح الجرائم القذرة التي تمارسها إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال-. اغتالت قوات الاحتلال الصحفية المقدسية (شيرين أبو عاقلة، 51 عامًا) برصاصة متفجرة أطلقها أحد جنود الاحتلال أسفل أذنها، لتخترق رأسها وتحدث تهتك بجزء من دماغها، ما أدى لوفاتها على الفور، وترتد الرصاصة لتمنعها الخوذة من الخروج لتحمي دليل اغتيالها في جسدها الضعيف، بالتزامن مع إصابة زميلها علي سمودي بجروح متوسطة، حيث أطلق قناصون إسرائيليون النار صوب الصحفيين الذين كانوا يتابعون اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين. ولمدة ثلاثة أيام شيّع الفلسطينيون جثمان الصحفية أبو عاقلة من جنين إلى نابلس ثم إلى رام الله ونهايةً بالقدس مسقط رأسها.

أما في تاريخ 14/ أيّار، أُعلن عن استشهاد الشاب المقدسي (وليد الشريف، 23 عامًا)، من سكان بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، متأثراً بجروح أُصيب بها في (الثاني والعشرين من شهر نيسان الماضي)، والذي صادف الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل خلال تواجده في المسجد الأقصى المُبارك. وكان الشهيد الشريف قد تعرض للاعتداء لحظة اعتقاله من قِبل قوات الاحتلال، ولم يقدم له العلاج الأولي.  ووصفت حالته بالحرجة والصعبة، إذ عانى من نزيف حاد بالدماغ، وكسور بالجمجمة. واحتجز الاحتلال جثمان الشهيد الشريف لمدة يومين ليسلمه مساء يوم 16 أيّار دون شروط.

وبذلك يسجل النصف الأول من العام 2022، ارتفاع في عدد شهداء العاصمة المحتلة عنه في عام 2021، الذي سجل ارتقاء 6 شهداء، وهم: (محمد صلاح الدين، أسامة منصور، شاهر أبو خديجة، محمد حميد، الطفل زهدي الطويل، والدكتورة مي عفانة).

  1. اعتداء على جنائز الشهداء:

لم يكتفِ الاحتلال بالاعتداء على المقدسي حيًا بل تجاوز ذلك ليعتدى على الشهيد في نعشه، في مشهد مريع من الضرب والتكسير، ورش غاز الفلفل وتفريق المشيعين.

حيث كانت قوات الاحتلال قد اعتدت على مشيعين جنازة الصحفية أبو عاقلة يوم الـ13 من أيّار، أمام مدخل المستشفى الفرنسي في القدس المحتلة، ما أدى لتسجيل نحو (65) إصابة في صفوف عشرات المشاركين بالاختناق والرضوض والكسور، إضافة إلى اعتقال عشرات المشاركين، وأثار اغتيال أبو عاقلة ضجة عالمية، مستنكرين هذه العملية ومطالبين بفتح تحقيق دولي لكشف ملابسات هذه الجريمة. في ظل رفض سلطات الاحتلال فتح تحقيق في جريمة الاغتيال ليندرج ذلك في إطار ما اعتادت عليه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من دفن جرائم إعداماتها الميدانية، دون أية تحقيقات أو تسجيلها ضِدّ مجهول حماية للمجرمين والقتلة وتوفير الغطاء لهم لارتكاب المزيد من الجرائم.

وفي الـ16 من أيار، تكرر مشهد الاعتداء خلال تشييع جثمان شهيد الأقصى وليد الشريف، وأعلنت جمعية الهلال الأحمر في القدس تعاملها مع نحو (71 إصابة)، خلال المواجهات التي اندلعت خلال تشييع جثمان الشهيد إلى مقبرة المجاهدين بالقدس المحتلة.

  • ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال

وفي سياق متصل، فيما يخص ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، لا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (18) شهيدًا مقدسيًا في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام حتى نهاية شهر حزيران 2022، وهم: الشهيد (كريم القواسمي) عام 2022، الشهيد (فادي أبو شخيدم) والشهيد (محمود حميدان) والشهيد (أحمد زهران) والشهيد (زكريا بدوان) والشهيدة (د. مي عفانة) والشهيد (شاهر أبو خديجة) والشهيد (الطفل زهدي الطويل) عام 2021، والشهيد (أشرف هلسة) والشهيد (أحمد عريقات) و(إبراهيم هلسة) عام 2020، والشهيد (الأسير عزيز عويسات) عام 2018، والشهيد (فادي قنبر) عام 2017، والشهيد (مصباح أبو صبيح) عام 2016، والشهيد (نبيل حلبيه) والشهيد (أسامة بحر) عام 2001، والشهيد (كامل مزرعو) عام 1986، والشهيد (جاسر شتات) عام 1968.



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى