تقاريرفلسطين

تقرير.. انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022

خامسًا: الانتهاكات والتحديات في المسجد الأقصى المُبارك

في انتهاك واضح وصريح لقدسيّة المسجد الأقصى المُبارك، تصاعدت اقتحامات المستوطنين خلال النصف الأول من العام 2022، وتم رصد (33,351 مستوطنًا) اقتحموا باحات المسجد الأقصى المُبارك خلال الفترتين الصباحية والمسائية بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، أدّوا خلالها صلوات وشعائر تلمودية علنّية، وتمركزوا خلال اقتحاماتهم في محيط مبنى ومصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد، كان أعلاها في شهر أيار بواقع (10,468) مستوطنًا وذلك تحت ذريعة الأعياد اليهودية.

ودعمت محاكم الاحتلال العنصرية  قرارًا بالسماح للمستوطنين بترديد الصلوات والاستلقاء، خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المُبارك .ويذكر أن القرار يأتي بعد قيام عدد من المستوطنين بالإستئناف لدى محكمة الاحتلال على قرار شرطة الاحتلال بإبعادهم عن البلدة القديمة في القدس، وذلك بعد قيامهم بالاستلقاء على الأرض وترديد الصلوات في المسجد الأقصى.

وشهدت باحات المسجد الأقصى مواجهاتٍ عنيفة خلال النصف الأول من العام الجاري وخاصة خلال شهر رمضان المُبارك، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت تجاه المصلين دون مراعاة لحرمة وقدسية المكان، كان أبرزها تحطيم 10 نوافذ جبصية مُطعمة بالزجاج الملون بالكامل و3 أخرى بشكل جزئي، وتكسير أبواب المصلى الخارجية والداخلية الموصلة للفناء الخلفي والعيادة، وحروق في أجزاء متفرقة من سجاد المصلى نتيجة إلقاء القنابل الصوتية والغازية، وتحطيم 3 أجهزة مكبرات صوت وقطع أسلاكها داخل غرفة الصوتيات، وتعطيل 10 سماعات داخل المصلى و3 سمّاعات خارجية كما وحطمت زجاج “منبر صلاح الدين التاريخي“ داخل المُصلى القِبلي، وحطمت باب المُصلى خلال الاقتحام ، وقطعت أنابيب ثلاجات المياه الموجودة في مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى المبارك.

خلال نيسان/ كان أعنف الاقتحامات قد نفذَّت خلال أيام الجمعة في شهر رمضان، ففي 15 نيسان والذي صادف الجمعة الثانية من شهر رمضان شهد المسجد الأقصى مواجهات عنيفة، بدأت منذ بزوغِ الفجر حتى الساعة العاشرة صباحًا، استباحت خلالها قوات الاحتلال المسجد الأقصى، ما أدى لإصابة نحو (160) مصلِ، ونفذت اعتقالات غير مسبوقة من داخله طالت (476) من المصلين الصائمين.

أما في 22 نيسان الذي صادف الجمعة الثالثة من شهر رمضان، اندلعت مواجهات بعد صلاة الفجر، استهدف الاحتلال خلالها المصلين بالأعيرة المطاطية بشكلٍ مباشر، ومن بين الإصابات المذكوره إصابة الشاب وليد الشريف الذي ارتقى على أثرها شهيدًا.

بالإضافة إلى ذلك شهدت الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان التي صادفت 29 نيسان مواجهات بعد صلاة الفجر، حاصرت خلالها المصلين في المصلى القبلي والمرواني، وأطلقت تجاههم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ويذكر أنه خلال شهر نيسان صادف ما يُسمى بـ”عيد الفصح العبري”، إذ اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى بهدف تأمين اقتحامات المستوطنين للأقصى، وقامت بالاعتداء على المصلين وأفرغت الساحات بالقوة، وحاصرت المئات من المصلين وتخللها قمع واعتداءات بالضرب بالهروات والأسلحة والسحل والدفع أرضًا، كما وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز. واعتدت على النساء بالدفع والضرب في محاولة لمنعهن من ترديد التكبيرات، ونفذت القوات اعتقالات من الساحات.

وأما خلال أيار، منعت شرطة الاحتلال في 3 أيار، رفع أذان العشاء من مآذن المسجد الأقصى المبارك، حيث قامت بقطع أسلاك السّماعات الخارجية للمسجد الأقصى المُبارك قبل موعد آذان العشاء تزامنًا مع احتفالات في ساحة البراق، واقتصر الأذان على السمّاعات الداخلية للمصليات.

وفي 5 أيّار، اقتحم (950) مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المُبارك بقيادة العديد من (الحاخامات ورؤساء المدارس الدينية) في اقتحام الأقصى، وقاموا بـِرفع علم الاحتلال عند أبوابه وباحاته. واعتدى خلال ذلك جنود الاحتلال على المُصلين في باحات المسجد الأقصى المُبارك بالدّفع والضّرب والإبعاد خارج بوابات المسجد واحتجزو نحو 50 مصلٍ من باحات المسجد الأقصى، نقلوا بعد ذلك للتحقيق في مراكز شرطة الاحتلال.

وفي صباح الـ29 من أيّار، والذي صادف ما يُسمى “ذكرى توحيد القدس” حسب التقويم العبّري، اقتحمت قوات الاحتلال المدجّجة بالسلاح لمساندة اقتحامات المستوطنين الذي بلغ عددهم خلال الفترتين الصباحية والمسائية نحو (1687) مقتحمًا، وأغلقت المُصلّى القِبلي بالسلاسل الحديدية، وحاصرت المرابطين داخله. واعتدت على المرابطين والمعتكفين من رجال ونساء واعتقلت العديد منهم.

ورغم تضييقات وتشديدات قوات الاحتلال عند أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وعرقلة حركة المواطنين، وتدقيق هوياتهم، واحتجاز العشرات ومنعهم من الدخول، إلا أن آلاف من المصلين يتوافدون من مختلف أنحاء فلسطين لأداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى.

  • ملف الحفريات أسفل المسجد الأقصى ومنع الترميم

وفي سياق الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى منع أعمال الترميم، ووضع العراقيل أمام الترميم والصيانة داخل المسجد الأقصى المُبارك وخارجه في محاولة لبسط سيادة احتلالية كاملة على المسجد الأقصى المُبارك، تسربت مياه أمطار المنخفضات الجوية عند البوابات والأعمدة في الجهة الشرقية والسّور الشرقي للمسجد الأقصى ما تسبب لتعرض سجاد “المصلى المرواني” في الأقصى للغرق بمياه الأمطار، وكذلك تدفق مياه الأمطار إلى داخل مصلى “باب الرحمة” نتيجة المنخفض الجوي الذي مرت به البلاد..

كما سجلت دائرة الأوقاف الإسلامية، سقوط ثلاث حجارة في المسجد الأقصى خلال أقل من شهر في منطقه جدار الأقصى الجنوبي.

وبعد الاطّلاع على الموقع برفقه بعض خبراء الآثار لتحديد المكان تبين أنه في داخل الزاوية الختنية (المكتبة داخل الاقصى القديم الذي يقع اسفل المسجد القبلي) حيث تم استدعاء بعض العاملين لترميم وتدعيم مكان سقوط الحجر من نفس اليوم الثلاثاء 14-06-2022.

وبعد يومين و بتاريخ 16-06-2022، وقع حجر أخر من حجارة باب النبي الشرقي، داخل المصلى القبلي في موقع قريب جدًا من الزاوية الختنية موقع سقوط الحجرالأول.

وفي يوم الجمعة 01/07/2022 ، استمر تساقط الحجارة في نفس المكان،  ولاحقًا سقطت حجارة من أعمدة الأساس، مما أصبح يشكل خطرًا كبيرًا دون اكتراث سلطات الاحتلال .

يُذكر أن سلطات الاحتلال تتعمد عدم تنفيذ عشرات المشاريع الحيوية والمهمة داخل المسجد الأقصى، وتضع شروطًا تعجيزية أمام إدخال المواد الخاصة بتنفيذ أي مشروع، وهناك مشاريع عِدة مُعطلة بسبب تدخل الاحتلال، مثل “ترميم الساحات الخارجية”، “الإطفاء”، “شبكة المياه”، “تمديد الكهرباء وتجديدها”، “وتجديد شبكة السماعات”، “وأيضًا الصيانة اليومية”، وغيرها من المشاريع التي تخدم الأقصى والمصلين.

ويحاول الاحتلال سباق الوقت لتنفيذ مخططاته الاستيطانية بحق المسجد الأقصى ومحيطه، والتي ظهرت حدتها مؤخراً بالتشققات التي ظهرت على السور الجنوبي للمسجد الأقصى أثر الحفريات المستمرة أسفل القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك. إذ يُجري الاحتلال حفريات وأعمال غامضة وبعجلة مريبة تمثل خطر شديد للمسجد الأقصى وزيادة حدتها خلال الفترة الحالية يؤكد أن الاحتلال بات على مقربة من التجهيز أو الانتهاء من أمر ما أسفل القصور الأموية.

ويلاحظ ارتفاع كبير يزيد عن الضعفتقريبًا في عدد المستوطنين المتطرفين الذين اقتحموا المسجد الأقصى المُبارك خلال النصف الأول من عام 2022 وعام 2021، والذي رصد فيه اقتحام نحو (14 ألف) مستوطنًا وطالباً يهودياً للمسجد الأقصى المُبارك خلال الربع الأول منه.

#الشهرعدد المستوطنون المقتحمون
1شهر كانون الثاني3132  مستوطنًا
2شهر شباط3782 مستوطنًا
3شهر آذار4190 مستوطنًا
4شهر نيسان7274 مستوطنًا
5شهر أيّار10468 مستوطنًا
6شهر حزيران4,505 مستوطناً
المجموع33351 مستوطنًا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى