شخصيات وأحزاب

نفتالي بينيت

رئيس مجلس (يشع) الاستيطاني سابقًا الصهيوني بينيت

نفتالي بنيت زعيم حزب يمينا المتطرف، عمل رئيسًا لمجلس (يشع) الاستيطاني عام 2010 وتولى عدة وزارات سابقاً منها وزارة الاقتصاد (2013-2015م)، ووزارة التربية والتعليم (2015-2019)، ووزيراً للحرب لفترة وجيزة (2019-2020)، والآن رئيس وزراء “إسرائيل” (2021-الى الآن) يحمل توجهات متطرفة تجاه الفلسطينيين، خدم في الجيش في وحدة ماجلان الخاصة وسييرت متكال، عمل في مجال الهايتك والشركات التقنية ويمتلك ثروة كبيرة، شغل في السابق مدير مكتب رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، وترأس مجلس مستوطنات الضفة الغربية “يشع”.

النشأة والتعليم:

وُلد بينيت في حيفا 25 مارس/آذار 1972 لأبوين مولودين في الولايات المتحدة أصلهم من يهود بولندا، تلقى تعليمه الأساسي في حيفا بمدرسة الكرمل التابعة لشبكة مدارس التيار الديني القومي وكان هو وعائلته من مؤيدي الحزب الصهيوني الديني “هتحيا” وهو حزب عنصري يؤمن ب”ترانسفير-التهجير” للفلسطينيين، حصل على بكالوريوس في القانون عام 1999م، وماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة العبرية في القدس، وخلال دراسته كان يعمل في مجال بيع القطع الالكترونية، حيث أسس في عام 1999م مع شركاء له  شركة تُسمى (Cyota) والتي تختص في تأمين المعلومات، ثم انتقل للعيش مع زوجته في الولايات المتحدة الأمريكية، وشغل هناك منصب المدير العام للشركة واستمر حتى 2005م، ويعد من الشخصيات السياسية الثرية في “إسرائيل”.

شارك في أعمال متطرفة من مصغره، حيث شارك في عمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت مسمى سائح بعمر 14 عاماً، وكان مثله الأعلى شخصين من أشهر مجندي سييرت متكال وهما يوني نتنياهو شقيق بنيامين نتنياهو الذي قُتل في عملية عنتيبي في أوغندا، والضابط مائير تسيون الذي كان أحد ضباط الوحدة “101”، اختار بينيت الخدمة ضمن وحدة هيئة الأركان وقُبل فيها هو وأصدقاء طفولته عمانوئيل مورينو، وعوفر أغوش وهم من أصحاب الفكر الديني القومي

قُتل عمانوئيل في حرب لبنان الثانية ولاحقاً سمى بينيت أحد أبنائه باسم صديقه عمانوئيل، علماً بأنه سمى ابنه الأول يوني على اسم يوني نتنياهو.

الحياة الاجتماعية:

 تزوج عام 1999م من غاليت التي كانت مجندة في الجيش “الإسرائيلي” وتعمل في صناعة حلويات محترفة، أما الآن فتعمل في مجال الإرشاد التربوي، ولديهم (4) أطفال يعيشون معاً في مدينة “رعنانا” بوسط “إسرائيل”.

الخدمة العسكرية:

التحق في الجيش “الإسرائيلي” عام 1990م، خدم في وحدات كوماندوز سييرت متكال وماجلان كقائد سرية؛ ويخدم بينيت في الاحتياط الى اليوم برتبة رائد، خدم خلال الانتفاضة الأولى، وشارك في الكثير من العلميات، منها عملية “عناقيد الغضب” في جنوب لبنان، وخلال الانتفاضة الثانية شارك في عملية “الدرع الواقي”، واستدعي كجندي احتياط في وحدة قوات ماجلان الخاصة خلال حرب لبنان 2006م، حيث شارك في مهمة البحث وتدمير عن صواريخ حزب الله وتدميرها.

الفكر والسياسة:

دخل السياسة بعد بيع شركته التقنية مقابل (145) مليون دولار عام 2005. وعمل بعدها مستشاراً لعدة شركات وخلال تلك الفترة تعرف على أييلت شاكيد وهي التي اختارها نتنياهو لتكون مديرة مكتبه، حيث اختارت بينيت ليعمل معها كمتطوع في المكتب، وأصبح بعدها رئيساً لمكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

عُيّن عام 2010 رئيساً لمجلس الاستيطان (يشع) في الضفة الغربية المحتلة وغزة، وفي ذات الوقت أسس مع أييلت شاكيد حركة “يسرائيل شلي-إسرائيل لي” التي نشطت في الدعاية للمشروع الصهيوني في فلسطين والاستيطان في الضفة الغربية؛ واستمر في رئاسة مجلس المستوطنات لمدة عامين تقريباً

تولى مسؤولية حزب “البيت اليهودي” اليميني المتشدد وريث حزب المفدال عام 2012، الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان، ونجح في تعزيز الحضور البرلماني لـ “البيت اليهودي” بـ 4 أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات “نارية” حول الصراع مع الفلسطينيين، حيث يرتبط بينيت بعلاقات سياسية واجتماعية قوية مع كافة فئات المجتمع الصهيوني، ويعتبر منفتحًا على العلمانيين ويحاول توحيد الاتجاهات السياسية تحت سقف الصهيونية الدينية.

وفي ذات العام أعلن بينيت خطته للسلام والتي أسماها خطة التهدئة “ههرجعاه” وتركزت في عدة نقاط منها:

•    رفض الانسحاب من أراضي عام 1967م أو عودة اللاجئين إليها.

•    رفض تقسيم القدس وبقاؤها عاصمة أبدية للاحتلال.

•    العمل على عدم تشكيل دولة ثنائية القومية من البحر إلى النهر.

•    ضم كافة مستوطنات الضفة وضمان تواصل جغرافي صهيوني، بما فيها مناطق ج.

•    العمل على تطوير شوارع وبنى تحتية في مناطق “أ”، و”ب” ضمن حكم ذاتي للسلطة مع ضمان المصالح الأمنية “الإسرائيلية”.

دعا لقتل الأسرى الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم ويرفض صفقات تبادل الأسرى حيث أعلن دعمه لتصفيتهم بدلاً من تقديمهم للمحاكمة، كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال، لأنه “لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا”.

ويرى أن الصراع “الإسرائيلي” الفلسطيني لا يمكن حله، كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية، وفي عام 2013 تفاخر بقتله للفلسطينيين وقال: “قتلتُ الكثير من العرب في حياتي ولا توجد مشكلة في ذلك”.

وعلى الرغم من خلفيته الدينية اليمينية، فلا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول قيم بعينها، خصوصا فيما يتعلق بقضايا المثليين.

في عام 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين)، حيث يعتمد بينيت خطاباً دينياً قومياً متشدداً، ويقود حزب “يمينا” المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران.

الائتلاف الحكومي الجديد (بينيت-لبيد):

يعد بينيت أول رئيس وزراء في تاريخ “إسرائيل” من خلفية اليمين الديني المتشدد، بعدما شغل سابقاً 5 حقائب وزارية بينها وزارة الدفاع عام 2020، وعلى الرغم من نتيجة حزبه الضعيفة في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها “إسرائيل” في مارس/آذار 2021 وحصول الحزب على 6 مقاعد، فإن بينيت استطاع أن يكون “صانع ملوك” في ظل المباحثات التي دارت لتشكيل ائتلاف حكومي أطاح بنتنياهو بعد سيطرة على الحكومة دامت 12 عامًا.

حيث تم توقيع اتفاقية ائتلافية بين الأحزاب “الإسرائيلية” (يش عتيد وأزرق أبيض ويمينا وحزب العمل وإسرائيل بيتنا وميرتس وميرتس والقائمة العربية الموحدة ونيو هوب).

على أن يكون نفتالي بينيت من يمينا كرئيس للوزراء من 13 يونيو 2021 وحتى 27 أغسطس 2023م، وبعدها يشغل المنصب يائير لبيد من يش عتيد حتى نوفمبر 2025م.

وأدى بينيت اليمين الدستورية في الكنيست بعد أن حصل الائتلاف الحكومي الجديد الذي يرأسه على ثقة البرلمان.

وصوت الكنيست، المؤلف من 120 نائباً، لصالح ائتلاف شكله يائير لبيد بأغلبية (60- 59) ولكنها كانت كافية لإنهاء 12 عاماً متواصلة من حكم نتنياهو.

خسرت الحكومة التي يترأسها بينيت أغلبيتها في الكنيست بعد انسحاب رئيس الائتلاف الحكومي عيديت سليمان عن حزب يمينا بتاريخ 6/4/2022، وجراء خسارة الأغلبية في البرلمان فإن الحكومة لن تكون قادرة على تقديم أي مشاريع وقوانين تمررها في الكنيست، علمًا بأنه في مارس 2023 ستكون حكومة بينيت مطالبة بالتصويت على الميزانية العامة، مما يرجح إمكانية استمرار الحكومة حتى الموعد المذكور.

منذ تولي بينيت لرئاسة الوزراء وهو يتعرض لضغوط هائلة من اليمين بشكل عام والصهيونية الدينية بشكل خاص، وذلك باعتباره خائن للمبادئ الصهيونية من خلال تحالفه مع اليسار والقائمة العربية الموحدة، حيث وصلت هذه الضغوط بتهديده بالقتل وقتل عائلته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

زر الذهاب إلى الأعلى