تقاريرفلسطين

تقرير.. انتهاكات الاحتلال في النصف الأول من عام 2022

عاشرًا: قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي

خلال النصف الأول من العام 2022، سلّمت سلطات الاحتلال عدة قرارات هدم في محافظة القدس، منها قرار بهدم نحو  110 منازل ومحل تجاري في أحياء متعددة بمدينة القدس، منها: حَيَّ الشيخ جراح، وحَيّ وادِ الربابة، وحيّ بطن الهوى، وحيّ عين اللوزة، وحيّ واد ياصول ببلدة سلوان، وحيّ وادي الجوز، وفي بلدات جبل المكبر والعيساوية وصورباهر وعناتا وكفرعقب. من بينهم قرارات هدم لمنازل في حَيّ وادِ ياصول ببلدة سلوان تعود ملكيتها لـ (عائلة أبو خلف، الشويكي، جلاجل، والعباسي).

كما وسلمت قرارًا يقضي بهدم وإزالة “كرفانات خدمات عامة”، في ملعب جبل الزيتون، ويذكر أن هذا الملعب يهدف لخدمة أطفال البلدة.

وكان من أخطر هذه القرارات، توزيع (50) إخطارًا لهدم منشآت صناعية في حيّ وادي الجوز، إذ تعتزم بلدية الاحتلال في القدس تنفيذ مشروعين ضخمين على أنقاض نحو 180 منشأة للمقدسيين بالمنطقة الصناعية في وادي الجوز، الأول سيكون امتدادًا لمشروع “مركز مدينة القدس الشرقية” والآخر “وادي السيليكون”.

وفي انتهاك صارخ لانتهاك حرمة الأماكن الدينية في القدس والحقد على المعالم الإٍسلامية فيها، أصدرت سلطات الاحتلال خلال شهر كانون الثاني، قرارًا يقضي بهدم مسجد التقوى في بلدة العيساوية، كما وتم إصدار أمر هدم لقبة مسجد الرحمن الذهبية في بلدة بيت صفافا والقائم منذ أكثر من مئة عام، فكل قبة ذهبية تقهر الاحتلال.

وفي سياق متصل، جمدت سلطات الاحتلال في 25 من نيسان، قرار تنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق عمارة الطور حتى إشعار آخر، بسبب وجود شقة لا تشملها القرارات. كما وجمدت قرارًا يقضي بإخلاء منزل عائلة “سالم” في حيّ الشيخ جراح بشكل مؤقت وتحويل الملف إلى دائرة الهجرة التابعة للاحتلال.

مصادرة الممتلكات:-

صادرت سلطات الاحتلال أراضٍ في عدة مناطق في محافظة القدس خلال النصف الأول من العام الجاري كان أبرزها:-

1. مصادرة مـا يقارب (1000 دونم) من أراضي بريّة السواحرة الواقعة شرقي القدس المحتلة، والتي تعود ملكيتها لعائلات السواحرة لأغراض استيطانية.

2. علقت سلطات الإحتلال لوحة إعلانية في منطقة الطنطور في قرية بيت صفافا، أعلنت فيها عن نيتها مصادرة 150 دونماً لصالح شق شوارع إستيطانية جديدة.

3. أخطرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي “علي درباس” بالاستيلاء على قطعة أرض يملكها بمساحة 400 متر وسط بلدة العيساوية.

4. الاستيلاء على أرض عائلة سالم في حيّ الشيخ جراح لصالح قطعان المستوطنين.

5. أنذرت بلدية الاحتلال بمصادرة 500 دونمًا من أراضي فلسطينية تقع بين “مخيم شعفاط وقرية العيسوية” بالقدس المحتلة، من خلال تعليق “يافطة إنذار” بالقرب من المنطقة المصادرة، ويذكر أن سلطات الاحتلال تنوي مصادرتها لصالحهم بـِذريعة إنشاء حديقة عامة.

 6. أعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على (22 ألف دونم)، من أراضي بلدة السواحرة الشرقية، والنبي موسى جنوب مدينة أريحا، في منطقة واد المكلك التي تمتد من شرق القدس حتى البحر الميت، ويُطلق عليها بالعبرية (ناحل أوغ)، بحجة تحويلها لمحميّة طبيعية يمنع على الفلسطينيين استخدامها لرعي أغنامهم.

7. كما وأعلنت سلطات الاحتلال عن مصادرة ما مساحته (54 دونمًا) من أراضي بلدة الطور لصالح الشارع الاستيطاني المسمى “شارع الطوق رقم 4585” والمعروف باسم “الشارع الأمريكي” بهدف ربط المستوطنات القدس ببعضها، ورصد الاحتلال لهذا المشروع ميزانية ضخمة بقيمة “500 ميلون دولار”، وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق عن مصادرة (1070 دونمًا) من أراضي بلدات (صورباهر، الطور، عناتا).

قرارات الإخلاء القسري العنصري:-

قرارات الإخلاء والمصادرة العنصرية التي تصدرها قوات الاحتلال تستهدف تقويض الوجود العربي المقدسي في العاصمة المحتلة، وخلال النصف الأول من العام الجاري، صادق ما يسمى بـِ “المستشار القضائي” لحكومة الاحتلال على قرار إخلاء منزل عائلة سمرين في بلدة سلوان، كما ورفضت محكمة الاحتلال “المركزية”، البتّ في طلب “عائلة صالحية” للعودة إلى أرضهم في حيّ الشيخ جرّاح، وإعادة بناء منزليهما عقب هدمهما من قبل آليات الاحتلال.

في نهاية شهر آذار من العام الجاري، أجلت محاكم الاحتلال النظر في قرارات هدم 38 منزلًا في بلدة الولجة لمدة 7 أشهر، كما وأجلت محكمة الاحتلال في القدس النظر في الاستئناف الذي قدمته بلدية الاحتلال ضد قرار تأجيل هدم منازل حيّ عين سلوان جنوب المسجد الأقصى.  وكان سكان الحيّ قد تقدموا بطلب لمحاكم الاحتلال لإجبار وإلزام بلدية الاحتلال وما يُسمى “لجان التنظيم في القدس” بتنظيم حيّ عين اللوزة، وحصلوا على تأجيل أوامر الهدم التي صدرت بحق نحو “180” بيتًا في الحي. ولاحقًا لذلك تقدمت بلدية الاحتلال باستئناف للمحكمة المركزية وطالبت بإبطال التمديد وتنفيذ أوامر الهدم الفوري.

ويذكر أن هناك أكثر من “6870” أمر هدم إداري وقضائي لهدم أحياء سلوان، من بينها حيّ عين اللوزة الذي توجد فيه حوالي 180 منشأة تجارية وسكنية من ضمنها مسجد القعقاع، علمًا أن مساحة الحيّ تبلغ نحو 3 آلاف دونم وهي مهددة بالاستيلاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى