تقاريرفلسطين

تقرير.. انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022

 الرابع عشر: ملف الأسرى

تمارس إدارة سجون الاحتلال سياسات قمعية بحق الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال، وتتمادى في سياسة الإهمال الطبي المعتمد بحق أسيراتنا وأسرانا الأبطال، وتحرمهم من العلاج المطلوب، بل وتكتفي بتقديم مسكانات خفيفة فقط، وكان قد شهد شهر كانون الثاني ارتفاع في حالات الإصابة بفايروس كورونا بين صفوف الأسرى، تتابع معه المنخفضات الجوية التي شهدتها البلاد، إذ منعت إدارة السجون إدخال الأغطية والملابس الشتوية للأسرى، ما أدى إلى تفاقم معاناة الأسرى والأسيرات.

وخلال شهر آذار أصيبت الأسيرة المقدسية “فدوى حمادة” بكسر في قدمها أثناء نقلها لسجن الدامون عقب انتهاء زيارتها، نتيجة تكبيلها بالأصفاد خلال عملية النقل. أما خلال نيسان فرضت إدارة السجون عقابًا على الأسيرات حيث منعت عددًا منهن، ومن بينهن الأسيرة المقدسية “شروق دويات”، من الزيارات ومن “الكنتين” طيلة شهر رمضان المُبارك .

وفي ملف سياسة الإهمال الطبي المتعمد أعلنت ما تُسمى بالمحكمة العليا التابعة للاحتلال في الـ27 من أيّار، رفضها التماسًا قدمته “جمعية أطباء لحقوق الإنسان”، لإجراء عملية جراحية بالأنف للأسيرة المقدسية  “إسراء جعابيص”، رغم توصية الأطباء على أن هذا العلاج يعدّ علاجا طبيًا ضروريًا لها. ويذكر أنه جاء قرار المحكمة تلبية لرفض مصلحة سجون الاحتلال تمويل العملية الجراحية للأسيرة “جعابيص”.

وفي سياق آخر، واصل الأسير “رائد ريان” البالغ من العمر 27( عامًا) من بلدة بيت دقّو شمال غرب القدس المحتلة إضرابه المفتوح عن الطعام والذي بدأه في السادس من شهر نيسان المنصرم، رفضاً لتجديد قرار اعتقاله الإداري.

كما وانطلقت حملات إلكترونية تطالب بالإفراج عن الأسير المقدسي “أحمد مناصرة”، عقد على أثر ذلك عدة جلسات في محاكم الاحتلال خلال النصف الأول من العام الجاري بعد مطلبات بالإفراج المبكر عنه، والتي انتهت خلال حزيران بقرار لجنة الإفراجات المبكرة رفض الطلب الذي تقدم به طاقم الدفاع عن الأسير أحمد مناصرة، وذلك بإدعاء أن تصنيف الملف بالإرهاب، ومنع اللجنة النظر في الملف رغم تدهور الوضع الصحي للأسير مناصرة، ما يعني إبقاء أحمد داخل السجن القرار الذي يشكل خطورة حقيقة على حياته، ويذكر أن الأسير مناصرة اعتُقل طفلًا في الـ12 من شهر تشرين أول/ أكتوبر 2015، عندما كان عمره 12 عاماً. وهو يقضي حُكمًا بالسجن الفعلي لمدة 9 سنوات ونصف، ويعاني منذ فترة طويلة من حالة نفسية وصحية سيئة، يقابلها الاحتلال بمسكنات وأدوية نفسية تزيد من وضعه سوء في ظل استمرار العزل الانفرادي بحقه.

ومنذ الأول من شهر كانون الثاني المنصرم واصل المعتقلون الإداريون في سجون الاحتلال، مقاطعتهم للمحاكم الإسرائيلية، للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري تحت شعار “قرارنا حرية”. ويذكر أن سلطات الاحتلال تتذرع بأن لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقًا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

الخاتمة:

تسعى سلطات الاحتلال لإظهار مدينة القدس بوجه يهودي من خلال تزوير وتشويه وتزييف الحقائق وطمس الحضارة العربية وإخفاء كافة الشواهد العريقة للمدينة التي تدل على عروبتها وقُدسيتها، بإجراءات ومشاريع تسابق بها الزمن. من أجل فرض الأمر الواقع وخلق ظروف جيوسياسية وديمغرافية هدفها الرئيسي خلخلة الميزان الديموغرافي في العاصمة المحتلة.

من خلال إعداد وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس لتقارير انتهاكات الاحتلال الشهرية في محافظة القدس على مدار العام ونصف، التي تؤكد بها على تضاعف في مؤشرات الانتهاكات على جميع الأصعدة من حيث العدد والنوعية، الأمر الذي يشير إلى تصاعد حجم الهجمة الاحتلالية والاستيطانية التي تتعرض لها العاصمة المحتلة، كان أبرزها كما ورد في التقرير تضاعف نوعية وحجم الاعتداءات داخل المسجد الأقصى بشكل غير مسبوق، وتضاعف كبير بأعداد المقتحمين له. بالإضافة إلى ارتفاع في مؤشرات الانتهاكات جميعها.

من خلال المتابعات الدائمة للانتهاكات الإسرائيلية في العاصمة المحتلة، تظهر مؤشرات مهمة أثبتت أهميتها ودورها في تحدي هذا المحتل والحفاظ على الهوية المقدسية، أهمها تكثيف الرباط في المسجد الأقصى المبارك للجم مساعي الاحتلال الرامية لفرض التقسيم المكاني والزماني فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى