ثانيًا: استهداف محافظ القدس ورموز مقدسية
واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها بحق محافظة القدس الشريف، بتغييب قسري لمحافظها (عدنان غيث) عن مكتبه في بلدة الرّام بسبب إجراءات الاحتلال بحقه، ويذكر أن أربعة قرارات عسكرية صادرة بحق المحافظ غيث منذ توليه منصبه كمحافظ للعاصمة المقدسة في عام 2018؛ الأول: منعه من الدخول إلى الضفة الغربية والوصول إلى مكان عمله في بلدة الرّام. والثاني: منعه من التواصل مع 51 شخصية فلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس، ودولة رئيس الوزراء محمد اشتية وعدداً من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادات أمنية ووطنية فلسطينية. وقرارًا أخر يمنعه من التحرك أو التواجد في مدينة القدس عدا مكان سكنه ببلدة سلوان. وقراراً رابعاً يمنعه من المشاركة في أيّة نشاطات أو فعاليات أو تجمعات داخل ما يُسمى نطاق “دولة إسرائيل”. وكان آخرها في نيسان الماضي بتجديد عدة قرارات تمنع محافظ القدس من دخول الضفة حتى نهاية تموز القادم، وذلك عقب اعتقاله من منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المُبارك.
وخلال آذار الماضي، منعت مخابرات الاحتلال المحافظ غيث من السفر عبر معبر الكرامة، كما واحتجزته هو ومستشاره الإعلامي “معروف الرفاعي” لعدة ساعات، وسلمت غيث استدعاءً لمراجعة مخابراتها. ومددت اعتقاله في ما يعرف بمركز تحقيق المسكوبية بالقدس لمدة يوم آخر لعرضه على محكمة الاحتلال، وأفرجت عنه بكفالة مالية شخصية قدرها 10 آلاف شاقل، وخلال أقل من 24 ساعة من الإفراج عنه أعادت استدعاءه للتحقيق، محاولة فرض قرارات جديدة عليه، إلا أنه رفضها وقدم اعتراض على ذلك.
وفي 15/ نيسان، ارتقى مدير دائرة الشباب والرياضة في محافظة القدس الشهيد فواز حمايل من بلدة بيتا قضاء نابلس إلى الرفيق الأعلى، متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها نتيجة إطلاق الاحتلال رصاص “الدمدم المحرم دوليًا”، عن مسافة قريبة تجاهه صباح يوم 14 نيسان أدّت إلى تهتك كبير في الكبد والكلى والرئتين، وذلك أثناء اقتحام قوات الاحتلال بلدته بيتا، ويذكر أن الشهيد فواز حمايل يبلغ من العمر (46 عامًا) وأبٌ لـ ِ3 أبناء.



