تقاريرفلسطين

تقرير.. انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022

سادسًا: الاعتداءات على المعالم والطوائف المسيحية في القدس

يُشكِّل الوجود المسيحي في القدس جزءاً من تاريخ المدينة المُحتلّة وحاضرها. تشهد على ذلك الكنائس والأديرة المُنتشرة في أحيائها المُختلفة، لا سيما كنيسة القيامة، مهوى قلوب المسيحيين من أنحاء العالم كافّة. لكن هذا الوجود يتعرَّض إلى استهدافٍ مُتمادٍ من الاحتلال الإسرائيلي مع سياسة التهويد التي ينتهجها الاحتلال ليزوِّر تاريخ القدس، ويُغيِّر حاضرها.

وخلال النصف الأول من العام 2022 واصل الاحتلال الانتهاكات بحق الطوائف والمعالم المسيحية بالقدس وكانت أبرزها:-

سبت النور

أصدرت شرطة الاحتلال قيودًا لوصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة، وقلّصت عدد المحتفلين بسبت النور عشية أحد القيامة، بما يتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وحرية العبادة، وعليه حرمت المسيحيين من الاحتفال بحرية في “سبت النور”، ونشرت الحواجز والقوات في شوارع حارة النصارى والطرقات المؤدية إلى كنيسة القيامة، ومنعت الوصول إلى محيط الكنيسة وداخلها، كما واعتدت بالضرب والدفع على العشرات من المحتفلين بسبت النور.

وكانت شرطة الاحتلال قد أبلغت الكنيسة الأرثوذكسية قبل احتفالات سبت النور، بتقليص أعداد المصلين داخل كنيسة القيامة، وسماحها فقط لـ(1000 شخص) بالدخول الى كنيسة القيامة في “سبت النور”، ولـ(500 شخص) بدخول البلدة القديمة والوصول إلى ساحات البطريركية وأسطح كنيسة القيامة المقدسة، الأمر الذي رفضته الكنيسة وتوجهت للمحكمة العليا مؤكدة على الحق الديني والتاريخي بالوصول إلى كنيسة القيامة دون قيود أو شروط.

 ففي 23 من نيسان، منعت شرطة الاحتلال المئات من المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ”سبت النور”، واعتدت عليهم بالدفع والضرب، في محاولة للتضييق عليهم وتنغيص فرحتهم. كما واعتدت شرطة الاحتلال على الفلسطينيين من المسيحيين المحتفلين بسبت النور في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ونشرت عناصرها في البلدة القديمة وعند أبوابها، ومنعت المئات من المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة للاحتفال بـ”سبت النور”.

الاعتداء على كنيسة اللقاء في بيت حنينا

خلال أيّار، اقتحمت قوات الاحتلال كنيسة اللقاء في بيت حنينا، والتي أقيم فيها بيت عزاء “شيرين أبو عاقلة”، واعتدت خلال الاقتحام على المتواجدين في بيت العزاء عدة مرات في محاولة لإزالة العلم الفلسطيني من المكان.

وخلال حزيران، اعتدت مجموعة من المستوطنين على كنيسة “الروح القدس” والحديقة اليونانية التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس على جبل صهيون بالقدس المحتلة، عبثوا بمحتوياتها ونبشوا قبور الأموات، كما وألقوا القمامة في حديقة الكنيسة، إضافةً لذلك هددوا حارس الأمن المتواجد بالقتل.

وفي الـ10 من حزيران أعطت ما تُسمى بـِ “المحكمة العليا الإسرائيلية”، الضوء الأخضر لما تُسمى بـِ “جمعية عطيرت كوهانيم الاستيطانية”، للإستيلاء على ممتلكات لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الشرقية المحتلة. ويفسح القرار، للجمعية الاستيطانية للاستيلاء على فندقَي “إمبريال” و”بترا”، في ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل بالبلدة القديمة، ومبنى “المعظمية” في البلدة. ورفضت المحكمة في قرارها طعن البطريركية في قانونية وثائق قدمتها “عطيرت كوهانيم” قبل سنوات لزعم شراء هذه العقارات. لكن استطاع الطاقم القانوني في 30 حزيران، من انتزاع قرار من ما تُسمى بـ”محكمة الصلح” التابعة للاحتلال، يقضي بإخلاء المستوطنين (عطيرت كوهنيم) من محل للصرافة ومخزنين للمواطن “ناصر سعيد” في فندق البتراء الصغير في باب الخليل داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، حتى موعد أقصاه الثالث من شهر تموز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى